ta3lem


تعليمى..اجتماعى..ترفيهى
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القضاء الادارى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: القضاء الادارى   الأربعاء أبريل 28, 2010 4:18 pm



تكلم عن العرف كمصدر للمشروعية مبينا أركانه و أنواعه والفرق بينه وبين التسامح الادارى
؟

الحل
يعتبر العرف أهم المصادر غير المكتوبة للمشروعية ، فهو المصدر الأول من المصادر غير المكتوبة ، ومن ثم يجب على الإدارة الالتزام به والعمل بمقتضى أحكامه ، وإلا كان الخروج عليه يعد خروجاً على المشروعية يستوجب إلغاء التصرف القانونى الذى تم من جانب الإدارة بالمخالفة لأحكامه .

وليس للعرف أن يعدل نصاً قانونياً مكتوباً ، فلا يمكن للعرف تعديل أى نص قانونى ورد فى قانون أو لائحة ، أى أنه يأتى - فى مجال تدرج القواعد القانونية - فى مرتبة تالية لكل من القانون (التشريع) واللائحة .

ولئن كان لا يمكن للعرف تعديل قاعدة وضعية مكتوبة ،فلس له - من باب أولى - أن يعدل أى قاعدة شرعية أو يلغيها ، فليس للعرف مخالفة أى قاعدة من قواعد الشريعة الإسلامية.

المقصود بالعرف:

لكلمة العرف معان متعددة فى اللغة العربية.
وفى الشريعة الإسلامية ، تعددت تعريفات الفقهاء للعرف ، وقد استخلص أحد الكتاب تعريفاً له فذكر أن " العرف هو ما استقر فى النفوس واستحسنته العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول واستمر الناس عليه مما لا ترده الشريعة وأقرتهم عليه .

وفى فقه القانون المدنى ، يقصد بالعرف العادة الملزمة قانوناً ، على أن تتصف هذه العادة بالعمومية والقدم والثبات .

ويرى البعض أن العرف الإدارى هو " ما جرت السلطة الإدارية على اتباعه من قواعد فى مباشرة وظيفتها ، بصدد حالة معينة بالذات ، دون أن يكون لهذه القواعد سند أو أساس من النصوص التشريعية.

ويرى آخرون أن العرف الإدارى هو " ما جرى عليه العمل من جانب السلطات الإدارية فى مباشرة اختصاصاتها الإدارية ".

والعرف الإدارى فى نظر المحكمة الإدارية العليا بمصر هو "تعبير اصطلح على إطلاقه على الأوضاع التى درجت الجهات الإدارية على اتباعها فى مزاولة نشاط معين لها وينشأ من استمرار الإدارة التزامها لهذه الأوضاع ، والسير على سنتها فى مباشرة هذا النشاط ، أن تصبح بمثابة القاعدة القانونية واجبة الاتباع ما لم تعد بقاعدة أخرى مماثلة" .

ونخلص مما سبق إلى أنه يمكن تعريف العرف الإدارى بأنه القاعدة غير المكتوبة التى جرى عليها عمل السلطة لمباشرة اختصاصاتها الإدارية .

فهو إذن ليس قاعدة قانونية مكتوبة ، بل هو قاعدة قانونية غير مكتوبة . كما أنه ليس مجرد "عادة" ، بل هو قاعدة قانونية ملزمة ، يؤدى الخروج عليها إلى ارتكاب عيب مخالفة القانون ، أى الخروج على مبدأ المشروعية .

التسامح الإدارى :

ومن ناحية أخرى ، يختلف العرف الإدارى عن "التسامح الإدارى" ، فالعرف الإدارى ملزم ولا تستطيع الإدارة الخروج على أحكامه أو إغفال تطبيقه. أما التسامح الإدارى فلا يعد ملزماً ولا يؤدى إلى فقدان أو اكتساب أى حق ، كما تستطيع الإدارة - دائماً - الخروج عليه - لأنه لا يعد مصدراً من مصادر القانون الإدارى .
فتكرار وضع السيارة ، مثلاً ، فى مكان ممنوع الوقوف فيه ، لا ينشئ قاعدة عرفية ، ولا يمنع الإدارة من توقيع جزاء مخالفة الوقوف فى الممنوع .

والقاعدة العرفية تعتبر دائماً قاعدة قانونية آمرة ، لأن جميع قواعد القانون الإدارى تعتبر قواعد آمره ، ومن ثم فإنه لا مجال للقول "بالعرف الاتفاقى" ، ولا يمكن اعتباره مصدراً من مصادر قواعد القانون الإدارى .

أركان العرف :

لا يختلف العرف الإدارى - فى هذا الشأن - عن مثيله فى فروع القانون الأخرى ، فهو يقوم على عنصرين أو ركنين ، حسب تحديد الفقه والقضاء، هما:

الركن المادى ، والركن المعنوى ويرى القضاء الإدارى أن العرف يقوم "بتوافر ركنين هما الركن المادى والركن المعنوى.

ويتحدد مفهوم العرف الإدارى على ضوء المبادئ العامة التالية :

أولاً : الذى ينشئ العرف الإدارى هو الإدارة وليس الأفراد ، فالجهات الإدارية المختلفة هى التى يمكن لها إنشاء العرف الإدارى ، بينما لا يكون للأفراد إنشاء العرف الإدارى .

ثانياً : المقصود بالركن المادى للعرف الإدارى هو "الاعتياد الإدارى"، ويتحقق هذا الاعتياد بتوافر أربعة شروط هى : العمومية ، القدم ، الثبات ، المشروعية .

ثالثاً : المقصود بالركن المعنوى للعرف الإدارى هو الاعتقاد بإلزامية القاعدة المتبعة ، أى احترام القاعدة العرفية من قبل كل من الإدارة والأفراد على حد سواء ، بحيث يعتبر الخروج عليها مخالفة قانونية .

وقد استقر القضاء الإدارى على تطلب شرطين لاعتبار العرف ملزماً للإدارة، هما :

الشرط الأول : أن يكون العرف عاماً ، وأن تطبقه الإدارة بصفة دائمة وبصورة منتظمة .

الشرط الثانى : ألا يكون العرف مخالفاً لنص قائم .

رابعـاً : أن تقدير قيام العرف الإدارى وتحديد مضمونه يكون من اختصاص القضاء الإدارى .

خامساً : أن احترام القاعدة العرفية والالتزام بها لا يحول دون تعديل هذه القاعدة أو إلغائها ، وفقاً للشروط المقررة لنشوء القاعدة العرفية.

أنواع العرف الإدارى :
× يميز الفقه بين أنواع العرف التالية :
- العرف المخالف .
- العرف المسقط .
- العرف المفسر .
- العرف المكمل .

ويقصد بالعرف المخالف ذلك العرف الذى يخالف القانون أو اللائحة، وبمعنى آخر هو كل قاعدة عرفية تخالف قاعدة قانونية مكتوبة .

وفى تقديرنا ، أنه لا يمكن أن ينشأ عرف إدارى مخالف لقاعدة مكتوبة ، لأن شرط قيام العرف - كما سبق وأوضحنا - هو عدم مخالفته لنص قائم ، فلا يمكن القول بنشوء قاعدة عرفية مخالفة لقاعدة مكتوبة.

كذلك فإن العرف الناشئ عن خطأ فى فهم القانون لا يمكن التعويل عليه، ذلك أن الخطأ فى فهم القانون لا يمكن أن ينشئ قاعدة قانونية واجبة التطبيق ، وأن القاعدة القانونية تطبق وفقاً للفهم الصحيح لمضمونها .

والعرف المسقط أو العرف السلبى أو العرف الملغى ، هو العرف المبنى على عدم تطبيق نص قانونى قائم من جانب الإدارة .

ولئن كان قد ثار خلاف فى فقه القانون الخاص حول مشروعية العرف المسقط أو السلبى ، فإن الأمر يختلف فى مجال القانون العام ، حيث لا يمكن القول بمشروعيته لأن ذلك مؤداه أن يكون للجهات الإدارية سلطة إلغاء القانون ،وهو أمر لا تملكه وذلك لمخالفته الصريحة لنص المادة الثانية من القانون المدنى المصرى التى تقرر مبدأ عدم جواز إلغاء نص تشريعى إلا بتشريع لاحق ، وهو نص يسرى على جميع فروع القانون العام والخاص على السواء .

والعرف المفسر هو ذلك العرف الذى ينشأ لتفسير قاعدة قانونية مكتوبة ، إذا شاب النص إبهام أو غموض .

وفى تقديرنا ، لا مجال للقول بوجود عرف مفسر لأن الإدارة مطالبة بتطبيق القاعدة القانونية وفقاً للتفسير الصحيح لها ، ومن ثم فإن هذا التفسير لا ينشئ قاعدة قانونية جديدة بل هو اجتهاد لتطبيق النص حسب مضمونه الصحيح دون أن يتضمن إنشاء قاعدة جديدة أو مخالفة ، فالتفسير لا يمكن أن يؤدى إلى إنشاء قاعدة جديدة مغايرة للقاعدة المراد تفسيرها .

والعرف المكمل هو العرف الذى يسد نقصاً فى النصوص القانونية التى تحكم النشاط الإدارى ، شريطة ألا يخالف أى نص قائم، وهو أمر كثير الحدوث فى المجال الإدارى نظراً لتعدد مجالات النشاط الإدارى وتطورها السريع من ناحية ، وعدم تقنين كل قواعد القانون الإدارى من ناحية أخرى .

ونحن نرى أن العرف المكمل عرف مشروع وملزم ، ويجب التقيد به طالما توافرت شروط قيامه ، وسواء قد تمت الإحالة إليه صراحة ، أو كان قد نشأ للحاجة إليه لسد نقص فى النصوص القائمة . ومن ثم فإن مخالفته تعد خروجاً على مبدأ المشروعية .

السؤال التاسع : تكلم عن تنازع الاختصاصات فى مصر ؟
الحل
لم يكن هناك مجال لتنازع الاختصاص فى مصر قبل سنة 1946 ، حيث كانت مصر تأخذ بنظام القضاء الموحد ، ومن ثم كان القضاء العادى يختص بكل المنازعات بما فى ذلك المنازعات الإدارية .

وبعد إنشاء مجلس الدولة سنة 1946 لم تكن المشكلة حادة ، حيث ورد اختصاص مجلس الدولة على سبيل الحصر ، إلا أن الوضع قد اختلف بصدور دستور سنة 1971 الذى قرر - لأول مرة - اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية والتأديبية ، ثم صدر القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة مقرراً فى مادته العاشرة اختصاص مجلس الدولة بسائر المنازعات الإدارية وفيما يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بنظر تنازع الاختصاص ، فقد مر ذلك بثلاث مراحل تاريخياً :
المرحلة الأولى - الاختصاص لمحكمة النقض :

وفقاً للقانون رقم 47 لسنة 1949 بشأن نظام القضاء معدلاً بالقانون رقم 45 لسنة 1953 ، تقرر الاختصاص بنظر تنازع الاختصاص وتعارض الأحكام لمحكمة النقض منعقدة بهيئة جمعية عمومية .

ولا شك فى أن هذا الوضع كان منتقداً ، لأنه جعل الاختصاص لإحدى جهتى القضاء المتنازعتين ، بما لا يتفق مع القواعد الأساسية لحل المنازعات.
المرحلة الثانية - محكمة تنازع الاختصاص :

طبقاً لقانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 ، تم إنشاء محكمة تنازع الاختصاص ، على أن تشكل من أعضاء يمثلون بالتساوى جهتى القضاء العادى ومجلس الدولة .

وطبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1965 الخاص بالسلطة القضائية تشكل محكمة تنازع الاختصاص من رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه رئيساً، وعضوية ثلاثة من مستشارى محكمة النقض تختارهم جمعيتها العمومية سنوياً، وكذلك عضوية ثلاثة من مستشارى المحكمة الإدارية العليا تختارهم الجمعية العمومية للمحكمة سنوياً .

وقد انتقد هذا التشكيل لتقرير رئاسة محكمة التنازع لرئيس محكمة النقض أو أحد نوابه ، بما يخل بمبدأ المساواة بين الجهتين القضائيتين .

المرحلة الثالثة - المحكمة الدستورية العليا :

وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم 81 لسنة 1969 بإنشاء المحكمة العليا ، تختص هذه المحكمة بالنظر فى تنازع الاختصاص سواء كان إيجابياً أو سلبياً، كما تختص بالنظر فى تنازع أو تعارض الأحكام .

وقد صدر دستور سنة 1971 مقرراً اعتبار المحكمة الدستورية العليا أعلى محكمة فى البلاد . وقد أنشئت بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، حيث تختص بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح والفصل فى تنازع الاختصاص، والفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ الأحكام المتناقضة .

ولكل ذى شأن حق رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، سواء تمثل الأمل فى تنازع إيجابى أو تنازع سلبى على الاختصاص، أو تمثل فى صدور حكمين متعارضين من كل من القضاء العادى والقضاء الإدارى. ويشترط فى جميع الحالات وحدة الموضوع والخصوم والسبب، وذلك لوجود تنازع الاختصاص.


السؤال العاشر : تكلم عن نطاق اختصاص مجلس الدولة المصرى بكل من الطعون الانتخابية والطعون الوظيفية ؟
الحل
اولاً:- الطعون الإنتخابية
يجب التفرقة - فى مجال الاختصاص - بين الطعون فى انتخابات الهيئات المحلية من ناحية ، والطعون فى انتخابات مجلس الشعب أو مجلس الشورى من ناحية أخرى .

الطعون فى انتخابات الهيئات المحلية :

نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على اختصاص مجلس الدولة بالطعون فى انتخابات الهيئات المحلية .

تغير بصدور القانون رقم 52 لسنة 1975 ، حيث تقرر مبدأ انتخاب أعضاء المجالس المحلية بالانتخاب المباشر ، سواء تم ذلك بأسلوب القوائم الانتخابية أو بأسلوب الجمع بين القوائم والانتخاب الفردى أو - وهو مقرر الآن - بأسلوب الانتخاب الفردى فقط .


ولقد تقرر اختصاص مجلس الدولة بطعون انتخابات الهيئات المحلية منذ إنشاء مجلس الدولة سنة 1946، بعد أن كان ذلك من اختصاص المحاكم الابتدائية ، كل فى نطاق اختصاصها المحلى ، ويعد ذلك أمراً منطقياً ، نظراً لأن الانتخابات تعتبر من صميم المسائل المتصلة بالقانون العام ، ومجلس الدولة هو الأجدر على تفهم روح القانون العام . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فقد سقطت حجة من عارضوا اختصاص مجلس الدولة بطعون انتخابات الهيئات المحلية بحجة قرب المحاكم الابتدائية من المتقاضين ، بعد أن توسع مجلس الدولة فى إنشاء دوائر فى محكمة القضاء الإدارى فى أقاليم مصر المختلفة : الإسكندرية ، فى أقاليم المنصورة ، أسيوط ، قنا،والزقازيق،والاسماعلية....إلخ .

وتكون الطعون فى انتخابات الهيئات المحلية فى إحدى صورتين :

الصورة الأولى - الطعون فى العملية الانتخابية :

وهى الطعون المتصلة بالعملية الانتخابية ذاتها ، وهى اختصاص مقرر لمحكمة القضاء الإدارى، فيجوز الطعن أمامها فى القرارات المتعلقة بالإجراءات الانتخابية كرفض قبول طلب الترشيح ، أو تغيير الصفة أو عدم الإدراج فى كشوف المرشحين لعدم توافر شروط الترشيح .. إلخ .

كما يجوز الطعن أمام محكمة القضاء الإدارى فى كل ما يتعلق بالإدلاء بالرأى وفرز الأصوات وإعلان النتيجة ، وتشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات فى مراحلها المختلفة .

الصورة الثانية - إسقاط العضوية :

المقصود بذلك إسقاط عضوية أحد المجالس المحلية ، بحيث لا يستمر عضوا ًبالمجلس ، وهو اختصاص مقرر - قانوناً - للمجلس المحلى ذاته طبقاً لنص المادة 96 من القانون رقم 43 لسنة 79 ، حيث تسقط العضوية عمن زالت عنه صفة العامل أو الفلاح التى انتخب على أساسها أو من يفقد شرطا من شروط الترشيح للعضوية أو من يخالف أحكام المادة 92 من القانون التى تحظر على العضو التعاقد بالذات أو بالواسطة مع الوحدة المحلية التى يعتبر عضواً فى مجلسها المحلى .

ومن ثم يجوز لمن أسقطت عضويته بالمجلس المحلى لأى سبب من الأسباب ، الطعن فى قرار إسقاط العضوية أمام القضاء الإدارى ، على أن يعد ذلك - فى تقديرنا - طعناً انتخابياً وتطبق عليه قواعد الطعون الانتخابية .

وقد استقرت أحكام محكمة القضاء الإدارى على اختصاصها بالطعون الانتخابية فى انتخابات المجالس المحلية ، وكذلك اختصاصها بالطعون على قرارات إسقاط العضوية .


الطعون فى انتخابات مجلس الشعب :

تنص المادة 93 من دستور جمهورية مصر العربية على أن يختص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ، وهو أمر كان مقرراً أيضاً فى دستور سنة 1923 حيث كان يختص مجلس النواب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ، وكذلك مجلس الشيوخ بالنسبة لأعضائه .

ويقرر الدستور المصرى إختصاص مجاس الشورى بالفصل فى صحة عضوية أعضائة.

ولكن ثار نقاش وجدل حول المقصود بالطعن فى صحة العضوية ، وهل يشمل ذلك كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية أم يقتصر على الطعن فى إعلان نتيجة الانتخابات النهائية .وذلك سواء بالنسبة لمجلس الشعب او مجلس الشورى.

وفى نظرنا ، ينبغى التمييز بين المراحل الانتخابية المختلفة والتى يمكن الطعن فى القرارات الصادرة خلالها أمام القضاء الإدارى ، وبين مرحلة صحة العضوية التى يجب أن يختص بها - إعمالاً لحكم الدستور - مجلس الشعب وحده أو مجلس الشورى وحدة ، وحسب الاحوال .
ودون الدخول فى المناقشات التى دارت والحجج التى قيل بها فى هذا الشأن ، فإننا نكتفى بالإشارة إلى أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد مر بمرحلتين فى هذا الشأن :

المرحلة الأولى : اختصاص القضاء الإدارى بالطعن فى القرارات المتصلة بانتخابات أعضاء مجلس الشعب ، عدا الطعن فى صحة العضوية.

المرحلة الثانية : اختصاص مجلس الشعب بالنظر فى الطعون المتعلقة بصحة العضوية بما فى ذلك الطعون فى العملية الانتخابية السابقة على إعلان النتيجة . فيكون الاختصاص بالفصل فى الطعن على العملية الانتخابية فى أية مرحلة من مراحلها وأياً كان وجه هذا الطعن عليها معقودا لمجلس الشعب وحده.

وفى رأينا ، أنه من الأفضل والأكثر ملاءمة فى مصر ، تعديل نص المادة 93 من الدستور لتقرير اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، مع إعطاء الاختصاص لمجلس الدولة بالنظر فى الطعون الانتخابية فى المراحل السابقة على إعلان نتيجة الانتخاب ، وذلك تأسيساً على أن المحكمة الدستورية العليا هى أعلى محكمة قضائية فى مصر ، وذلك فضلاً عن أنها الأقدر على البت فى الطعن فى صحة العضوية .





ثانياً:- الطعون الوظيفية:

أولاً - تحديد المقصود بالموظف : لم يحدد المشرع المقصود بالموظف العام ، ومن ثم فقد حدث خلاف فى هذا الشأن ، وبعد تطور ، انتهى الفقه والقضاء الإدارى إلى تعريف الموظف العام بأنه من يقوم بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى .

ومن ثم فقد اتفق على ضرورة توافر العناصر أو الشروط التالية فيمن يعتبر موظفاً عاماً :
(1) أن يقوم بعمل دائم .
(2) أن يكون العمل فى مرفق عام تديره الدولة أو إحدى الوحدات المحلية أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة .
(3) أن يصدر بتعيينه فى الوظيفة قرار من السلطة المختصة ، ليشغل إحدى درجات الهيكل الوظيفى بالوحدة الإدارية المعين بها .

ومع ذلك فقد تنطبق هذه الشروط على بعض الأشخاص أى تتوافر فيهم صفة الموظف العام ، ولكنهم لا يخضعون فى منازعاتهم الوظيفية لاختصاص مجلس الدولة لتقرير القانون اختصاص جهات أخرى بنظر منازعاتها ، وهى:
1- المنازعات المتعلقة برجال القضاء والنيابة ، وأعضاء هيئة قضايا الدولة وأعضاء المحكمة الدستورية العليا ، وأعضاء مجلس الدولة .
2- المنازعات فى القرارات الخاصة برجال القوات المسلحة .
ثانياً - صور الطعون الوظيفية :

أصبح القضاء الإدارى يختص بنظر كافة الطعون المتعلقة بالوظيفة العامة، إلا ما استثنى بنص صريح ، ومن ثم يختص مجلس الدولة بنظر طعون الموظفين فى شئونهم الوظيفية التالية :
1- التعيين فى الوظيفة العامة ، أو الفصل منها .
2- المرتبات والمكافآت .
3- النقل والندب والإعارة .
4- الإجازات بكل أنواعها .
5- الترقية أو الحرمان من الترقية .
6- منح العلاوات أو الامتناع عن منحها .
7- قرارات السلطة التأديبية .
8- الاستقالة أو الإحالة إلى المعاش أو الفصل من الوظيفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:33 am


تكلم عن اختصاص مجلس الدولة بكل من:

طعون الجنسية؟
الحل

- المقصود بطعون الجنسية :

تعد الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين الفرد والدولة ، تحكمها الاعتبارات العامة التى تسود الدولة ، ومن ثم تعد من أوثق الموضوعات التى تدخل فى إطار القانون العام.

وقبل إنشاء مجلس الدولة ، لم تحدد قوانين الجنسية الاختصاص بدعاوى الجنسية ، فكانت تدخل فى اختصاص القضاء العادى كجهة قضاء وحيدة فى مصر.

ولما صدر قانون مجلس الدولة رقم 112 لسنة 1946 لم يتضمن نصاً يتعلق باختصاص مجلس الدولة بدعاوى الجنسية ، ومن ثم لم يكن المجلس يختص بدعاوى الجنسية الأصلية ، لكنه كان يختص بدعاوى الجنسية إذا تعلق الأمر بالطعن فى أحد القرارات الإدارية المتعلقة بالجنسية نظراً لاختصاص المجلس بالطعون فى القرارات الإدارية .

وتقرر اختصاص مجلس الدولة بدعاوى الجنسية لأول مرة بأحكام القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن مجلس الدولة ، حيث نصت المادة الثامنة منه على اختصاص المجلس بدعاوى الجنسية . ومن ثم أصبحت المسائل الأولية المتعلقة بالجنسية تدخل أيضاً فى اختصاص مجلس الدولة .

وحالياً ، تنص الفقرة " سابعاً " من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة على اختصاص المجلس - دون غيره - بالفصل فى دعاوى الجنسية .

صور منازعات الجنسية:
ومن المعروف أن منازعات الجنسية يمكن أن تتخذ ثلاث صور :
1- منازعات الجنسية كمسألة أولية :

يختص بنظر هذا النزاع مجلس الدولة ، ومن ثم إذا أثيرت الجنسية كمسألة أولية أمام المحاكم العادية ، فعلى هذه المحاكم إرجاء الفصل فى النزاع الأصلى وإحالة الأمر للمحاكم الإدارية للفصل فى هذه المسألة الأولية ، ويكون حكم المحكمة الإدارية فى هذه المسألة الأولية المتعلقة بالجنسية ملزماً للمحكمة العادية.
2- منازعات الجنسية كطعن فى قرار إدارى :

إذا أثيرت مسألة الجنسية فى صورة طعن فى قرار إدارى ، يكون الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة ، تأسيساً على اختصاص مجلس الدولة - وحده - بالنظر فى المنازعات الخاصة بالقرارات الإدارية .
3- الدعوى الأصلية بالجنسية :

اختلف الرأى حول هذه المسألة ، فذهب رأى إلى اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى الأصلية بالجنسية ، أى أن القضاء العادى يختص بنظر دعوى إثبات الجنسية ، وذلك استناداً إلى نص المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 التى اشترطت أن يكون مبنى الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ فى تطبيقها أو إساءة استعمال السلطة.

إلا أن الرأى الغالب ، اتجه إلى القول باختصاص محكمة القضاء الإدارى بالدعوى الأصلية للجنسية ، استناداً إلى أن القانون قد استخدم اصطلاح "دعاوى الجنسية" .

وقد استقرت أحكام القضاء الإدارى على اختصاص مجلس الدولة بالدعوى الأصلية للجنسية ، سواء فى ذلك أحكام محكمة القضاء الإدارى أو أحكام المحكمة الإدارية العليا . ومن ثم يكون القضاء الإدارى هو المختص وحده بنظر دعاوى الجنسية فى صورها الثلاث : كمسألة أولية ، أو كطعن فى قرار إدارى يتعلق بالجنسية، أو كدعوى أصلية لإثبات الجنسية .

السؤال الثالث : تكلم عن اختصاص مجلس الدولة بكل من :

منازعات العقود الإدارية؟
الحل
من المعروف أن العقد الإدارى هو كل عقد تكون الإدارة طرفاً فيه ويتعلق بأحد المرافق العامة ، مع استخدام أساليب القانون العام . أى أنه يشترط ليكون العقد إدارياً توافر ثلاثة شروط :
1- أن تكون الإدارة طرفاً فى العقد .
2- اتصال العقد بالمرفق العام .
3- استخدام أساليب القانون العام .

ومن ناحية أخرى ، يختص مجلس الدولة بنظر كافة منازعات العقود الإدارية، وبدون استثناء - فهو اختصاص مطلق وشامل . ويكون له ولاية القضاء كاملة .

ونلفت النظر إلى أن مجلس الدولة يختص بنظر المنازعات المتعلقة بذات العقد الإدارى وله ولاية القضاء كاملة . كما أن المجلس يختص أيضاً بنظر المنازعات فى القرارات الإدارية المتعلقة بالعقود الإدارية ، وهو ما يسمى "بالقرارات الإدارية المنفصلة" وهى قرارات لا تعد تنفيذاً للعقد الإدارى ، ولكنها تتصل بالعقد الإدارى كإعلان المناقصة أو ترسيتها ، وللمجلس سلطة كاملة باعتبارها منازعة فى قرار إدارى .

كما أن المجلس يختص بنظر منازعات القرارات الإدارية التى تصدرها الإدارة تنفيذاً لعقد إدارى كقرار مصادرة التأمين أو سحب العمل أو إلغاء العقد، وتكون سلطة المجلس كاملة باعتبار المنازعة متعلقة بعقد إدارى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:37 am

تكلم عن اختصاص مجلس الدولة بكل من </SPAN>
:
الطعون فى قرارات الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي ؟
الحل
لم يتضمن قانون مجلس الدولة الأول رقم 112 لسنة 1946 النص على اختصاص مجلس الدولة بالنظر فى منازعات القرارات الإدارية الصادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائى ، بل وردت لأول مرة فى القانون رقم 9 لسنة 1949 وقد أوضحت مذكرته الإيضاحية أن ما ورد به هو أمر إيضاح وليس إنشاء اختصاص جديد ، انطلاقاً من أن ما تصدره هذه اللجان لا يعدو أن تكون قرارات إدارية من حيث الشكل أو من ثم فهى تدخل - تطبيقها - فى عموم اختصاص القضاء الإدارى بنظر منازعات القرارات الإدارية .

وقد نصت على هذا الاختصاص الفقرة الثامنة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الحالة رقم 47 لسنة 1972 حيث قررت اختصاص محكمة القضاء بالفصل فى الطعون التى ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائى ، فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل وذلك متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ فى تطبيقها أو تأويلها .

وترى المحكمة الإدارية العليا - وبحق - أنه لا حجة فى القول بأن عيب الانحراف ليس من العيوب التى يجوز الاستناد إليها فى مهاجمة القرارات الصادرة من الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:46 am

تكلم عن نظرية الظروف الاستثنائية ؟
الحل
لا شك فى أن الحديث عن مبدأ المشروعية وتطلب التزام كل سلطات الدولةبة، بما فى ذلك الإدارة ، بالدرجة الأولى ، إنما يتطلب الحفاظ على كيان الدولة ، لأنه لا مجال للحديث عن مبدأ المشروعية ، بل لا مجال للحديث عن القانون - بداية ونهاية - دون وجود دولة تصدر القانون وتعمل على تطبيقه والتزام الجميع به . ومن ثم إذا حدث خطر يهدد كيان الدولة ذاتها ، يغدو طبيعياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الخطر بما فى ذلك التخفيف من قيود القانون لدرء هذا الخطر .

وبمعنى آخر ، فإن ما يصلح للحكم بمقتضاه فى الظروف العادية ، لا يكون مناسباً بالضرورة أو قابلاً للتطبيق إذا تغيرت هذه الظروف بظهور ظروف جديدة لا يصلح لمواجهتها تطبيق القواعد القانونية التى وضعت لمواجهة الظروف العادية.

ماهية الظروف الاستثنائية
كانت نظرية الظروف الاستثنائية فى بداية ظهورها والأخذ بها تسمى نظرية سلطات الحرب وذلك اعتماداً على أنها قد طبقت بمناسبة الظروف التى تصاحب الحروب ، عادة ، ولكن نظراً لعمومية النظرية وأنه يمكن تطبيقها فى حالات أخرى قد تواجه الدولة غير ظروف الحرب، فقد اتجه الفقه والقضاء إلى تسميتها " نظرية الظروف الاستثنائية " .

ويتضح مما سبق أن فكرة الظروف الإستثنائية يمكن أن ترجع إلى سببين هما:-

السبب الأول - بقاء الدولة واستمرارها :

لا مجال للحديث عن مبدأ المشروعية واحترام القانون والالتزام بأحكامه إلا بوجود الدولة واستمرار هذا الوجود ، فإذا حدث ما يهدد وجود الدولة ذاتها يكون الهدف الذى ينبغى تحقيقه هو الحفاظ على بقاء الدولة واستمرارها ، ومن ثم يغدو ضروريا التخفيف من قيود المشروعية العادية لمواجهة الظروف غير العادية التى تهدد بقاء الدولة ذاتها ، لأن سلامة الشعب هى القانون الأعلى الذى يجب أن يسمو على أى قانون.

السبب الثانى - تغير الظروف :

من المعروف أن القواعد القانونية قد وضعت لحكم الظروف العادية ، فإن طرأت ظروف غير عادية كالحروب والأزمات والكوارث الطارئة يكون ضرورياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الظروف ، وهذه الإجراءات لا تتسع لها قواعد القانون العادى - وبالتالى يكون ضرورياً إعطاء الإدارة السلطات اللازمة لمواجهة هذه الظروف الطارئة . فالقواعد التى وضعت لحكم الظروف العادية لا تصلح لمواجهة الظروف غير العادية.

لذلك استقر الفقه والقضاء ، سواء فى فرنسا أو فى مصر ، على الأخذ بنظرية الضرورة أو الظروف الاستثنائية ، بحيث تتسع بمقتضاها دائرة مبدأ المشروعية .

والأصل العام لنظرية الظروف الاستثنائية هو " الضرورة " . وهو أصل إسلامى ، تطبيقاً للقاعدة الأصولية " الضرورات تبيح المحظورات " ، و"الضرورة تقدر بقدرها " .

ومثال ذلك فى مصر : نظام لوائح الضرورة التى نص عليه فى الدساتير المصرية المتعاقبة وورد النص عليه فى المادة 147 من دستور سنة 1971 ، ونظام الأحكام العرفية الذى ورد النص عليه فى المادتين 45 و 144 من دستور سنة 1971 . وكذلك قانون الأحكام العرفية الصادر سنة 1923 والذى حل محله القانون رقم 533 لسنة 1954 ، ثم القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ، والقانون رقم 148 لسنة 1959 بشأن الدفاع المدنى ، والقانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة .

والقاعدة العامة أن الإدارة تلتزم بالقواعد القانونية التى يضعها المشرع لمواجهة الظروف الاستثنائية ، إن وجدت ، وفى حالة عدم وجود مثل هذه القواعد، تتسع سلطات الإدارة لمواجهة الظروف الاستثنائية على أن تلتزم بهدف الصالح العام وتتخذ الإجراءات الضرورية اللازمة فقط لمواجهة الحالة، على أن يتم كل ذلك تحت رقابة القضاء .

شروط تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية
يفهم من أحكام القضاء الإدارى أن مجلس الدولة المصرى يتطلب توافر أربعة شروط أو أركان لقيام حالة الضرورة ، هى :

أن يكون هناك خطر جسيم مفاجئ يهدد النظام والأمن .

أن يكون عمل الضرورة الصادر من الإدارة هو الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر .

أن يكون عمل الإدارة لازماً حتماً فلا يزيد على ما تقضى به الضرورة .

أن يقوم بهذا العمل الموظف المختص فيما يقوم به من أعمال وظيفته.

ويمكن القول أن الفقه والقضاء يريان ضرورة توافر الشروط التالية لتطبيق نظرية الضرورة أو الظروف الاستثنائية .
× الشرط الأول - وجود خطر جسيم يهدد النظام العام :

يشترط لتطبيق نظرية الظروف الاستثنائية قيام حالة واقعية غير مألوفة أو غير عادية ، تمثل خطراً جسيماً يهدد النظام العام .

مثال ذلك قيام حرب ، أو اضطرابات وحرب أهلية داخلية ، أو زلازل أو براكين وغيرها من الكوارث الطبيعية .

ويتوافر هذا الشرط سواء حدثت هذه الوقائع فعلاً ، أو كان من المحتمل حدوثها .

كما أنه لا يشترط أن تشمل هذه الأحداث كل إقليم الدولة ، بل يمكن أن تقوم فى جزء من الإقليم وتهدد كل الإقليم فتسرى الطوارئ على كل الإقليم ، أما إذا كانت آثارها مقصورة على الجزء الذى وقعت فيه فتطبق حالة الطوارئ أو الظروف الاستثنائية على هذا الجزء فقط .

وفى جميع الحالات يعد وجود الخطر وجسامته من عدمه مسألة واقع ، تخضع لتقدير القضاء ، فالقضاء هو الذى يقدر وجود الخطر ، وهو الذى يقدر كذلك جسامة هذا الخطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:48 am

الشرط الثاني [size=16]- [/size]
تعذر دفع الخطر بالقواعد القانونية العادية :

قد يحدث خطر جسيم يهدد النظام العام ولكن يمكن مواجهته بالقواعد القانونية العادية فلا تطبق نظرية الظروف الاستثنائية ، لأنه يشترط لتطبيق هذه النظرية تعذر مواجهة الخطر أو دفعه بالقواعد القانونية العادية ، ففى هذه الحالة فقط يجوز للإدارة استخدام قواعد استثنائية لمواجهة الظروف الاستثنائية.

وهذه المسألة مسألة وقائع أو موضوع ، فهى تخضع أيضاً لرقابة القضاء.

الشرط الثالث - تحقيق المصلحة العامة :

تبقى تصرفات الإدارة محكومة دائماً بهدف تحقيق المصلحة العامة ، سواء فى الظروف العادية أو فى الظروف الاستثنائية ؛ فالمصلحة العامة هى الهدف لكل تصرفات الإدارة وأعمالها فى جميع الظروف ودائماً ؛ لأنها هى المبرر لكل سلطات الإدارة ، فإذا استهدفت هدفا آخر غير المصلحة العامة ، لا يكون ثمة مبرر أو سبب للسلطات المقررة لها .

ويراقب القضاء توافر هذا الشرط ، فيحكم بعدم مسئولية تصرف الإدارة إذا قدر أنها لم تستهدف به تحقيق المصلحة العامة .

وباختصار ، يشترط لتطبيق نظرية الظروف الاستثنائية وجود خطر جسيم حال أو محتمل ، لا يمكن مواجهته بالقواعد القانونية العادية للمحافظة على المصلحة العامة .
× ضوابط الرقابة القضائية فى حالة الظروف الاستثنائية :

لا يؤدى توافر شروط تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية إلى خروج تصرفات الإدارة وأعمالها من الرقابة القضائية ، بل تظل رقابة القضاء الإدارى على الإدارة قائمة ومستمرة سواء فى ظل الظروف العادية أو فى ظل الظروف الاستثنائية . فالظروف الاستثنائية ليست خروجا على مبدأ المشروعية ولا تعد استثناءً على المبدأ ، بل هى توسيع لنطاق المشروعية بما يسمح بإعطاء سلطة أوسع للإدارة لمواجهة الظروف غير العادية بنصوص قانونية وضعت لحكم هذه الظروف . فالعادى لا يحكم غير العادى ، ولكن غير العادى يجب أن يحكم بنصوص غير عادية ، مع التقيد دائماً بهدف تحقيق المصلحة العامة .

فمبدأ المشروعية قائم ويجب أن يظل قائماً ومعمولاً به فى جميع الظروف، سواء فى ظل الظروف العادية أو فى ظل الظروف الاستثنائية ولكن يكون الفرق بين حالتى الظروف العادية والظروف غير العادية ، هو أن مضمون المشروعية ، أو قواعد المشروعية فى ظل الظروف العادية تختلف عنها فى ظل الظروف الاستثنائية . فالمشروعية قائمة دائماً ، ويجب أن تظل قائمة ، على أن تكون ضوابطها أو أحكامها وفقاً لقواعد مختلفة فى الظروف الاستثنائية عنها فى الظروف العادية .

والقاعدة العامة التى يمكن القول بها فى هذا الشأن هى أن أثر الظروف الاستثنائية يتمثل فى التزام الإدارة بركن الغاية والسبب فى كل التصرفات الصادرة لمواجهة الظروف الاستثنائية ، بحيث يجب عليها دائما أن تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة من ناحية ، وأن يكون تصرفها على سبب واقعى أو قانونى يبرر هذا التصرف ، فيراقب القضاء الوجود المادى للسبب كما يراقب التكييف القانونى له ، من ناحية أخرى .

وبالنسبة لركن الاختصاص ، يجوز للإدارة - تحت رقابة القضاء - الخروج على هذا الركن لمواجهة الظروف الاستثنائية ، مثال ذلك حالة الموظف الفعلى ، حيث يقرر القضاء سلامة تصرفات الموظف الفعلى لضرورة سير المرفق العام بانتظام واطِّراد فى الظروف الاستثنائية .

كما يجوز للإدارة - تحت رقابة القضاء - الخروج على بعض قواعد الشكل أو الإجراءات لمواجهة الظروف الاستثنائية .

كما أجاز القضاء للإدارة ، تحت رقابته :
- الامتناع عن تنفيذ بعض الأحكام القضائية .
- وقف بعض الضمانات التأديبية .
- الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات .
- وقف إصدار بعض الصحف .

إلا أن ذلك كله إنما يتم تحت رقابة القضاء وتقديره ، وبشرط قيام حالة الخطر الجسيم التى تتطلب الخروج على قواعد المشروعية العادية ، وأن يكون تدخل الإدارة على النحو الذى تدخلت به ضرورياً ولازماً لمواجهة هذا الخطر ، وأن يقتصر تدخل الإدارة لمواجهة هذا الظرف الطارئ فقط فلا يتعداه إلى غيره وإلا عُدَّ تصرفها خروجاً على المشروعية.

السؤال الثامن :تكلم عن نظرية اعمال السيادة ؟
الحل
انتهى التطور إلى تقرير مسئولية الدولة عن أعمال السلطة التنفيذية وذلك إعلاءً لحكم القانون ، وتطبيقاً لمبدأ الشرعية ، إلا أنه قد بقيت آثار للمبدأ القديم بعدم المسئولية بصفة عامة ، وقد تمثلت هذه الآثار فيما يعرف باسم "أعمال السيادة". فلئن كانت أعمال السيادة تعد من أعمال السلطة التنفيذية ، إلا أنها كانت لا تخضع لمبدأ المسئولية وذلك لمبررات مختلفة .

فالقاعدة العامة إذن هى خضوع جميع أعمال السلطة التنفيذية لرقابة القضاء، ويستثنى من ذلك أعمال السيادة : حيث قيل بعدم المسئولية عنها بصفة مطلقة فى بداية الأمر ثم دفعت الرغبة فى تقرير مسئولية الدولة عنها إلى اتجاه التطور نحو الحد من نطاق أعمال السيادة من ناحية ومحاولة الحد من آثارها من ناحية أخرى .

فما هى أعمال السيادة ؟
أعمال السيادة هى طائفة من أعمال السلطة التنفيذية ، ولكنها لا تخضع للرقابة القضائية وبالتالى لا تكون الدولة مسئولة بالتعويض عن الأضرار المترتبة عليها ، وذلك استناداً على بعض المبررات التى قيل بها فى هذا الشــأن.

ونظرية أعمال السيادة تعد نظرية قضائية ، فهى من ابتداع مجلس الدولة الفرنسى ، حيث أخذ بها كنوع من السياسة القضائية لتحصين بعض أعمال الحكومة بعدم إخضاعها لرقابة القضاء ، ومن أشهر أحكامه فى هذا الشأن حكمه فى قضية Lafitte فى أول مايو سنة 1822 .

ولئن كان المشرع قد تدخل - فى فرنسا وفى مصر - بنصوص صريحة لتقرير حصانة أعمال السيادة ، إلا أن القضاء هو الذى يحدد الآن المقصود بأعمال السيادة .

معايير أعمال السيادة :

وقد اختلف الفقه حول المعيار الذى يمكن على أساسه تمييز أعمال السيادة عن غيرها ، وذلك على النحو التالى:
× المعيار الأول - الباعث السياسى :

وهو أقدم المعايير التى أخذ بها القضاء لتحديد المقصود بأعمال السيادة ، وكان أول حكم أخذ بمعيار الباعث السياسى هو حكم مجلس الدولة الفرنسى بتاريخ أول مايو سنة 1822 فى قضية Lafitte.

ووفقاً لهذا المعيار ، حددت أعمال السيادة بأنها أعمال السياسة العليا للدولة التى تتميز بباعثها السياسى.

ولئن كان هذا المعيار يتميز بالبساطة والوضوح ، إلا أن الأخذ به يمثل خطورة على الحقوق والحريات ، فضلاً عن منافاته لمبدأ المشروعية ، ومخالفته للديمقراطية .

كذلك انتقد هذا المعيار نظراً لأنه يدعم فكرة الضرورة السياسية, كذلك يعتبر هذا المعيار مخالفاً للديمقراطية.
× المعيار الثانى - طبيعة العمل :

تتحدد أعمال السيادة هنا وفقاً لطبيعة العمل ذاته وليس تبعاً للغرض منه أو الباعث السياسى للقيام به ، وقد بدأ مجلس الدولة الفرنسى الأخذ بهذا المعيار ابتداءً من الربع الأخير من القرن التاسع عشر .

وفى مجال بيان المقصود بطبيعة العمل كمعيار لتحديد أعمال السيادة ، اختلف الرأى :

فقد اعتمد البعض على النصوص الدستورية للتمييز بين أعمال السيادة وغيرها. وذلك على أساس أن كل ما يتعلق بتنفيذ الدستور يعتبر من أعمال السيادة، بينما يعتبر كل ما يتعلق بتنفيذ القوانين ليس من أعمال السيادة ، ويرى الفقه عدم الاخذ بهذا المعيار لخطورة النتائج التى يمكن أن تترتب على الأخذ به من ناحية ، ولعدم اتفاقه مع أحكام القضاء فى هذا الشأن من ناحية أخرى.

واعتمد البعض الآخر على التفرقة بين أعمال الحكومة وأعمال الإدارة لتحديد المقصود بأعمال السيادة وفقاً لطبيعة العمل ، وذلك على أساس أن الأعمال الصادرة من السلطة التنفيذية بوصفها " حكومة " تعتبر من قبيل أعمال السيادة ، بينما تعتبر الأعمال الصادرة من السلطة التنفيذية بوصفها "إدارة " من قبيل الأعمال الإدارية .

ويؤخذ على هذا الرأى أنه تحكمى ، وذلك فضلاً عن صعوبة الاتفاق على معيار دقيق للتمييز بين أعمال الحكومة وأعمال الإدارة .
ونظراً للاختلاف حول بيان المقصود بطبيعة العمل كمعيار لتحديد أعمال السيادة ، فضلاً عن صعوبة تطبيق هذا المعيار فقد قام مجلس الدولة الفرنسى بتحديد أعمال السيادة فى كل حالة على حدة ، فظهر ما يسمى بقائمة أعمال السيادة .

ومن ثم فقد استقر الأمر فى فرنسا (وكذلك فى مصر الآن) على أن القضاء هو الذى يحدد المقصود بأعمال السيادة ، الأمر الذى أمكن معه للقضاء أن يحد من نطاق تطبيق أعمال السيادة ، وذلك فضلاً عن الاتجاه البطىء نحو التخفيف من آثارها .

ومن ناحية أخرى ، تختلف أعمال السيادة عن كل من أعمال السلطة التشريعية وتلك التى تقوم بها السلطة التنفيذية طبقاً لنظرية الضرورة أو الظروف الاستثنائية.

كذلك تختلف نظرية أعمال السيادة عن نظرية الظروف الاستثنائية : حيث يراقب القضاء مدى شرعية أعمال السلطة التنفيذية فى ظل الظروف الاستثنائية ، بينما يرى البعض عدم إختصاص القضاء أصلاً بذلك بالنسبة لأعمال السيادة ، حيث لا يختص بنظرها . كما أن الظروف الاستثنائية مؤقتة بحسب الأصل ، بينما أعمال السيادة ليست كذلك حيث تمارسها السلطة التنفيذية بصفة دائمة .

الحد من نطاق أعمال السيادة
بالرغم من الإبقاء على نظرية أعمال السيادة سواء فى فرنسا أو فى مصر، إلا أن التطور قد توجه نحو الحد من هذه النظرية ، وقد تمثل ذلك فى إعطاء السلطة للقضاء لتحديد المقصود بأعمال السيادة ، ومن ثم بدأ القضاء محاولاته المستمرة للحد من نطاق أعمال السيادة ، وذلك فضلاً عن التطور نحو الحد من آثار أعمال السيادة ، وذلك بالتعويض عنها فى بعض الحالات.
× أولا - الحد من نطاق أعمال السيادة :

انتهى التطور إلى عدم الاعتماد على معيار معين لتحديد أعمال السيادة ، حيث ترك الأمر للقضاء ليقرر الأعمال التى تعتبر من قبيل أعمال السيادة وتلك التى لا تعتبر كذلك .

ويكشف تتبع أحكام القضاء فى هذا الشأن عن اتجاهه نحو الحد من نطاق أعمال السيادة ، وذلك بتقليل الأعمال التى يطلق عليها هذا الوصف . ولئن كان ذلك هو الاتجاه العام للتطور فى كل من فرنسا ومصر ، إلا أن للتطور فى كل منهما سماته الخاصة ، وهو ما نوضحه - بإيجاز - فيما يلى:
(1)فى فرنسا
يتضح من دراسة قضاء مجلس الدولة الفرنسى ، أنه قد اعتبر المسائل التالية من قبيل أعمال السيادة:
(أ) في الشئون الداخلية :

اعتبر القضاء من أعمال السيادة المسائل التالية :

الأعمال المتصلة بعلاقة الحكومة بالبرلمان ، مثل دعوة الناخبين للانتخاب ، دعوة البرلمان للاجتماع ، قرارات حل البرلمان أو تأجيل اجتماعاته، قرارات إصدار القوانين ، وكذلك اقتراحات مشروعات القوانين والاعتراض عليها ... إلخ .

بعض شئون القوات المسلحة .

إجراءات التفتيش المتخذة تطبيقاً لنظام الأحكام العرفية .

الأعمال التى تتطلبها سلامة الدولة العليا خصوصاً خلال الحروب أو الإضرابات أو الأزمات ، أو الأوبئة .
(ب) فى الشئون الخارجية والعلاقات الدولية :

من قبيل الأعمال التى تعتبر أعمال سيادة التى قرر القضاء الفرنسى عدم مسئولية الدولة عنها المسائل الآتية :

المعاهدات الدولية وكذلك المفاوضات والاتصالات والمباحثات السابقة على إبرامها ، وكذلك ما يعقب إبرامها من تصديق أو تفسير ، وكذلك ما يتعلق بتنفيذ أو عدم تنفيذ الالتزامات الدولية .

الدفاع عن ائتمان الدولة وماليتها فى المجال الدولى .

بعض الأعمال الحربية .

ضم الأراضى أو التنازل عنها وكذلك إعلان الحماية أو إلغائها . والواقع أن القضاء الفرنسى يعدل فى هذه القائمة بالحذف أو الإضافة، الأمر الذى جعل القضاء - استجابة للاتجاهات المعاصرة- يتجه نحو الحد من نطاق أعمال السيادة .
(2)فى مصر :

ورد النص على أعمال السيادة ، لأول مرة ، فى المادة 11 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة عند تعديلها سنة 1900 ، كما نصت عليها المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية عند تعديلها فى سنة 1937 ، حيث قرر النصان منع المحاكم من التعرض لأعمال السيادة ، ثم توالى النص على هذا الحظر فى قوانين تنظيم السلطة القضائية المتعاقبة ، وآخرها القانون رقم 46 لسنة 1972 .

كذلك تضمنت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة النص على حصانة أعمال السيادة ، حيث نص قانونا المجلس رقما 112 لسنة 1946 ، 9 لسنة 1949 على عدم قبول الطلبات المتعلقة بعمل من أعمال السيادة .

بينما قررت قوانين المجلس التالية (القانون 165 لسنة 1955 ، والقانون رقم 55 لسنة 1959 ، والقانون الأخير رقم 47 لسنة 1972) عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة .
ولم تعتبر محكمة القضاء الإدارى المسائل الآتية من قبيل أعمال السيادة :

قرار محافظ القاهرة بإصدار جريدة مناوئة لسياسة الحكومة ، بالرغم من ادعاء الحكومة بأن أساس ذلك هو الرغبة فى ألا تزاد أداة جديدة لإثارة المشاكل وعرقلة قضية البلاد الكبرى المتصلة بالمفاوضات.

القرار الصادر برفض إعطاء شخص كمية من الزيت لازمة لمصنعه، وذلك لأسباب مخالفة للأوامر العسكرية والقرارات الوزارية الخاصة بتوزيع الزيت.

قرارات إبعاد المواطنين، وكذلك إسقاط الجنسية عنهم .

قرار حكمدار القاهرة بعدم السماح لأحد طلبة كلية الحقوق (المحبوس احتياطياً) بأداء الامتحان رغم موافقة الكلية وعدم ممانعة النائب العام.

قرار إحالة أعمال عُمدية قرية على عُمدية قرية أخرى عملاً بأحكام قانون العُمد والمشايخ(12) ، وكذلك قرار لجنة العمد والمشايخ بفصل عمدة من منصبه ، بالرغم من القول بأن هذا القرار قد صدر تنفيذاً لقرار من اللجنة العليا لتصفية الإقطاع.

تصرفات مدير الأموال التى آلت للدولة بمقتضى القانون رقم 150 لسنة 1964 ، حيث اعتبرتها المحكمة من أعمال التصفية وبالتالى لم تعتبرها من أعمال السيادة.
× ثانيا - الحد من آثار أعمال السيادة :

يترتب على اتجاه القضاء السابق بيانه بالحد من نطاق أعمال السيادة ، إمكانية التعويض عن أعمال كانت تعتبر أعمال سيادة فيما مضى ، وهو أمر له أهميته فى مصر حيث لا تزال التشريعات تنص على عدم النظر أو عدم الاختصاص بطلبات أعمال السيادة .


ومع التحفظ الكامل بالنسبة لدوافع المحاكم المختلطة ، إلا أنه لوحظ اتجاه هذه المحاكم نحو التلطيف من آثار أعمال السيادة ، حيث قررت الحكم على الدولة بالتعويض اعتماداً على فكرة العدالة ، ومن أحكامها فى هذا الشأن حكم الاستئناف المختلط بتاريخ 31 يناير سنة 1901 فى قضية " جيدو ليفى " وكذلك حكم محكمة الاستئناف المختلطة فى 11 مايو 1927 فى قضية شركة المرحة البريطانية .

وفى فرنسا ، هاجم البعض نظرية أعمال السيادة وطالب بالعدول النهائى عنها ، بينما اكتفى البعض الآخر بالمطالبة بالتعويض عن أعمال السيادة إذا ترتب عليها نزع ملكية خاصة بصفة نهائية . فى حين يرى البعض الآخر تقرير التعويض بصفة عامة عن أعمال السيادة اتفاقاً مع مبدأ المساواة أمام التكاليف العامة ، ومن ثم يتقرر التعويض على أساس الخطر وليس على أساس الخطأ.

ويرى جانب من الفقه أن مجلس الدولة الفرنسى يتجه فى أحكامه الأخيرة نحو تقرير التعويض عن الأضرار المترتبة على أعمال السيادة ، ويستشهدون على ذلك بأحكام المجلس فى قضية كويتاس بتاريخ 30 نوفمبر 1923 ، وكذلك حكمه بتاريخ 24 يناير سنة 1926 فى قضية أرنود ، وكذلك حكمه فى 24 يناير سنة 1930 فى قضية كورسن ، وكذلك حكمه بتاريخ 23 مارس سنة 1945 فى قضية ريشمونت وإن كان البعض الآخر من الفقه لا يوافق على هذا الرأى.

ومن جماع ما تقدم ، يتضح لنا أن أعمال السيادة لا تزال تتمتع بالحصانة، حيث لا تسأل الدولة بالتعويض عن الأضرار المترتبة عليها كقاعدة عامة ، وإن كان بعض الفقهاء ينادون بضرورة التعويض عن أعمال السيادة مع الإبقاء على حصانتها بالنسبة لدعاوى الإلغاء ، بينما يتجه القضاء نحو الحد من نطاق أعمال السيادة ، فضلاً عن صدور أحكام متفرقة من مجلس الدولة الفرنسى استخلص البعض منها اتجاه المجلس نحو التعويض عن أعمال السيادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:50 am

السؤال التاسع[size=21]: [/size]
تكلم عن نظام القضاء الموحد (النظام الانجلو اميريكى )؟
الحل
يطلق البعض اصطلاح "النظام الأنجلو أمريكى" على نظام القضاء الموحد ، وذلك تأسيساً على أن انجلترا - وبعدها الولايات المتحدة - هى أول من أخذ بهذا النظام . وقد طبق هذا النظام فى انجلترا فعلاً ثم أخذته عنها الولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أنه توجد دول أخرى - فى عالم اليوم - تأخذ بنظام القضاء الموحد ، مثل كندا ، أستراليا ، ألمانيا ، نيجيريا ، السودان ، العراق ، دولة الإمارات العربية المتحدة .
وقد اختلف رأى الفقه حول وجود قانون إدارى فى دول النظام الأنجلو أمريكى ، خصوصاً فى انجلترا: حيث ذهب البعض - انطلاقاً من أن القول بوجود قانون إدارى يتطلب وجود قضاء إدارى متخصص يطبق قانوناً مختلفاً عن القانون العادى - إلى القول بعدم وجود قانون إدارى فى انجلترا
ومن ثم يتميز النظام القانونى الموحد أو الأنجلو أمريكى بسمات خاصة، تجعله مختلفاً عن النظام الفرنسى أو نظام القضاء المزدوج (نظام القضاء الإدارى).
وسنقسم هذا المبحث إلى مطلبين :
المطلب الأول – سمات النظام الأنجلو أمريكى .
المطلب الثانى – تقدير النظام الأنجلو أمريكى .
أولاً : سمات النظام الأنجلو أمريكى:-
لما كان القانون يتضمن القواعد القانونية التى تحكم سلوك الأفراد فى حياتهم العامة والخاصة فى مجتمع معين فى وقت معين ، لذلك تتأثر القاعدة القانونية بالأوضاع التى تسيطر على هذا المجتمع . ومن ثم يكون طبيعياً تميز القواعد القانونية فى إنجلترا ، وتميز النظام القانونى الإنجليزى بسمات خاصة تجعله مختلفاً - فى بعض الأمور - عن سمات النظام القانونى الفرنسى .
فالمصدر العام والأول للقاعدة القانونية فى إنجلترا هو العرف ، ومن ثم يلعب العرف دوراً بارزاً فى نشأة وتطور القاعدة القانونية فى انجلترا .
حيث يتم التمييز بين نوعين من القوانين :
القانون العرفى : وهو القانون الغالب ، ويعد المصدر الأول للنظام القانونى الإنجليزى ، حيث يعتبر العرف مصدراً للقاعدة القانونية ووسيلة لتطورها وتعديلها .
القانون المكتوب : وهو مجموعة القواعد القانونية التى وردت فى المواثيق وإعلانات الحقوق أو صدرت فى شكل قوانين من البرلمان الإنجليزى ، وتزداد أهميته تدريجياً .
ويمكن تلخيص أهم سمات النظام الأنجلو أمريكى كما يلى :
أولاً - قواعد مسئولية الإدارة :
سادت - فى إنجلترا - قاعدة عدم مسئولية الإدارة عن أعمالها لفترة طويلة وحتى مشارف النصف الثانى من القرن العشرين ، وذلك استناداً إلى مبررين ، هما :
المبرر الأول : المبدأ المعروف باسم : الملك لا يخطئ ، ومن ثم تكون الدولة غير مسئولة عن أعمالها بسبب الخلط بين التاج والدولة .
المبرر الثانى: تكييف طبيعة العلاقة التى تربط بين الموظف والدولة ، حيث نظر إليها على أنها علاقة تعاقدية ، ومن ثم لا تكون الدولة مسئولة عن أعمال موظفيها التى تسبب ضرراً للغير لخروج هذه الأعمال عن حدود الوكالة التى تربط الموظف بالدولة ، وبالتالى تقرر مبدأ المسئولية الشخصية للموظف ، وإن كان العرف قد جرى على أن تقوم الدولة بدفع التعويض ليس كالتزام قانونى ولكن من باب العطف والرحمة .
وقد انتهى التطور إلى تقرير قاعدة جديدة تقرر مسئولية الدولة عن أعمالها ، وذلك بمقتضى القانون الصادر سنة 1947 والمعروف باسم قانون مقاضاة التاج ، حيث قدر مسئولية الدولة عن أعمالها كما لو كانت شخصاً عادياً.
وفى الولايات المتحدة الأمريكية حدث تطور مماثل لما حدث فى انجلترا، حيث تم العدول عن مبدأ عدم المسئولية وتقرير مبدأ مسئولية الدولة عن أعمالها فى حدود وبشروط معينة ، وذلك وفقاً لقانون صدر سنة 1946 وهو القانون المعروف باسم وإن كان هذا القانون قد تضمن قائمة طويلة بأعمال الإدارة التى تعتبر غير مسئولة عنها.
ثانياً - سلطة القاضى فى مواجهة الإدارة :
تحكم نظام القضاء الإدارى قاعدة أساسية مؤداها أن القاضى يحكم ولا يدير، بمعنى أن القاضى يصدر أحكاماً فقط فى حالة خروج قرارات الإدارة عن مبادئ المشروعية ، إلا أنه لا يملك إصدار أوامر للإدارة ، كما أنه لا يستطيع أن يحل محلها فى الإدارة ، فهو يملك فقط إلغاء القرار الإدارى أو وقف تنفيذه ، لكنه لا يستطيع تعديل القرار الإدارى ، كما أنه لا يستطيع إصدار أوامر للإدارة لتنفيذه على نحو معين .
والوضع مختلف تماماً فى إنجلترا خاصة والنظام الأنجلو أمريكى بصفة عامة : حيث يملك القاضى سلطات ضخمة فى مواجهة الإدارة ، فيستطيع القاضى - وهو بصدد نظر نزاع معين - أن يحكم على الموظف بعقوبة جنائية إذا كان الفعل المنسوب للموظف يكون جريمة جنائية ، كما يستطيع أن يحكم على الموظف بالتعويض إذا توافرت أركان المسئولية المدنية .
وفضلاً عما سبق ، يستطيع القاضى إصدار أوامر إلى الموظف، ليأمره بعمل شىء أو الامتناع عن عمل أو تعديل قرار معين :
يستطيع القاضي الإنجليزي إصدار أمر محدد للموظف بعمل شىء وهو ما يطلق عليه اصطلاح : الأمر بعمل شئ .
يستطيع القاضي الإنجليزي إصدار أمر إلى الموظف بالامتناع عن عمل شيء معين ، وهو ما يطلق عليه اصطلاح : الأمر بالامتناع عن عمل شيء .
يستطيع القاضي الإنجليزي أمر الموظف بتعديل قرار معين ، وهو ما يطلق عليه اصطلاح : الأمر بتعديل قرار إداري .
ولعل أهم ما يلفت النظر فى هذا الشأن هو تزايد دور القانون المكتوب في إنجلترا بحيث يصعب وصفها الآن بأنها دولة القانون العرفي: فتعددت مجالات تدخل المشرع الإنجليزي ، وازداد نطاق هذا التدخل بما يستجيب لتطورات المجتمع وحاجاته المتجددة .
وذلك فضلاً عن ظهور اللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي وتعاظم دورها وزيادة مجالات الأخذ به . كما أن النظام الإنجليزي يجيز إنشاء محاكم خاصة يمكن أن يكون منها محاكم خاصة بنظر بعض المنازعات الإدارية ، أى يمكن إنشاء محاكم إدارية ، وقد ظهر العديد من هذه المحاكم ، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية ، مثل :
- المحاكم العقارية .
- محكمة براءات الاختراع .
- محكمة الضمان الاجتماعى .
- محاكم تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة .
وتجدر الإشارة إلى أن المحاكم الإدارية التى ظهرت فى إنجلترا وفى غيرها من دول نظام القضاء الموحد ، تختلف - بطبيعة الحال - عن المحاكم الإدارية فى ظل نظام القضاء المزدوج سواء من حيث التشكيل أو الاختصاصات أو طبيعة القرارات الصادرة عن كل منها.
ثانياً:- تقدير النظام الانجلو أمريكى
الأصل العام أن الكمال لله وحده سبحانه وتعالى ، ومن ثم فإن أى نظام بشرى لا بد وأن يعتوره النقص ، وتختلف حوله الآراء ، فيكون له مزايا فى نظر أنصاره ، ويكون له عيوب فى نظر منتقديه .
ومن ناحية أخرى ، عند تقدير نظام ما ، يجب الحكم عليه من منطلق مدى تحقيق الأهداف المحددة له من جانب ، ومدى ملاءمته لظروف الزمان والمكان الذى يطبق فيه ، من جانب آخر .
وبناء على ما سبق ، يمكن القول بوجود مزايا لنظام القضاء الموحد أو النظام الأنجلو أمريكى ، كما يمكن القول بوجود عيوب أو انتقادات لهذا النظام.
أولاً : مزايا النظام :
يحدد أنصار نظام القضاء الموحد مزاياه فيما يلى :
1- كفالة مبدأ المشروعية .
2- حماية الحقوق والحريات الفردية .
3- عدم تمتع الإدارة بأى امتيازات فى مواجهة الأفراد .
4- بساطة النظام .
ثانياً - عيوب النظام .
عدم تحقيق الحماية الكافية للحقوق والحريات .
اختلاف طبيعة المنازعات الإدارية .
غل يد الإدارة .
تدخل القضاء فى أعمال الإدارة .
السؤال العاشر: تكلم عن ضمانات اعضاء مجلس الدولة ؟
الحل
فى إطار نصوص دستور سنة 1971 التى تكفل استقلال القضاة فى أداء واجبات وظائفهم ، وأنهم مستقلون لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا وشئون العدالة . وأن القضاة غير قابلين للعزل، وتنظيم القانون مساءلتهم التأديبية . فى ظل هذا الإطار العام تضمن قانون مجلس الدولة حقوق وواجبات أعضاء المجلس .
حيث حددت رواتب أعضاء مجلس الدولة وفقاً للجدول الملحق بقانون المجلس ، وقد عدل جدول المرتبات أكثر من مرة لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار، وذلك طبقاً لأحكام القانون رقم 17 لسنة 1976 والقانون رقم 32 لسنة 1983 ، والقانون رقم 53 لسنة 1984 ، والقانون رقم 183 لسنة 1993، مع حظر تقرير مرتب بصفة شخصية أو تلقى معاملة استثنائية ، أى أن تعديل المرتبات لا يكون إلا بقانون ، وبناء على قانون .
وبصفة عامة ، يتمتع أعضاء مجلس الدولة بكل الحقوق المقررة للقضاة، كما يلتزمون بذات التزامات أعضاء السلطة القضائية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح ، ولا يترتب على استقالة العضو سقوط حقه فى المعاش أو المكافأة ، كما لا يجوز خفضهما .
وطبقاً لأحكام القانون رقم 183 لسنة 1993 الصادر بتاريخ 17 أكتوبر سنة 1993 ، يحال أعضاء المجلس إلى المعاش بحكم القانون عند بلوغهم سن الرابعة والستين ، أسوة بأعضاء السلطة القضائية .وتتم الاحالة للمعاش ببلوغ سن الستين عاما , طبقا للتعديلات الاخيرة .
وتتمثل أهم الضمانات التى قررها القانون لأعضاء مجلس الدولة فيما يلى :
عدم القابلية للعزل :
تنص المادة 91 من قانون مجلس الدولة على أن أعضاء المجلس - من درجة مندوب فما فوقها - غير قابلين للعزل ، ويسرى بالنسبة لهم جميع الضمانات التى يتمتع بها رجال القضاء ، وتكون الهيئة المشكل منها مجلس التأديب هى الجهة المختصة فى كل ما يتصل بهذا الشأن .
وإذا فقد أحدهم الثقة والاعتبار أو فقد أسباب الصلاحية لأداء واجباته لغير الأسباب الصحية ، أحيل إلى المعاش أو نقل إلى وظيفة معادلة غير قضائية بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس التأديب .
نظام الإعارة :
أجاز القانون إعارة عضو مجلس الدولة ، للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية ، بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية .
على أنه يشترط ألا تزيد مدة الإعارة للخارج عن أربع سنوات متصلة ، ويجوز زيادة المدة إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية .
نظام تأديب أعضاء المجلس :
قرر القانون ضمانات هامة فى مجال تأديب أعضاء مجلس الدولة ، حيث جعل تأديبهم من اختصاص مجلس التأديب المشكل كما يلى :
× رئيس مجلس الدولة رئيســاً
× ستة من نواب رئيس المجلس حسب ترتيب الأقدمية أعضاء
وعند خلو وظيفة رئيس المجلس أو غيابه أو وجود مانع لديه ، يحل محله الأقدم فالأقدم من نوابه ، وكذلك الأقدم ومن يليه بالنسبة لأعضاء المجلس.
وتقام الدعوى التأديبية من نائب رئيس مجلس الدولة لإدارة التفتيش الفنى، بناء على تحقيق جنائى أو تحقيق إدارى يتولاه أحد نواب رئيس المجلس بالنسبة للمستشارين ، ويتولاه مستشار بالنسبة لباقى الأعضاء .
ويجب أن تتضمن عريضة الدعوى التهمة والأدلة المؤيدة لها ، وأن يعلن العضو للحضور ، وجلسات المحاكمة سرية ، ويحضر العضو بنفسه وله أن ينيب أحد أعضاء مجلس الدولة للحضور نيابة عنه ، ويجب أن يكون الحكم مشتملاً على أسبابه .
والعقوبات التى يجوز توقيعها عند ثبوت التهمة هى : اللوم أو العزل . ويكون الحكم نهائياً ، غير قابل للطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن .
على أن الدعوى التأديبية تنقضى باستقالة العضو أو إحالته إلى المعاش ، دون تأثير على الدعوى المدنية أو الدعوى الجنائية الناشئة عن الواقعة ذاتها ، وذلك رغبة من المشرع فى الحفاظ على سمعة القضاء ، وصون هيبته .
ومن ناحية أخرى تختص دائرة شئون الأعضاء بالمحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون والطلبات الخاصة بأعضاء مجلس الدولة ، سواء طلبات إلغاء القرارات المتعلقة بهم ، أو طلبات
التعويض عنها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:57 am

تكلم
عن القوانين واللوائح كمصدر للمشروعية ؟
الحل

- يعتبر القانون أو التشريع المصدر الثانى من المصادر المكتوبة للمشروعية ، حيث يأتى فى ترتيب مصادر المشروعية بعد الدستور ، ومن ثم يتقيد التشريع بأحكام الدستور ولا يمكن له مخالفة أحكامه .

ويقصد بالتشريع ، كل القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية ، سواء تمثلت هذه السلطة فى البرلمان (مجلس النواب أو مجلس الشعب أو مجلس الأمة أو الجمعية الوطنية ، حسب اختلاف المسميات طبقاً لدستور كل دولة) ، أو تمثلت هذه السلطة فى هيئة أخرى قرر الدستور لها سلطة التشريع، كرئيس الدولة فى حالات غيبة البرلمان ، وكمجالس الثورة فى حالات الانقلابات العسكرية أو الثورات .

ومن ثم يشمل اصطلاح القانون أو التشريع كمصدر للمشروعية ما يلى :

أولاً - القوانين الصادرة من المجلس النيابى أو البرلمان ، وفى مصر تتمثل فى القوانين الصادرة من مجلس الشعب حالياً ، ومن مجلس الأمة أو مجلس النواب والشيوخ ، سابقاً .

ثانياً - القوانين الصادرة من السلطة التى يعهد إليها الدستور بسلطة التشريع فى غيبة البرلمان .
وكذلك القوانين التى تصدر من الهيئة أو المجلس الذى يكون له سلطة التشريع فى حالات الثورة أو الانقلاب ، أو إيقاف العمل بالدستور أو إلغاء الدستور.

ثالثاً - المعاهدات التى يبرمها رئيس الدولة ، طبقاً لأحكام الدستور .

وطبقاً للمادة 151 من الدستور المصرى الحالى ، يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات ويبلغها لمجلس الشعب بما يناسب من البيان ، ويكون لهذه المعاهدات قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها بالجريدة الرسمية ويجب موافقة مجلس الشعب على معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة والمعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة أو التى تحمل نفقات لخزانة الدولة .

وفى جميع الحالات ، تعتبر المعاهدات قانوناً أو تشريعاً داخلياً له ذات القيمة القانونية التى للقوانين الصادرة من مجلس الشعب . ومن ثم يجب التزام الإدارة بأحكام المعاهدات ، احتراماً للمشروعية وإلا اعتبر العمل المخالف للمعاهدة غير مشروع جدير بالإلغاء .




ولكن يثور تساؤل عن مجال القانون ، وبمعنى آخر هل تملك السلطة التشريعية إصدار تشريعات فى كل المجالات ؟

- مجال القانون : القاعدة العامة فى هذا الشأن ، هى أن السلطة التشريعية هى التى يمكن لها أن تشرع فى كل المجالات وفقاً لأحكام الدستور ، فالتشريع - وضعاً وتعديلاً وإلغاءً - هو الوظيفة الأساسية للسلطة التشريعية ، وهى تنفرد بهذه الوظيفة إلا إذا نص الدستور على غير ذلك فى حالات قليلة وبشروط معينة ، حيث يكون للسلطة التنفيذية - طبقاً لأحكام الدستور - التشريع بقرارات منها (التشريع اللائحى) ، فيكون لها إصدار قرارات إدارية عامة فى شكل لوائح أو قد يقرر لها الدستور سلطة التشريع فى حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية، على أن يتم ذلك طبقاً لأحكام الدستور ووفقاً لضوابطه المقررة فى هذا الشأن.

فالقاعدة التقليدية هى أن القانون هو الأصل العام للتشريع ، ويجوز - استثناءً - وبضوابط معينة التشريع بواسطة اللائحة .

إلا أن هذه القاعدة قد ورد عليها استثناء بصدور دستور الجمهورية الخامسة لفرنسا سنة 1958 ، حيث أخذ بقاعدة مغايرة مؤداها أن تكون اللائحة (التشريع اللائحى) هى الأصل العام فى التشريع ، وأن يكون مجال القانون محدداً على سبيل الحصر . وقد أخذ بهذه القاعدة الجديدة الدستور المغربى سنة 1962 ودساتير سنتى 1970 و 1972 وكذلك الدستور المغربى الصادر سنة 1992 ، كما أخذ بها أيضا الدستور الجزائرى الصادر سنة 1976 .

وخلاصة القول أن الدستور الفرنسى الصادر سنة 1958 وكذلك نظيره المغربى الصادر سنة 1962 و 1972 والحالى الصادر سنة 1992 والدستور الجزائرى سنة 1976 ، قد أخذا بقاعدة جديدة ، ولأول مرة ، مؤداها جعل مجال القانون محدداً ، أى وارداً على سبيل الحصر ، بينما يكون مجال اللائحة عاماً ، أى أن السلطة اللائحية ذات اختصاص عام فى مجال التشريع .
- مجال اللوائح : وإذا كان ذلك كذلك ، فما هى اللوائح التى تعد مصدراً للمشروعية فى كل الدول المعاصرة وذلك بغض النظر عن المجال المحدد لها ؟
تصدر اللوائح عن السلطة التنفيذية دائماً ، سواء اعتبرت تشريعات أو اعتبرت قرارات إدارية ، وتعد اللوائح مصدراً للمشروعية فى جميع الحالات، حيث يجب مراعاتها والالتزام بأحكامها سواء من الجهة التى أصدرتها أو من الجهات الإدارية التابعة للجهة التى أصدرتها أو من كافة الجهات الإدارية ، يتقيد بها الجميع ، ويعد الخروج عليها مخالفة لمبدأ المشروعية .



ومن المتفق عليه أن الطبيعة القانونية للوائح تتمثل فى اعتبارها تشريعات من حيث المضمون أو من الناحية الموضوعية ، لأنها تتضمن قواعد عامة مجردة شأنها شأن القواعد القانونية الصادرة من البرلمان . بينما تعتبر اللوائح قرارات إدارية من الناحية الشكلية ، باعتبارها صادرة فى شكل قرارات إدارية من السلطة التنفيذية .

فاللوائح تعد مصدراً للمشروعية بغض النظر عن طبيعتها القانونية سواء اعتبرت تشريعات أو اعتبرت قرارات إدارية ، إلا أنها - فى سلم تدرج القواعد القانونية - تكون مرتبتها تالية لمرتبة كل من الدستور والقوانين .
- وتتمثل اللوائح فيما
يلى [size=16]:
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   السبت مايو 01, 2010 9:59 am

اللوائح التنفيذية :


يتضح من مسمى اللوائح التنفيذية أنها تصدر لتنفيذ نصوص القانون ، ومن ثم فهى تتقيد - دائماً - بنصوص القوانين التى تصدر تنفيذاً لها .

وهى وإن كانت تضع مبادئ عامة شأنها شأن القانون ، إلا أنها تضع القواعد التفصيلية أو الأحكام التنفيذية للقانون ، مع التقيد بأحكام ذلك القانون ، فلا يجوز للائحة تعديل أو إلغاء أو وقف تنفيذ نصوص القانون ، وذلك فضلاً عن عدم إمكان إيراد حكم جديد لم يتضمنه القانون .

وباختصار ، هى تنفيذ لأحكام القانون ، مع التقيد بكل أحكامه ودون الخروج على أى منها .

وقد نصت المادة 144 من دستور سنة 1971 على اللوائح التنفيذية ، وذلك كما يلى :
" يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه .

ويقرر النص السابق القواعد التالية :

أولاً - يختص رئيس الجمهورية بسلطة إصدار اللوائح التنفيذية ، وله أن يفوض غيره فى إصدارها وذلك طبقاً لأحكام التفويض المقــررة .

ثانياً - يجوز أن يحدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه ، وفى هذه الحالة يجب الالتزام بما يقرره القانون فى هذا الشأن .

ثالثاً - أياً كان من يصدر اللائحة ، فيلتزم بعدم تعديل القانون أو تعطيله أو الإعفاء من تنفيذه .


2- اللوائح المستقلة :

بعكس اللوائح التنفيذية ، لا ترتبط اللوائح المستقلة بقانون معين ، بل هى تصدر لتنظيم مسألة معينة لم ينظمها القانون، ومن ثم فهى مستقلة ولا ترتبط بقانون معين .

مثال ذلك لوائح تنظيم المرافق العامة ، ولوائح الضبط الإدارى أو لوائح البوليس .

وقد قرر دستور سنة 1971 اختصاص السلطة التنفيذية بإصدار هذين النوعين من اللوائح ، فنصت المادة 145 منه على أن " يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط " . كما نصت المادة 146 منه على أن " يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لإنشـاء وتنظـيم المرافق والمصالح العامــة ".
3- اللوائح التفويضية :

يتضح من اسم اللوائح التفويضية ، أنها قرارات بقوانين تصدر من السلطة التنفيذية بناء على تفويض من السلطة التشريعية للتشريع فى موضوعات محددة وبشروط محددة .

ورغم تفويض البرلمان للسلطة التنفيذية للتشريع - بقرارات منها فى الموضوعات التى يحددها وطبقاً لشروط التفويض التى نص عليها الدستور ، يبقى البرلمان - أو السلطة التشريعية - هو صاحب الاختصاص الأصلى بالتشريع ، فيستطيع إلغاء هذا التفويض أو تعديله ، كما يستطيع أن يعدل أو يلغى ما تكون السلطة التنفيذية قد أصدرته من قرارات بناء على هذه السلطة المفوضة.

وقد أجاز دستور سنة 1971 التفويض التشريعى ، حيث نصت المادة 108 منه على ما يلى :
" لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون. ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها ، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض ، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان لها من قوة القانون " .

ومن ثم يكون الدستور قد أجاز للسلطة التنفيذية إصدار لوائح بناء على تفويض من مجلس الشعب ، وذلك وفقاً للشروط التالية :

أولاً - وجود حالة ضرورة أو ظروف استثنائية ، تستدعى التفـويض وتبـرره .

ثانياً - أن يتم التفويض من مجلس الشعب وبأغلبية ثلثى أعضائه .

ثالثاً - أن يكون التفويض لرئيس الجمهورية فقط ، ولا يجوز لرئيس الجمهورية تفويض غيره طبقاً لقاعدة " التفويض لا يفوض " .

رابعاً - أن يكون التفويض فى موضوعات محددة مع بيان الأسس العامة لهذه الموضوعات .

خامساً - أن يكون التفويض لمدة محدودة .

سادساً - يجب عرض القرارات الصادرة بناء على هذا التفويض على مجلس الشعب فى أول جلسة للمجلس بعد انتهاء مدة التفويض .
وإذا صدرت قرارات رئيس الجمهورية فيما فوض فيه من مجلس الشعب طبقاً للشروط السابقة ، تعتبر بمثابة قوانين وتكون لها قوة القوانين ، وذلك حتى أول جلسة لاجتماع مجلس الشعب بعد انتهاء مدة التفويض .

أما مصير اللوائح التفويضية بعد ذلك فلا يخرج عن أحد فرضين :

الفرض الأول : إذا تم عرض اللوائح على مجلس الشعب ووافق عليها ، تعتبر هذه اللوائح قوانين عادية ويسرى عليها كل ما يسرى على القوانين العادية .
الفرض الثانى : إذا لم يتم عرض اللوائح التفويضية على مجلس الشعب ، أو عرضت عليه ولم يوافق عليها : يزول عن اللوائح ما كان لها من قوة القانون وذلك من تاريخ رفض المجلس لها أو من تاريخ عدم العرض بعد عقد مجلس الشعب أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض .
4- لوائح الضرورة :

تتطلب لوائح الضرورة وجود حالة ضرورة تستدعى تدخل رئيس الدولة لمواجهتها ، بإصدار قرارات تكون لها قوة القانون ، وذلك لمواجهة هذه الحالة.

ونظراً لخطورة لوائح الضرورة ، فلا تصدر إلا من رئيس الدولة ، مع التقيد بشروط إصدارها المقررة بالدستور .

ويعرف الدستور المصرى حالتين لإصدار لوائح الضرورة ، إحداهما نصت عليها المادة 147 من الدستور ويمكن أن نسميها حالة التدابير التى لا تتحمل التأخير . والحالة الثانية نصت عليها المادة 47 من الدستور يمكن أن نسميها حالة الخطر :

الحالة الأولى - التدابير التى لا تحتمل التأخير :

نصت المادة 147 من دستور سنة 1971 على ما يلى : " إذا حدث فى غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر فى شأنها قرارات تكون لها قوة القانون .

ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائماً ، وتعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل أو وقف جلساته ، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك ، وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون ، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على آثارها بوجه آخر .

ويتضح من النص السابق أن سلطة رئيس الجمهورية فى إصدار لوائح الضرورة لاتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير تحكمها الضوابط أو الشروط العامة التالية:

أولاً - أن يتم ذلك فى غيبة مجلس الشعب ، أى أنه لا يجوز إصدار هذا النوع من القرارات إذا كان مجلس الشعب فى حالة انعقاد ، فلا بد من أن يكون مجلس الشعب غير منعقد ، سواء بسبب العطلة البرلمانية أو بسبب حل المجلس، أو بسبب وقف المجلس عن العمل .

ثانياً - وجود حالة ضرورة ملجئة ،على أن تتطلب هذه الحالة لمواجهتها الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير ، وهى مسألة تقديرية لرئيس الجمهورية يقدرها تحت رقابة مجلس الشعب عندما يجتمع للنظر فى القرارات التى اتخذها رئيس الجمهورية لمواجهة هذه الحالات . ومن ثم يطبق هنا مبدأ " الضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تقدر بقدرها " .

ثالثاً - يجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب :
(1) خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها ، إذا كان المجلس قائماً .
(2) وفى أول اجتماع لمجلس الشعب ، فى حالة حل المجلس أو وقف جلساته.
وفى حالة عدم العرض ، يزول ما كان لهذه القرارات من أثر ولا يكون لها قوة القانون ن وذلك بأثر رجعى أى من تاريخ صدورها .
أما إذا عرضت فى المواعيد السابقة ووافق عليها مجلس الشعب ، فتصير قانونا ويكون لها قوة القانون .
وإذا عرضت فى المواعيد السابقة ولم يوافق مجلس الشعب عليها ، زال ما كان لهذه القرارات من أثر قانونى بأثر رجعى إلا إذا قرر المجلس تسوية الآثار التى ترتبت عليها منذ صدورها وحتى تاريخ صدور قرار مجلس الشعب بعدم الموافقة عليها .

الحالة الثانية:- حالة الخطر:
نصت المادة 74 من دستور سنة 1971 على ما يلى " لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر ، ويوجه بياناً إلى الشعب ، ويجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوماً من اتخاذها " .
ويتضح من هذا النص أنه لئن كان يعطى لرئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون كما هو الحال طبقاً لسلطته بإصدار لوائح التدابير التى لا تحتمل التأخير (المادة 147 من الدستور) إلا أن الوضع يختلف فى الحالة الماثلة ، وذلك سواء من حيث اتخاذ القرارات فى وجود مجلس الشعب ، أو من حيث نوع الضرورة أو الخطر المطلوب مواجهته ، أو من حيث عرض الأمر على الشعب فى استفتاء عام.
فمن ناحية أخرى ، تجيز المادة 74 لرئيس الجمهورية اتخاذ " الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر " ، أى أن الأمر يختلف بكثير عن حالة لوائح التدابير، لأن النص هنا يعطى لرئيس الجمهورية سلطات أوسع تشمل الإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر سواء كان ذلك فى شكل قرارات لها قوة القانون أو فى شكل إجراءات أخرى غير إصدار قرارات لها قوة القانون ، وذلك فضلاً عن أن رئيس الجمهورية يتخذ هذه الإجراءات حال انعقاد مجلس الشعب أو فى غيبته ، أى أنه يجوز لرئيس الجمهورية اتخاذ هذه الإجراءات حتى لو كان مجلس الشعب فى حالة انعقاد .
ومن ناحية ثانية ، يختلف نوع الخطر المطلوب لاستعمال المادة 74 من الدستور عن " حدوث ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير " وفقا للمادة 147 من الدستور . فالأمر هنا يتعلق بضرورة وجود خطر يهدد الوحدة الوطنية ، أو سلامة الوطن ، أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى، فالخطر هنا لا يخرج عن ثلاثة أمور هى : تهديد الوحدة الوطنية ، أو تهديد سلامة الوطن ، أو إعاقة مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى. ولئن كانت هذه الأمور محددة على سبيل الحصر ، إلا أنها من الاتساع بحيث يمكن أن تتسع لتشمل كل ما يراد استخدامها لتحقيقه ، وذلك فضلاً عن إمكان تحديد مضمون كل خطر من هذه المخاطر الثلاثة تحديداً جامعاً مانعا . ومن ثم فهى تتسع لتشمل وتستوعب كل ما يراد اتخاذه من إجراءات يقدر رئيس الجمهورية ضرورة اتخاذها.
ومن ناحية ثالثة ، لم يتطلب الدستور دعوة مجلس الشعب للانعقاد أو حتى مجرد عرض الأمر عليه إذا كان فى حالة انعقاد ، بل تجاهل النص مجلس الشعب تماماً ولم يقرر له أى سلطة فى هذا الشأن فليس من حقه أن تعرض عليه أو يوافق عليها ، بل لم يتطلب النص مجرد إبلاغه بما اتخذ من إجراءات. وكل ما تطلبه النص هو توجيه بيان للشعب - فقط مجرد توجيه بيان للشعب - على أن يجرى استفتاء الشعب على ما اتخذ من إجراءات خلال ستين يوماً من تاريخ اتخاذها .
وهكذا يخضع الأمر برمته لتقدير رئيس الجمهورية ، سواء فى تقرير "وجود الخطر" أو تقرير "الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الخطر". والقيد الوحيد هنا هو مجرد توجيه بيان للشعب ثم إجراء استفتاء على ما اتخذه من إجراءات ، وذلك خلال ستين يوماً من اتخاذها .

وقد انتقد الفقه بحق - ونحن نؤيده - السلطات الواسعة المقررة لرئيس الجمهورية وفقاً للمادتين 147 و 74 من دستور سنة 1971(12) ، بسبب السلطات الواسعة والخطيرة التى تقررها لرئيس الجمهورية .
ولذلك ، يتفق الفقه والقضاء على خضوع اللوائح الصادرة فى هذا الشأن للرقابة ، سواء فى ذلك رقابة المشروعية ، أو الرقابة على الدستورية .

وقد حدث تطور هام وجوهرى، حيث تم تعديل نص المادة 74 في التعديلات الدستورية الكبري التى تمت الموافقة عليها سنة 2007، وقرر النص الجديد الضمانات التالية:

الضمانة الأولي:

اشترط الدستور أن يكون الخطر حالاً، وأن يكون جسيما.

الضمانة الثانية:

اشترط الدستور أخذ رأي كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشوري قبل أن يتخذ رئيس الجمهورية الاجراءات السريعة اللازمة لمواجهة الخطر.

الضمانة الثالثة:

اشترط الدستور أن يوجه الرئيس بياناً إلي الشعب.

الضمانة الرابعة:

اشترط الدستور أن يجري الرئيس استفتاءًاً علي ما اتخذه من اجراءات خلال ستين يوماً من اتخاذها.

الضمانة الخامسة:

أضاف الدستور ضمانة هامة وقيداً خطيراً علي سلطان رئيس الجمهورية، حيث قرر أنه لا يجوز حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أثناء ممارسة رئيس الجمهورية للسطان المقررة له بالمادة 74 من الدستور وبذلك لم تعد سلطات رئيس الجمهورية المقررة بالمادة 74 من الدستور سلطات مطلقة، بل أصبحت مشروطة ومقيدة بالضمانات السابقة.
وقد أحسن المشرع صنعاً ، عندما قرر فى المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 اختصاص المحكمة الدستورية العليا - إلى جانب اختصاصاتها الأخرى - بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، أى أن لها ممارسة الرقابة على دستورية كافة اللوائح ، شأنها فى ذلك شأن رقابتها على دستورية القوانين سواء بسواء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ragab elmasry



ذكر المشاركات : 1
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 0
تاريخ التسجيل : 29/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: القضاء الادارى   الأربعاء أغسطس 24, 2011 9:55 pm

استاذه نور لكى جزيل الشكر والتقدير على هذا المجهود وكم كانت استفادتى منه ولم اجد ما اقوله غير كلمة شكرلكى والملفت انى لم ارى اى من زملاء معنا فى نفس الترم لم ينضموا لكى يستفادو وان كانوا موجودون فلما لم ارى كلمة شكر واحده على هذا المجهود المحمود لصاحب العمل الذى يستحق منا كل الشكر اللهم يوفكك ويفقنا جميعا فى الامتحانات وبلنجاح والتقدم للجميع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القضاء الادارى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ta3lem :: الفئة الأولى :: منتــدى طلبــة الحقـوق :: الترم الخامس-
انتقل الى: