ta3lem


تعليمى..اجتماعى..ترفيهى
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الإثنين مايو 10, 2010 11:01 pm

السؤال الأول
: يشترط لقبول الدعوى أن تكون هناك مصلحة قانونية. اشرح ذلك بالتفصيل؟

أ الإجـــــابة
تمهيد :
يوجب المشرع لقبول الدعوى توافر المصلحة ، والمصلحة هي الفائدة العملية التي تعود على رافع الدعوى من الحكم له بطلباته . فهي ضمان لجدية الدعوى وعدم خروجها عن الغاية التي رسمها لها المشرع باعتبارها وسيلة لحماية الحق .
على أن مجرد توافر المصلحة لا يكفي لقبول الدعوى بل يشترط المشرع أن تكون هذه المصلحة قائمة وقانونية وشخصية ومباشرة .

وبحسب ما هو مطلوب في السؤال نكتفي بشرح المصلحة القانونية :

أ -المقصود بالمصلحة القانونية وضرورة توافرها لقبول الدعوى.

من بين الأوصاف اللازم توافرها في المصلحة كشرط لقبول الدعوى أن تكون قانونية والمصلحة القانونية هي المصلحة التي يقرها القانون ، ويتحقق ذلك إذا كانت الدعوى تستند إلى حق أو مركز قانوني أي حق أو مركز يحميه القانون ، كأن يكون الغرض من الدعوى، المطالبة بهذا الحق أو علاج الضرر الذي أصابه من اعتداء وقع لملكيته .

والمصلحة القانونية قد تكون مصلحة مادية أو أدبية ، والمصلحة المادية هي التي تحمي المنفعة المادية لرافع الدعوى كدعوى المطالبة بالدين أو بالفوائد التأخيريه القانونية ، والدعوى التي يرفعها حائز العقار على من اغتصبه منه .

أما المصلحة المعنوية أو الأدبية فهي التي تحمي حقا أدبيا لرافع الدعوى كدعوى التعويض عن السب والقذف، ودعوى بطلان حزب مناهض للأديان ودعوى منع عرض فيلم يخل بقيم المجتمع أو معتقداته .

فإذا لم يكن للمدعي مصلحة في الدعوى أو كانت مصلحته فيها غير قانونية فان دعواه تكون غير مقبولة .

ب -أمثلة للمصلحة غير القانونية :

إذا كانت مصلحة المدعى في الدعوى غير قانونية فان الدعوى تكون غير مقبولة لأنها لا تستند إلى حق أو مركز يحميه القانون ، ومن أمثله ذلك :

المصلحة غير المشروعة : وهي المصلحة التي تحمي حقا مخالف للنظام العام والآداب ، ولهذا لا يجوز مثلا قبول الدعوى التي ترفعها امرأة للمطالبة بأجر مقابل علاقة آثمة تمت بينها وبين المدعى ، لان هذه العلاقة مستندة إلى مصلحة غير مشروعة .

المصلحة الأدبية البحتة: وهي المصلحة التي تحمي مشاعر معنوية مجردة من حماية القانون ، فمثلا لا تكون مقبولة الدعوى التي ترفعها مخطوبة على خطيبها لمطالبته بالزواج منها بسبب ما نشأ بينها وبينه من مشاعر حميمة .

المصلحة الاقتصادية البحتة: وهي المصلحة التي تحمي منفعة مادية مجرده من الحماية القانونية ، كالدعوى التي يرفعها تاجر ببطلان شركة لمنافستها له منافسة مشروعة ، والدعوى التي يرفعها تاجر ضد من تسبب في وفاه عميل له لمطالبته بالتعويض عن الضرر الذي عاد عليه من موت هذا العميل ، فكل من هاتين الدعوتين تهدف إلى مجرد الكسب المادي دون أن تسند إلى حق يحميه القانون ، مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى .

الدعوى الاستفهامية: وصورتها أن يكون للشخص الحق في الخيار بين أمرين خلال مده حددها القانون، فيطالبه أخر قبل أن تنتهي هذه المدة بالإفصاح عن موقفة ، كما لو رفع شخص دعوى ضد متعاقد معه قاصر يطالبه فيها بتحديد موقفه من أجازه العقد أو التمسك ببطلانه وذلك قبل أن تنتهي المدة التي أتاح له فيها القانون تحديد هذا الموقف وهى ثلاث سنوات من تاريخ بلوغ القاصر سن الرشد .

وهذه الدعوى لا يجوز قبولها بإجماع الفقه والقضاء لان صاحبها لا يستند إلى حق يحميه القانون بل يريد حرمان خصمه من حق خوله له القانون وهو أمر لا يجوز .

السؤال الثاني: يشترط لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة . اشرح ذلك تفصيلا . موضحا أهم الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة ، ثم بين مدى إمكانية رفع دعوى الحسبة في غير مسائل الأحوال الشخصية ؟



الإجابة :

يشتمل هذا السؤال على ثلاثة عناصر هي :

شرح شرط المصلحة الشخصية المباشرة .

شرح أهم الاستثناءات التي ترد على هذا الشرط .

بيان مدى إمكانية رفع دعوى الحسبة في غير مسائل الأحوال الشخصية .

وتكون الإجابة على هذا السؤال بكل عناصره على النحو التالي :

تمهيد :

تعتبر المصلحة شرط لازما لقبول الدعوى ، فلا دعوى بلا مصلحة ، على ان مجرد توافر المصلحة لا يكفي لقبول الدعوى ما لم تتوافر لهذه المصلحة عدة أوصاف نص عليها القانون وهي أن تكون مصلحة قانونية وقائمة وشخصية ومباشرة .

وحسب ما هو مطلوب في السؤال نكتفي بشرط المقصود بالمصلحة الشخصية والمباشرة ثم نعرض لأهم الاستثناءات التي ترد على هذه القاعدة .

المصلحة الشخصية والمباشرة :

يشترط المشرع لقبول الدعوى أن تكون مصلحة المدعى فيها شخصية ومباشرة ، ويقصد بالمصلحة الشخصية والمباشرة أن يكون رافع الدعوى هو صاحب الحق أو المركز القانوني المراد حمايته ، وهو ما درج الفقه والقضاء على تسميته بشرط الصفة .

فإذا لم يتوافر هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة ، وتطبيقا لهذا لا يجوز قبول الدعوى التي ترفعها الزوجة في حياة زوجها لأبطال التصرف الحاصل منه لبعض أولاده بمقولة انه قد خرج بهذا التصرف عن أحكام الميراث لأنه لا صفة للزوجة في رفع هذه الدعوى ما دام زوجها حيا لان حق الزوجة في الميراث لا يتقرر إلا بوفاة الزوج .

وكذلك أيضا لا يجوز رفع دعوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية إلا من النيابة العامة لان القانون قد اسند لها وحدها الحق في رفع هذه الدعوى .

وترجع العلة في عدم قبول الدعوى إلا من صاحب الحق أو المركز القانوني المراد حمايته إلى أن صاحب الحق هو الأقدر على ترجيح مصلحته وتقدير الوسيلة التي يحمي بها حقه ، فقد يري أن الدعوى ليست الوسيلة الأفضل لحماية حقه . فضلا عن أن اللجوء للقضاء حق لصاحب الحق ولا يجبر الشخص على استعمال حقه ، أو يستعمل هذا الحق شخص غيره وإلا عد هذا فضولا منه ولا تجوز الفضالة في التقاضي .

وقد كان يثور خلاف في الفقه بشان مدى اعتبار الدفع بعدم قبول الدعوة من النظام العام ، وقد حسم المشرع هذا الخلاف بتعديله المادة الثالثة بحيث أصبح لا يوجد أي خلاف بشأن اعتبار هذا الدفع من النظام العام ، وبالتالي يجوز التمسك به من كل ذي مصلحة كما يجوز للمحكمة أن تقضي به ولو من تلقاء نفسها ، كذلك يجوز التمسك به فى أي مرحلة ولولأول مرة أمام محكمة النقض .

أهم الاستثناءات الواردة على شرط المصلحة الشخصية والمباشرة:

إذا كان الأصل أن الدعوى لا تقبل إلا ممن له مصلحة شخصية ومباشرة فيها أي من صاحب الحق المراد حمايته بهذه الدعوى ، فان المشرع قد أورد بعض الحالات التي تقبل فيها الدعوى من غير صاحب هذا الحق ، فتعتبر استثناءات على هذا الأصل ، واهم هذه الحالات :

الدعوة غير المباشرة :

وهي الدعوى التي يرفعها الدائن للمطالبة بحقوق مدينة لدي الغير ، فقد اجاز القانون للدائن رفع هذه الدعوى رغم انه ليس صاحب الحق المطلوب في الدعوى .




دعاوى النيابة العامة :

يجيز المشرع للنيابة العامة في بعض الحالات الحق في رفع الدعوى أو التدخل في الخصومة حماية للمصلحة العامة وحفظ للنظام العام والآداب كالحق في رفع دعوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية والحق في رفع دعوى بطلب شهر الإفلاس ودعوى حل جمعية من الجمعيات .

دعاوى النقابات والجمعيات :

تعتبر النقابات والجمعيات أشخاصا معنوية لها ذمة مالية مستقلة وبالتالي لا يوجد اختلاف بشان حقها في رفع الدعوى للمطالبة بحقوقها الخاصة إذا اعتدي عليها كالدعوى التي ترفعها النقابة أو الجمعية للمطالبة بالتعويض نتيجة اعتداء وقع على أحد حقوقها أو لمطالبة شخص تعاقد معها بتنفيذ التزاماته تجاهها .

ولكن يثور التساؤل بشأن حق النقابة أو الجمعية في رفع الدعوى دفاعا عن حق خاص بأحد أعضائها ، أو للدفاع عن المصلحة المشتركة :
1- دعاوى الدفاع عن المصلحة الخاصة بأحد الأعضاء :

الأصل انه لا يجوز للنقابة أو الجمعية رفع هذه الدعوى لانتفاء صفتها في رفعها لأنها ليست صاحبة الحق أو المركز المراد حمايته .
على أن المشرع قد أورد استثناء على هذا الأصل بالنسبة للنقابة ، فأجاز لنقابات العمال واتحادها التي تكون طرفا في عقد العمل المشترك الحق في رفع الدعاوى التي تنشأ عن الإخلال بهذا العقد إذا اخل ذلك بمصلحة عضو من أعضائها دون حاجة إلى توكيل منه بذلك ، فالنقابة ترفع هذه الدعاوى لحماية حق خاص بأحد أعضائها وليس حقا خاصا بالنقابة ، على انه يلاحظ أن تخويل النقابة الصفة في رفع هذه الدعاوى لا يحول دون حق العضو صاحب الحق المعتدى عليه في رفع الدعوى لحماية حق استقلالا عن النقابة كما يجوز له التدخل في الخصومة الناشئة عن الدعوى المرفوعة من النقابة .
2- دعاوى الدفاع عن المصلحة المشتركة " المصلحة الجماعية ":

يقصد بالمصلحة المشتركة المصلحة التي تتعلق بمهنة معينة كالطب والمحاماة ، أو بتحقيق غرض معين كالرفق بالحيوان أو الدفاع عن المرآة أو حماية البيئة .

ولا يثور اختلاف بشان حق النقابة في رفع الدعوى دفاعا عن هذه المصلحة ، وتطبيقا لهذا نص المشرع على انه لنقابات العمال الحق في رفع ومباشرة جميع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل المشترك والادعاء بالحقوق المدنية المترتبة على الجرائم التي تلحق ضررا بالمصالح المشتركة بأرباب المهنة التي تمثلها .

أما بالنسبة للجمعيات فلا يوجد مثل هذا النص ، ولذا فقد اختلف الرأي بشان صفتها في رفع الدعوى دفاعا عن المصلحة المشتركة ، إذ رأي البعض عدم توافر صفتها في رفع هذه الدعوى وبرروا هذا بان الجمعية عكس النقابة لا تضم أعضاء ينتمون لمهنة واحدة فلا تمثل مهنة أعضائها .

والراجح انه لا يجوز التفرقة في هذا الشأن بين النقابة والجمعية ، فالجمعيات معترف بها قانونا ، وقد نشأت لتحقيق غرض معين ومن ثم يجب الاعتراف لها بالحق في حماية هذا الغرض بكل الوسائل القانونية ومن أهم هذه الوسائل الدعوى القضائية .

وقد أيد القضاء المصري هذا الرأي فأجاز للاتحاد النسائي التدخل في الدعوى دفاعا عن حقوق المرآة الاجتماعية والسياسية باعتبار أن حماية هذه الحقوق احد مبادئه ورسالته .

مدى إمكانية رفع دعوى الحسبة في غير مسائل الأحوال الشخصية :

نص المشرع على حق النيابة العامة دون غيرها في تحريك دعاوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية ، أما في غير مسائل الأحوال الشخصية فلا يوجد مثل هذا النص وبالتالي فان الحق في رفعها يخضع المادة للقاعدة العامة فيقضي توافره توافر المصلحة الشخصية والمباشرة .

وقد نص المشرع صراحة على وجوب ان تكون المصلحة في الدعوى شخصية ومباشرة لمواجهة ظاهرة كثرة رفع المواطنين لدعاوى الحسبة في غير مسائل الأحوال الشخصية ، ولكن طبقا للرأي الراجح فان هذا الشرط لا يحول دون قبول مثل هذه الدعاوى لان تحديد مدلول المصلحة الشخصية المباشرة مسألة قانون يخضع القاضي في تقديره لرقابة محكمة النقض ، وبالتالي يجوز رفع دعوى ببطلان تأسيسي حزب شيوعي على أساس أن الأفكار التي بنى عليها هذا الحزب تشكل إهدار للمعتقدات الدينية لرافع الدعوى وان مصلحته الشخصية الأدبية تقتضي احترام معتقداته الأدبية ،
كما يمكن رفع دعوى بمنع عرض فيلم سينمائي ينطوي على مشاهد مخلة ، أو يدعو إلى أفكار تخل بقيم المجتمع وتهدر تقاليده ، لان من حق رافع الدعوى ومن مصلحته الشخصية المباشرة عدم الاعتداء على هذه القيم والتقاليد لما ينطوي عليه ذلك من إضرار أدبية ومعنوية بالغة .

ولنفس الأسباب يمكن رفع دعوى لسحب مؤلف من المكتبات ومنعه من التداول لمهاجمته للأديان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الإثنين مايو 10, 2010 11:02 pm


السؤال الثالث: يشترط لقبول الدعوى أن تكون هناك مصلحة قائمة . اشرح ذلك مبيناً الحالات التي تكفي فيها المصلحة المحتملة ؟

أالإجـــــابة
تمهيد :

طبقا لما نص عليه المشرع في قانون المرافعات يجب لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة قائمة ، ولكن تكفي المصلحة المحتملة في بعض الحالات ، وطبقا للمطلوب في السؤال ينبغي شرح أمرين :

المصلحة القائمة .

الحالات التي تكفي فيها المصلحة المحتملة .



المصلحة القائمة : معناها وأهميتها :

من بين الأوصاف التي أوردها المشرع للمصلحة كشرط لقبول الدعوى هي أن تكون قائمة .

والمصلحة القائمة يعني أن يكون الاعتداء على الحق أو المركز القانوني قد وقع بالفعل أي يكون الضرر متحققا فان يكون اجل الدين قد حل ولم يقم المدين بالوفاء أو تكون حيازة المدعي قد سلبت بالفعل .

وقد استوجب المشرع توافر هذا الشرط ضمن شروط قبول الدعوى لان توافره هو الذي يعبر عن الحاجة العملية للجوء للقضاء لأنه لا تكون هناك حاجة لصاحب الحق في اللجوء للقضاء لحماية حقه إذا لم ينازعه احد في هذا الحق ، كما أن مهمة القضاء حل المنازعات ولا يصح أن يشغل القضاء وقته بمنازعات لم تحل بعد .

المصلحة المحتملة . معناها وحالات كفايتها لقبول الدعوى :

إذا كان الأصل أن قبول الدعوى يقتضي أن تكون مصلحة المدعى فيها مصلحة قائمة ، فقد جري الفقه والقضاء على كفاية المصلحة المحتملة لقبول بعض الدعاوى ، وقد قنن المشرع هذا ونص عليه صراحة .

وتعني المصلحة المحتملة أن الاعتداء لم يقع بعد على الحق أو المركز القانوني المراد حمايته وإنما يحتمل وقوعه، أي أن المدعي لا يرمى من دعواه إلى علاج ضررا واقع فعلا وإنما تفادي ضرر يحتمل وقوعه ولهذا فان هذه المصلحة مصلحة وقائية .

ويري بعض الفقهاء بحق أن وصف الاحتمال كما أورده المشرع لا يرد على شرط المصلحة وإنما على شرط وقوع الضرر ، فالمصلحة يجب توافرها دائما لقبول الدعوى والأصل أن تتوافر هذه المصلحة بوقوع الأعتداء على الحق أو المركز القانوني إذ تتمثل المصلحة في علاج الضرر الناتج عن هذا الاعتداء ، ولكن استثناء من هذا الأصل قد تتوافر المصلحة ولو لم يقع الاعتداء بالفعل ولكن يكون من المحتمل وقوعه وتكون المصلحة هنا للوقاية من هذا الاعتداء وتفادي ما قد ينتج عنه من أضرار .

ونظرا لان كفاية المصلحة المحتملة يعد استثناء فقد حدد المشرع الدعاوى التي تكفي هذه المصلحة لقبولها ونص على ذلك صراحة في المادة الثالثة من قانون المرافعات ، وطبقا لما ورد في هذا النص يمكن تقسيم الدعاوى التي تكفي لقبولها المصلحة المحتملة إلي نوعين :

الدعاوى التي يكون الغرض منها دفع ضرر محدق .

الدعاوى التي يكون الغرض منها التحفظ على الدليل أو هدمه .
× أولا : الدعاوى التي يكون الغرض منها دفع ضرر محدق:

ينص المشرع على كفاية المصلحة المحتملة لقبول الدعاوى التي يكون الغرض منها الاحتياط لدفع ضرر محدق أي يكون الهدف من الدعوى تفادي ضرر محتمل الوقوع ويستند هذا الاحتمال إلى أمارات ودلالات تشير إليه .

ويستند قبول هذه الدعاوى إلى توافر مصلحة صاحبها في رفعها ، فلما يكون للشخص مصلحة في رفع الدعوى لعلاج الضرر الواقع فعلا بحقه أو مركزه القانونى يكون له أيضا مصلحة في تفادي وقوع ضرر تشير دلالات وإمارات إلى احتمال وقوعه مستقبلا ، إذ تتمثل المصلحة في الحالة الأخيرة إلى الاطمئنان إلى عدم منازعة صاحب الحق في حقه مستقبلا ، فضلا عما يترتب على الالتجاء إلى القضاء في مثل هذه الحالات من القضاء على مصدر النزاع في المستقبل وذلك بتأكيد القضاء للحق ، ومن أمثلة هذه الدعاوى :

دعوى قطع النزاع :

وصورة هذه الدعوى ان يشيع شخص مزاعم تتضمن الادعاء بحق له قبل شخص أخر فيرفع الأخير دعوى ضده مطالبا إياه بإقامة الدليل على ما يدعيه وألا حكم بعدم أحقيته في ادعاءاته وامتنع عليه في المستقبل مطالبته به أمام القضاء .

وقد اختلف الفقه في قبول هذه الدعوى ، فذهب البعض إلى عدم جواز قبولها استنادا إلى أنها تتضمن إجبار صاحب الحق على اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه وهذا لا يجوز لان صاحب الحق قد لا يكون مستعدا بدرجة كافية ، فضلا ان هذه الدعوى تتضمن قلباً لقواعد الإثبات إذ تجعل عبء الإثبات على المدعي عليه وليس على المدعي .

ولكن يذهب الرأي الراجح في الفقه والقضاء إلى قبول هذه الدعوى لان من مصلحة الشخص أن يضع حدا لما يثار ضده من مزاعم قد تضر بحقه المادي أو الأدبي ، ولكن يشترط ان تكون هذه المزاعم جدية وان تصدر بفعل علني يضر بمركز المزعوم ضده المادي أو الأدبي .

الدعوى التقريرية :

ويقصد بها الدعاوى التي يكون الغرض منها تقرير حق أو مركز قانوني لم ينازع احد في صحته ، كدعوى صحة عقد أو دعوى بطلانه ودعوى ثبوت النسب .

ويختلف الفقه والقضاء حول قبول هذه الدعاوى فيري البعض ضرورة قبولها على أساس أن للشخص مصلحة في الاطمئنان على حقوقه وإزالة ما يثور حولها من تجهيل ، ويري البعض الأخر أن الأصل عدم قبول هذه الدعاوى لعدم توافر مصلحة صاحبها لان هذه المصلحة لا تتوافر إلا بالمنازعة في الحق أو المركز القانوني وان وظيفة القضاء هي الفصل في المنازعات وليس مجرد تقرير الحقوق والمراكز القانونية ، ولكن الاستثناء هو جواز ما جري عليه القضاء من قبول دعاوى المطالبة ببطلان العقود والشروط الباطلة ، لان للشخص في مثل هذه الحالات مصلحة في الاطمئنان على حقوقه بالتخلص مما يجعلها عرضه للنزاع .

دعوى المطالبة بحق مؤجل :

ويقصد بها الدعوى التي ترفع للمطالبة بدين قبل حلول اجله ، والأصل أن هذه الدعوى لا تجوز ، ولكن المشرع استثني من هذا الأصل الحالات التي يكون فيها المدعى عليه قد أخل بتنفيذ الالتزامات التي حل اجلها مما يعد قرينة على انه سوف يخل بتنفيذ الالتزامات المستقبلة مما يجعل للدائن مصلحة في الوقاية من الضرر الذي يحتمل وقوعه عليه بسبب احتمال عدم الوفاء بهذه الالتزامات في ميعادها ، كما لو رفع مؤجر دعوى ضد مستأجر منه لمطالبته بدفع ما حل اجله من أجره وما يحل منها مستقبلاً .


دعوى وقف الأعمال الجديدة :

وهي الدعوى التي يرفعها الحائز على من شرع في عمل لو تم لأصبح تعرضا له في حيازته ، وقد نص المشرع على قبول هذه الدعوى باعتبار أن للمدعى فيها مصلحة في توقى الضرر الذي سيلحق بحقه إذا اكتمل العمل الذي تم البدء فيه وتهدف الدعوى إلى الحيلولة دون اكتماله .
5- دعوى إثبات الحالة :

وصورة هذه الدعوى أن يخشى شخص مع ضياع معالم واقعة معينة قد تكون محل نزاع أمام القضاء في المستقبل ، فيرفع الدعوى بطلب إثبات هذه الواقعة للاستناد إليها أمام القضاء في المستقبل كما لو تسبب جار في إغراق مزروعات جاره أو أحدث مستأجر عند إخلائه للعين المؤجر بعض التلفيات بهذه العين ، فيقوم صاحب الأرض برفع دعوى لإثبات واقعة إغراقها أو المؤجر برفع دعوى لإثبات التلفيات تمهيدا لرفع دعوى التعويض .

وقد أجاز القانون رفع هذه الدعوى بالطرق العادية أمام قاضي الأمور المستعجلة ، ويتم تحقيق هذه الدعوى بانتقال القاضي بنفسه للمعاينة أو بندب احد خبراء للمعاينة وسماع الشهود بغير يمين وفي هذه الحالة يجب على القاضي أن يحدد جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله .
6-دعوى تحقيق الخطوط الأصلية :

وصورة هذه الدعوى ان يكون بيد شخص محرر عرفى مثبت لحقه الذي لم يحل اجله بعد ، ويخشى ضياع فرصته في الاستفادة من هذا المحرر في المطالبة بحقه عند حلول اجله ، كما لو كان مهددا بإنكار هذا المحرر ممن يشهد عليه أو وفاته فيصعب التحقق من خطه أو توقيعه إذا ما أنكر الورثة المحرر ، فيقوم برفع الدعوى ضد من يشهد عليه هذا المحرر ليقر بنسبة المحرر إليه .

وقد أجاز المشرع قبول هذه الدعوى استنادا إلى مصلحة صاحبها في الاحتفاظ بدليل حقه وتفادي الضرر المترتب على ضياعه عند حلول اجل هذا الحق ، وترفع هذه الدعوى بالإجراءات العادية أمام قاضي الموضوع ، ويتحمل المدعى مصاريفها .

فإذا حضر المدعى عليه واقر بصحة المحرر أثبتت المحكمة إقراره ، وكذلك يعتبر المحرر معترفا به إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أو لم ينسبه إلى سواه ، أما إذا أنكر المدعي عليه الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع فان المحكمة تأمر بإجراء التحقيق طبقا للقواعد التي نص عليها القانون .
× ثانياً : الدعاوى التي يكون الغرض منها التحفظ على الدليل أو هدمه :

الأصل أن تحقيق الدليل يتم مع الحق الموضوعي عند المنازعة فيه ، فيقدم المدعي الدليل على صحة ادعاءاته وهدم أدلة خصمه ، ولا يجوز رفع دعوى مستقلة لإثبات دليل أو هدمه لان هذا يتعارض مع وظيفة القضاء التي تتمثل في الفصل في المنازعات وليس تحقيق الأدلة المتعلقة بمسائل ليست محل نزاع أمام القضاء .

ولكن قد توجد ظروف تبرر فصل مسألة تحقيق الدليل عن الحق الموضوعي وذلك إذا وجدت مظاهر تهدد بضرر محتمل ناتج عن احتمال ضياع الدليل الذي يمكن لصاحب الحق الإستناد إليه إذا نوزع فى حقه ، أو ضياع الوسيلة التى يمكنه بها هدم دليل قد يستند إليه خصمه ، وبالتالي تكون من مصلحة صاحب الحق رفع دعوى مستقلة لإثبات هذا الدليل أو هدمه تفادياً لهذا الضرر ، وقد أجاز المشرع رفع هذه الدعوى في هذه الحالات ، ويطلق الفقه عليها تعبير . دعاوى تحقيق الدليل " أو دعاوى الأدلة " ، ومن أهم صور هذه الدعاوى :

دعوى سماع الشهود :

وصورتها أن يخشى شخص فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد على القضاء ويحتمل عرضة عليه ، كأن يكون الشاهد مريضا مرضا خطيرا ومشرفاً على الموت أو على وشك الهجرة الدائمة إلى دولة بعيدة ، فيرفع دعوى ضد ذوى الشأن بطلب سماع هذا الشاهد واثبات شهادته أمام القضاء .

وقد أجاز القانون قبول هذه الدعوى استنادا إلى مصلحة صاحبها في المحافظة على دليل حقه حتى يمكنه الاستناد إليه إذا ما نوزع في هذا الحق وترفع هذه الدعوى بالطرق العادية أمام القاضي المستعجل ويتحمل المدعى مصاريفها .

ويشترط لقبول هذه الدعوى أن تكون الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، فإذا تحقق هذا الشرط حكمت المحكمة بسماع الشاهد واثبات شهادته في محضر التحقيق ويكون للمدعى الحق في استلام صورة من هذا المحضر للاستناد إليه عند المنازعة في حقه ، على انه يجوز لخصمه الاعتراض أمام المحكمة على قبول هذا الدليل ، كما يجوز له طلب شهود نفى لمصلحته .

دعوى التزوير الأصلية :

وصورة هذه الدعوى أن يخشى شخص من الاحتجاج ضده بورقه مزورة – رسمية أو عرفية – فيرفع دعوى ضد من بيده هذه الورقة ومن يستفيد منها لسماع الحكم بتزويرها .

وقد اجاز القانون قبول هذه الدعوى على أساس توافر مصلحة صاحبها في هدم الدليل الذي قد يحتج به ضده للوقاية من الضرر الذي يحتمل وقوعه مستقبلاً نتيجة هذا الاحتجاج .

وترفع هذه الدعوى بالطرق العادية ويتم تحقيقها طبقا لما نص عليه القانون ، فإذا حكم بتزويرها امتنع الاحتجاج بها في المستقبل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الإثنين مايو 10, 2010 11:07 pm

:
اكتب في الشروط العامة لقبول دعوى الحيازة ؟

أ الإجـــــابة
يشترط المشرع لجواز قبول دعوى الحيازة أن يتوافر للحيازة المراد حمايتها بهذه الدعوى الشروط التالية :

أن تتعلق بحق عيني عقاري يجوز تملكه بمضي المدة: فلا يجوز رفع دعوى الحيازة لحماية حق عيني على منقول كما لا يجوز رفع هذه الدعوى لحماية حق عيني عقاري لا يجوز تملكه بوضع اليد كالأموال المملوكة للدولة ملكية عامة .

أن يكون المدعي حائزا حيازة قانونية: والحيازة القانونية هي السيطرة الفعلية على الشيء بنية تملكه ، أي يلزم أن يتوافر لهذه الحيازة عنصران :

عنصر مادي: وهو السيطرة المادية على الشيء وذلك بالقيام بالأعمال التي يقوم بها عادة مالك الشيء كزرع الأرض وسكن المنزل .

ولا يشترط أن يقوم بالأعمال المادية الحائز نفسه ، بل يمكن أن يقوم بها اى شخص أخر بشرط أن يكون تابعا له كالخادم والأجير وهو ما يعرف بالحيازة بالواسطة .

على انه يجب أن تكون الأعمال المادية التي يقوم بها الحائز أو تابعوه على جانب من الأهمية فلا تتوافر الحيازة إذا كانت هذه الأعمال يأتيها الشخص على أنها مجرد رخصة أو من المباحات أو يقبلها صاحب الشيء على سبيل التسامح .

ويعتبر تقدير ما يعتبرعلى سبيل التسامح من سلطة قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف كل دعوى على حدة مسترشدا في ذلك بالعرف السائد .

عنصر معنوي: ويقصد به ظهور الحائر على الشيء بمظهر المالك له أو صاحب الحق العيني عليه ، وتعتبر الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية وعلى من يدعي العكس يقع عليه عبء الإثبات .

فإذا لم يتوافر الركن المعنوي كانت الحيازة مجرد حيازة مادية أو عرضية كحيازة المودع لدية والحارس والمستأجر والمرتهن ، وهذه الحيازة لا يجوز رفع دعوى الحيازة لحمايتها ، باستثناء المستأجر الذي أجاز له القانون حماية حيازتة بجميع دعاوى الحيازة رغم أن حيازته حيازة مادية .

أن تكون الحيازة المراد حمايتها هادئة وظاهرة وواضحة : أي أن تتصف هذه الحيازة بأوصاف ثلاثة هي ( الهدوء – والظهور – والوضوح ) .

الهدوء: أي لا تكون الحيازة قد اكتسبت بعنف أو إكراه مادي أو أدبي ، لان استعمال الإكراه يظهر الحائر بمظهر المغتصب لا المالك فلا تكون حيازته قانونية ، على انه يجوز توافر هذا الوصف إذا كانت الحيازة في بدايتها قد اكتسبت بعنف ولكنها هدأت بعد ذلك واستمرت هادئة .

الظهور: أي تكون الأعمال التي يقوم بها الحائز قد تمت بشكل علني وليس خفي بحيث يمكن أن يراها ويعلمها كل من يراد الاحتجاج عليه بالحيازة .

الوضوح: أي أن تكون الأعمال التي يقوم بها الحائز دالة في الكشف عن نيته من مباشرتها لحسابه وباعتباره صاحب الحق ، فلا يتوافر هذا الوصف إذا شاب هذه الأعمال لبس أو غموض في الكشف عن هذه النية كما هو الشأن إذا كان الذي يقوم بزراعة الأرض الموروثة عن الأب هو احد الأبناء إذ لا يعرف ما إذا كان هذا الابن يزرعها بوصفة المالك الوحيد لها أو لحسابه ولحساب أخوته .

أن تستمر مدة سنة عن الأقل: وتحسب مدة السنة من تاريخ توافر الحيازة القانونية بأوصافها ، ويجوز للحائز إضافة مدة حيازة سلفه إذا كان قد تلقى حيازة عن شخص أخر ، وكذلك لا يحول دون استمرار الحيازة حدوث مانع وقتي يحول دون مباشرة الحائز لسيطرته الفعلية على الحق طالما بادر هذا الحائز بالانتفاع بالعين فور زوال المانع .

أن ترفع الدعوى خلال سنة من الاعتداء على الحيازة: فلا تكون دعوى الحيازة مقبولة إذا رفعت بعد مرور مدة سنة أو أكثر من الاعتداء على الحيازة .

السؤال الخامس: اكتب تفصيلياً في دعوى منع التعرض مبيناً تعريفها وشروط قبولها؟

أ الإجـــــابة
تتضمن الإجابة على هذا السؤال بيان أمرين :

تعريف دعوى منع التعرض .

شروط قبول دعوى منع التعرض .

ونشرح هذا على النحو التالي :

تعريف دعوى منع التعرض :

يقصد بدعوى منع التعرض الدعوى التي يرفعها الحائز بقصد منع تعرض وقع له في حيازته .

شروط قبول دعوى منع التعرض :

تعتبر دعوى منع التعرض احدي دعاوى الحيازة ولذا يشترط لقبولها توافر الشروط العامة لقبول دعوى الحيازة على نحو ما سبق شرحه في الإجابة على السؤال الرابع ، وعلى الطالب الرجوع إليها وذكرها تفصيلا في الإجابة ، ونكتفي هنا بذكرها بإيجاز وهي :

أن يكون المدعى حائز حيازة قانونية ، والحيازة القانونية هي التي يتوافر لها عنصران احدهما مادي والأخر معنوي .

أن تكون الحيازة هادئة وظاهرة وواضحة .

أن ترد الحيازة على عقار أو حق يجوز تملكه بمضي المدة .

أن تستمر الحيازة لمدة سنة .

هـ-أن يقع تعرض للمدعي في حيازته .

ويعبر هذا الشرط عن ركن الاعتداء الذي يبرر رفع هذه الدعوى ،والتعرض هو كل إجراء موجه إلى الحائز على أساس إدعاء حق يتعارض مع حقه . وقد يكون التعرض مادياً أو معنوياً .
والتعرض المادي هو كل عمل مادي من شانه أن يعطل انتفاع الحائز بحيازته كزراعة الأرض أو سد الطريق الذي يمر منه الجار إلى أرضه أو سد المطل .

أما التعرض القانوني فهو كل إجراء قانوني ينطوي على ادعاء يتعارض مع حيازة الحائز كما لو أرسل شخص إنذار إلى المستأجر من الحائز بعدم دفع الأجرة للحائز ووجوب دفعها للمنذر ، أو يرفع شخص دعوى منع التعرض على الحائز لان رفع هذه الدعوى يتضمن إنكارا لحيازة المدعى عليه فيها .

و- أن ترفع الدعوى خلال سنة من التعرض : وإلا سقط الحق في رفع هذه الدعوى وتحسب السنة من تاريخ وقوع التعرض ، فإذا تعددت الأفعال التي تعد تعرضا فان كل فعل يعد تعرضاً مستقلا يعطي الحائز الحق في رفع الدعوى ، وعلى هذا تحسب مدة السنة من تاريخ وقوع أخر هذه الأفعال .

السؤال السادس: قارن بين دعوى منع التعرض ودعوى وقف الأعمال الجديدة من حيث المقصود بكل منهما وشروط قبولهما ؟

أ الإجـــــابة

1- المقصود بكل من الدعويين :

يقصد بدعوى منع التعرض الدعوى التي يرفعها الحائز بقصد منع تعرض وقع له في حيازته سواء كان هذا التعرض ماديا أو قانونيا ..

يقصد بدعوى وقف الأعمال الجديدة الدعوى التي يرفعها الحائز بقصد وقف عمل لو تم لأصبح تعرضا له في حيازته ، فهي دعوى وقائية تهدف إلى تفادي وقوع ضرر محتمل .
2- شروط قبول كل منهما :

تعتبر كل من دعوى منع التعرض ودعوى وقف الأعمال الجديدة دعوى حيازة ولذا فإنهما يتفقان في وجوب توافر الشروط العامة لقبول دعوى الحيازة بالنسبة لقبول اى منهما بمعني أن قبول أي منهما يقتضي أن يكون للحائز حيازة قانونية ، ظاهرة وهادئة وواضحة ، ووارده على عقار أو حق عيني عقاري يجوز تملكه بمضي المدة ، وان تستمر الحيازة مدة سنة ولكنهما يختلفان من حيث مضمون الاعتداء الذي يبرر رفع الدعوى وسقوط الحق في رفعها .

من حيث الاعتداء الذي يبرر رفع الدعوى :
1-يفترض رفع دعوى منع التعرض وقوع تعرض للحائز في حيازته سواء كان ماديا أو قانونيا ، أي وقوع ضرر حال للحائز .

ويحدث التعرض سواء وقع العمل الذي بكونه على ارض الحائز نفسه كزرع الأرض ، أو وقع على عقار المدعي عليه كهدم المسقى الذي يمر من ارض هذا الأخير ليسقى ارض المدعي ، أو بناء المدعى عليه جدارا في أرضه أدى إلى سد مطل للمدعى .
2- يفترض رفع دعوى وقف الأعمال الجديدة الشروع في عمل لو تم لأصبح تعرضا للحائز في حيازته أي أن الاعتداء هنا لم يقع بعد وإنما يحتمل وقوعه مستقبلا ، ومعني هذا أن هذه الدعوى ترمى إلى الوقاية من ضرر محتمل وليست علاج ضرر حال كما هو الشأن بالنسبة لدعوى منع التعرض ، فضلا ان الاعتداء الذي يبرر رفع هذه الدعوى ناتج عن عمل يقع دائما على عقار المدعى عليه وليس على عقار الحائز لأنه لو وقع على عقار الحائز لكان تعرضا للحيازة .

من حيث سقوط الحق في رفع الدعوى :

يسقط الحق في رفع اى من الدعويين بمرور سنة على الاعتداء على الحيازة ، وتحسب هذه السنة بالنسبة لدعوى منع التعرض من تاريخ وقوع التعرض أما بالنسبة لدعوى وقف الأعمال الجديدة فيسقط الحق في رفعها بأحد أمرين :

مرور سنة على البدء في العمل .

إتمام العمل ولو قبل مرور سنة عند بدئه ، مع ملاحظة أن إتمام هذا العمل يعني وقوع تعرض للحيازة ، وبالتالي فان حماية الحيازة تقتضي رفع دعوى منع التعرض وليس دعوى وقف الأعمال الجديدة مع ملاحظة وجوب رفع دعوى منع التعرض في هذه الحالة خلال سنة من تاريخ إتمام العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الإثنين مايو 10, 2010 11:10 pm

[size=29]
اكتب بالتفصيل في دعوى استرداد الحيازة موضحاً المقصود بها وشروط قبولها ؟

أ الإجـــــابة
أ- المقصود بدعوى استرداد الحيازة :

يقصد بدعوى استرداد الحيازة الدعوى التي يرفعها الحائز لاسترداد حيازته التى سلبت منه .

ب - شروط قبول دعوى استرداد الحيازة :

تعتبر دعوى استرداد الحيازة احدي دعاوى الحيازة ، ولذا تخضع في قبولها لذات الشروط الواجب توافرها في دعاوى الحيازة بصفة عامة ، ولكن نظراً لان هذه الدعوى تحمي الحيازة من اعتداء جسيم وهو سلب الحيازة فقد خفف المشرع في شروط قبولها ، ويبدو هذا من استعراض شروط قبول دعوى استرداد الحيازة وهي :-
1-بالنسبة للحيازة المراد حمايتها بهذه الدعوى : لم يشترط المشرع لقبول دعوى استرداد الحيازة أن تكون الحيازة المراد استردادها حيازة قانونية وإنما اكتفي بان تكون حيازة مادية ، فيجوز رفع هذه الدعوى من الحائز ولو كان حائزا ماديا كالمودع لديه والحارس والمرتهن رهنا حيازياً .

ويلاحظ أن موضوع دعوى استرداد الحيازة هو رد الحيازة التي سلبت وبالتالي يفترض أن يكون السلب قد وقع على حيازة مادية للعقار أو الحق العيني عليه ، فلا يجوز رفع هذه الدعوى إذا كان الاعتداء واقعا على حيازة معنوية كحيازة حق الارتفاق على ملك الغير ، كما لو تمثل الاعتداء في هدم مسقى يمر في ارض المدعى عليه لري ارض الحائز ، لأنة لا يتصور أن يكون هذا الاعتداء سلب للحيازة وإنما هو تعرض لهذه الحيازة مما يجوز معه رفع دعوى منع التعرض وليس دعوى استرداد الحيازة .

وبخلاف هذا فانه يشترط أن تتوافر كل الشروط الواجب توافرها في الحيازة اللازمة لرفع كافة دعاوى الحيازة، فيجب أن ترد الحيازة على حق عيني عقاري يجوز تملكه بوضع اليد ، وان تكون حيازة ظاهرة وهادئة وواضحة على نحو ما سبق شرحه في الإجابة على السؤال الرابع .
أ ملاحظة : يجب على الطالب أن يشرح هذا بالتفصيل على نحو ما هو وارد في الإجابة على السؤال الرابع .

2-وجوب استمرار الحيازة مدة سنة على الأقل :

الأصل انه يشترط لقبول دعوى استرداد الحيازة أن تكون الحيازة المراد استردادها قد استمرت متصلة مدة سنة على الأقل كما هو الشأن بالنسبة لسائر دعاوى الحيازة ، على ان المشرع قد خرج على هذا الأصل ، فأجاز للحائز رفع دعوى استرداد الحيازة ولو لم تستمر حيازته مدة سنة ، وذلك في حالتين :
1- إذا كان فقد الحيازة قد تم بالقوة .
2- إذا كانت حيازة المدعي أحق بالتفضيل من حيازة خصمه ،3- وذلك لكونها تستند إلى سند قانوني دون أن يكون لحيازة الخصم سند قانوني ،4- أو لكونها أسبق منها في التاريخ إذا تعادل كل منهما في السند القانوني .
3-سلب الحيازة :

ويعبر هذه عن الاعتداء الذي يبرر رفع دعوى استرداد الحيازة ، ويقصد بسلب الحيازة فقد الحائز لها وحرمانه من الانتفاع بالكامل بها .

ويجيز سلب الحيازة للحائز رفع دعوى استرداد الحيازة أياً كانت الطريقة التي تم بها ، فيجوز رفع هذه الدعوى بسبب سلب الحيازة بالقوة سواء كانت مصحوبة بالاعتداء على الحائز أو على غيره أو كانت غير مصحوبة بهذا الاعتداء فيكفي أن يثبت أن المغتصب أو عماله قد استولوا على الشيء ولم يقوم الحائز أو من ينوب عنه على رد اعتدائهم .
كما يجوز رفع هذه الدعوى ولو كان سلب الحيازة قد تم بغير القوة كما لو كان بالخديعة والحيلة وكذلك لو كان هذا تنفيذاً لحكم قضائي لم يكن الحائز طرفا فيه إذ أن حجية الأحكام لا تسرى على غير الخصوم .
4-وجوب رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة:

فإذا كان سلب الحيازة قد حدث خفية بدأ سريان مدة السنة من الوقت الذي يفترض فيه علم الحائز بهذا السلب ، فإذا مضت هذه المدة دون رفع الحائز لهذه الدعوى ترتب عليه سقوط حقه في رفعها .

السؤال الثامن: اكتب في قاعدة عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة دعوى الحق ؟

أ الإجـــــابة
تقتضي الإجابة على هذا السؤال شرح مضمون هذه القاعدة وحكمها وكذلك آثار تطبيق هذه القاعدة بالنسبة لكل من المدعى والمدعى عليه في دعوى الحيازة والقاضي الذي ينظر هذه الدعوى ، وذلك على النحو التالي :

مضمون القاعدة وحكمها :

طبقا لهذه القاعدة لا يجوز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق أمام القضاء في وقت واحد سواء تم رفعها معاً أو في أوقات مختلفة ، كما لا يجوز للمدعى عليه رفع دعوى الحيازة بالاستناد إلى الحق ، وكذلك لا يجوز الحكم في دعوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه .

والحكمة من هذه القاعدة أن المشرع يحمي الحيازة لذاتها استقلالاً عن الحق، فيجوز حماية الحائز ولو ضد صاحب الحق، ولذا قرر المشرع هذه القاعدة منعاً للإخلال بهذه الحماية المستقلة للحيازة مجردة عن أصل الحق.

الآثار المترتبة على هذه القاعدة:

ترتب قاعدة عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق عدة آثار سواء بالنسبة للخصوم في دعوى الحيازة أو بالنسبة للقاضي الذي ينظر دعوى الحيازة، وذلك كما يلي:
× أولاً: بالنسبة للمدعي في دعوى الحيازة:

لا يجوز للمدعي أن يبني ادعاءه على أساس وجود الحق كأن يطلب حماية حيازته استناداً إلى أنه صاحب الحق محل الحيازة أو يستند في هذا الطلب على أدلة الملكية، ولكن يجب عليه بناء هذا الطلب على أساس توافر شروط الحيازة.

لا يجوز للمدعي في دعوى الحيازة المطالبة بالحق:
لا يجوز للمدعي أثناء نظر دعواه بالحيازة أن يطالب بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة، أي تكون دعوى الحيازة غير مقبولة.

والعلة في سقوط الحق في المطالبة بالحيازة نتيجة المطالبة بالحق هي أن المشرع يحمي الحيازة مستقلة عن الحق، وإثبات هذه الحيازة أسهل كثيراً عن إثبات الحق إذ يكفي أن يثبت سيطرته الفعلية على الشيء مدة سنة إذ يعد هذا قرينة على أنه حائز قانوني، فإذا ما لجأ إلى حماية حقه بدعوى الحق فإنه يعد مختاراً للوسيلة الأصلية وهي إثبات الحق، مما يفترض معه تنازله عن دعوى الحيازة.

ولهذا يسقط حق المدعي في المطالبة بالحيازة بمطالبته بالحق سواء تمت هذه المطالبة أمام نفس المحكمة التي تنظر دعوى الحيازة أو أمام محكمة أخرى، وسواء كان مدعي الحيازة قد رفع دعوى الحق أثاء نظر دعوى الحيازة أو –من باب أولى- قبل رفع دعوى الحيازة ، على أن هذا يقتصر على دعوى الحيازة التي كان سببها متوافر عند المطالبة بالحق، فإذا رفع المدعي دعوى الحق دون أن يكون هناك أي اعتداء على الحيازة، ثم حدث هذا الاعتداء بعد ذلك جاز له رفع دعوى الحيازة لحماية حيازته لأنه في هذه الحالة لا يمكن افتراض تنازله عن دعوى الحيازة برفعه لدعوى الحق لأن سبب رفع دعوى الحيازة لم يكن متوافر عند رفع دعوى الحق، ولذات العلة فإنه يجوز للمدعى عليه في دعوى الحق أن يرفع دعوى الحيازة في جميع الأحوال لأنه لا يجوز افتراض تنازله عن دعوى الحيازة بفعل خصمه.

ويترتب سقوط دعوى الحيازة على مجرد رفع دعوى الحق دون انتظار نتيجة الحكم في الدعوى الأخيرة، أى ولو حكم برفض طلب الحق أو حتى لم يفصل فيها كما لو حكم بعدم اختصاص المحكمة بنظرها أو باعتبارها كأن لم تكن أو ببطلان صحيفتها أو غير ذلك من الأسباب التي لا تتعلق بالفصل في الموضوع.

أما إذا صدر الحكم في دعوى الحيازة ضد المدعي جاز له أن يرفع دعوى للمطالبة بالحق.
× ثانياً: بالنسبة للمدعى عليه:

نظراً لأن لمشرع يحمي الحيازة لذاتها ولو في مواجهة صاحب الحق مما يترتب عليه ما يلي:

لا يجوز للمدعي عليه في دوى الحيازة أن يرفع هذه الدعوى بالاستناد إلى الحق، لأنه لا يجوز له تبرير اعتداءه على الحيازة بملكيته للحق.

لا يجوز للمدعى عليه في دعوى الحيازة أن يطالب بالحق قبل الفصل في دعوى الحيازة وتنفيذ الحكم الصادر فيها:
فإذا تعجل المدعى عليه وأراد المطالبة بالحق قبل الفصل في دعوى الحيازة وتنفيذ الحكم الصادر فيها وجب عليه التخلي عن الحيازة بالفعل لخصمه، ثم بعد ذلك يرفع دعوى لحماية حقه.
× ثالثاً: بالنسبة للقاضي الذي ينظر دعوى الحيازة:

يلتزم القاضي الذي ينظر دعوى الحيازة بإحترام قاعدة عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق.

ولهذا لا يجوز للقاضي الذي ينظر دعوى الحيازة بناء حكمه في الحيازة على أساس ثبوت الحق أو عدم ثبوته، وإنما يجب عيه بناء هذا الحكم على أساس توافر شروط الحيازة المراد حمايتها أم عدم توافرها، وأما بناء هذا الحكم على أسباب تتعلق بأصل الحق فإنه يعد جمعاً بين دعوى الحيازة ودعوى الحق مما يعيب الحكم بعيب مخالفة القانون، ولهذا لا يجوز –مثلاً- للقاضي بناء حكمه بإعادة الطريق محل النزاع إلى حالته الأولى بالاستناد إلى ثبوت ملكية المدعي ارتفاق بالمرور في ارض المدعى عليه.

على أن هذا لا يحول دون القاضي الذي ينظر دعوى الحيازة وبحث مستندات الحق إذا كان البحث ليس بقصد إثبات وجود الحق أو عدم وجوده، وإنما للاستنارة بها والتحقق من توافر شروط الحيازة أو عدم توافرها أو تفضيل حيازة على أخرى.

السؤال التاسع : تكلم عن حماية الحيازة بواسطة النيابة العامة طبقاً لقانون المرافعات؟

أ الإجـــــابة
بمقتضى القانون 23 لسنة 1992 استحدث المشرع تنظيماً جديداً لمنازعات الحيازة، إذ نظم طريقاً لحماية الحيازة بواسطة النيابة العامة ونص عليه ضمن نصوص قانون المرافعات.

وطبقاً لما ورد في هذا القانون يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة بشأن الحيازة سواء كانت منازعة مدنية أو جنائية أن تصدر فيها قراراً وقتياً، أي تحقق النيابة في هذه المنازعة وتفصل فيها بقرار تصدره، فلا يجوز للنيابة أن تحفظ الأوراق أو تأمر ببقاء الوضع على ما هو عليه.

وتقوم النيابة بتحقيق المنازعة في الحيازة بالإجراءات اللازمة كسماع الخصوم وبحث مستنداتهم وسماع الشهود والمعاينة، ويجوز أن تتم هذه التحقيقات بواسطة أحد أعضاء النيابة أو من تنتدبهم من غير أعضائها كأحد رجال الشرطة، على أن يصدر القرار من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل، ويجب أن يكون هذا القرار مسبباً وهذا القرار واجب التنفيذ فور صدوره أي يجوز تنفيذه ولو بالقوة الجبرية.

ويجب إعلان قرار النيابة العامة لذوي الشأن، أي للخصوم وغيرهم ممن يتعلق القرار بمصالحهم، وذلك –طبقاً للرأي الراجح- طبقاً للقواعد العامة لإعلان أوراق المحضرين، ويجب أن يتم هذا الإعلان خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور القرار، ولا يترتب على مخالفة هذا المعيار أي جزاء سوى تأخير سريان ميعاد التظلم من هذا القرار.

ويجوز لذوي الشأن التظلم من القرار خلال خمسة عشر يوما من إعلانه ويختص بنظر التظلم قاضي الأمور المستعجلة، ويرفع إليه بالطريق العادي لرفع الدعوى.

ولا يترتب على مجرد التظلم من القرار وقف تنفيذه، ولكن يجوز للمتظلم أن يطلب ذلك من القاضي الذي ينظر التظلم، ولا يشترط تقديم هذا الطلب في نفس صحيفة التظلم، وإنما يجوز تقديمه على استقلال بعد رفع التظلم، ويخضع الأمر بوقف التنفيذ أو استمراره لسلطة القاضي التقديرية، ويعتبر الحكم بوقف التنفيذ أو باستمراره صادرا أثناء سير الخصومة فلا يجوز استئنافه إلا مع الاستئناف المرفوع في الحكم الصادر في التظلم.

ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي سواء بتأييد قرار النيابة أو بتعديله أو بإلغائه، على أن صدور الحكم لا يمنع ذوي الشأن من رفع أية دعوى مدنية كانت أم جنائية تتعلق بموضوع الحيازة أو بأصل الحق
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الإثنين مايو 10, 2010 11:12 pm


اشرح كيفية تقدير قيمة الدعوى في الحالات التالية:

تعدد الطلبات.

تعدد الخصوم.

المطالبة بجزء من الحق.
أ الإجـــــابة

× أولاً: في حالة تعدد الطلبات:

يجب التفرقة بين ما إذا كانت الطلبات المتعددة طلبات أصلية أم أن بعضها أصلي والبعض الآخر احتياطي:

أ -تعدد الطلبات الأصلية:

إذا تضمنت الدعوى عدة طلبات أصلية فإن تقدير قيمتها يختلف تبعاً لما إذا كانت هذه الطلبات تستند إلى سبب قانوني واحد أم إلى أسباب قانونية مختلفة.

فإذا كانت هذه الطلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيم هذه الطلبات، أما إذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة قدر كل طلب على حدة لأن كل منها يعتبر دعوى مستقلة.

ويقصد بالسبب القانوني الأساس القانوني الذي يبنى عليه الطلب وليس وسائل الدفاع أو الإثبات التي يسوقها المدعي لتبرير طلبه، وكذلك فإن العبرة بوحدة هذا السبب أو اختلافه وليس وحدة السند المتضمن للطلب أو اختلافه، ولهذا إذا باع شخص لآخر مالاً وحرر له بثمنه عدة سندات ثم رفع دعوى ضده لمطالبته بقيمة هذه السندات فإن الدعوى تقدر بمجموع قيم السندات المطلوبة ، أما إذا رفع شخص دعوى ضد آخر لمطالبتة بدفع مبلغ ثمن سيارة باعها له، وبمبلغ أخر كان قد اقترضه منه، فإن كل طلب يقدر على حدة باعتباره دعوى مستقلة لاختلاف السبب.

ب -إذا كان بعض الطلبات أصلي وبعضها احتياطي:

الراجح في هذه الحالة هو تقدير قيمة الدعوى بأعلى الطلبات قيمة سواء كانت الطلبات الأصلية أم الاحتياطية وذلك لان المدعي يطرح على المحكمة الفصل في الطلبين مما يقتضي أن يكون الطلبان داخلين في حدود نصابها وليس أحدها.
× ثانياً: تعدد الخصوم:

طبقاً لما ورد في القانون فإنه عند تعدد المدعون أو المدعى عليهم، فإن العبرة بما إذا كانت الدعوى تستند إلى سبب قانون واحد أم إلى أسباب قانونية متعددة.

فإذا كانت لدعوى تستند إلى سبب قانوني واحد قدرت قيمتها بمجموع الطلبات دون إلتفات إلى نصيب كل خصم كما لو رفعت دعوى ضد ورثة لمطالبتهم بدين على مورثهم أو رفعت دعوى من ورثة لمطالبة المدعى عليهم بدفع دين مورثهم لديه.

أما إذا كانت الدعوى تستند إلى أسباب قانونية مختلفة فإن العبرة تكون بنصيب كل خصم أو تعتبر الخصومة –في هذه الحالة- مشتملة على عدة دعاوى مستقلة، كما لو رفع عدد من الدائنين دعوى على مدينهم لمطالبته بالوفاء بهذه الديون وكان كل دين ناشئ عن سبب مختلف أو رفع مؤجر لعدد من الشقق السكنية على مستأجري هذه الشقق دعوى لمطالبتهم بدفع الأجرة المتأخرة لديهم وكان لكل مستأجر عقد إيجار خاص به .

وفي هذا الشأن ثار خلاف في الفقه والقضاء بشأن دعاوى التعويض عن المسئولية التقصيرية التي ترفع من مضرورين متعددين من فعل واحد ضد مرتكب هذا الفعل، وسبب هذا الخلاف هو الاختلاف في تحديد ما يعد سبباً للدعوى في هذه الحالة ، وهل هو الفعل غير المشروع فتكون العبرة بقيمة مجموع الطلبات لوحدة سببها القانوني، أم هو الضرر، وبالتالي تكون العبرة بقيمة كل طلب على حدة باعتبار أن الضرر يختلف من شخص إلى آخر ولو كان ناشئاً عن فعل واحد.

وقد ذهب رأي الغالبية في الفقه والقضاء إلى أن العبرة بقيمة مجموع الطلبات باعتبار أن السبب واحداً وهو الفعل غير المشروع ، بينما ذهب رأى أخر - نرى ترجيحية - إلى أن الأساس القانوني للدعوى في هذه الحالة ليس الفعل الضار وحده بل أيضاً الضرر الذي وقع على المضرورين ، ونظراً لأن هذا الضرر يختلف من شخص إلى آخر فإن كل مضرور يعتبر مستنداً إلى سبب في خاص به ، وبالتالي تكون العبرة بما يطلبه وحده.
× ثالثاً: المطالبة بجزء من الحق:

طبقاً لما ورد في القانون فإنه في حالة المطالبة بجزء من الحق تقدر قيمة الدعوى بهذا الجزء إلا إذا إمتد النزاع إلى أصل الحق فتقدر الدعوى بقيمة الحق كله ما لم يكن الجزء المطالب به هو المتبقي من الحق.

وعلى هذا فإن الأصل أن قيمة الدعوى تقدر بقيمة الجزء المطالب به فقط، ما لم يمتد النزاع إلى أصل الحق، أما إذا امتد النزاع إلى أصل الحق فإن الدعوى تقدر بقيمة كل الدين –فمثلاً- إذا كان شخص دائن لآخر بمبلغ مائة وخمسين ألف جنيها واتفقاً على دفع هذا المبلغ على خمسة أقساط، فإنه الدعوى المرفوعة للمطالبة بأحد الأقساط تقدر قيمتها بقيمة هذا القسط وهو ثلاثون ألف جنيهاً، إلا إذا أثار المدعى عليه نزاعاً يتعلق بأصل الحق كما لو أنكر وجود الدين أو دفع ببطلانه، فإن الدعوى تقدر بكل الدين وفي هذا المثال مائة وخمسون ألف جنيهاً فتكون المحكمة المختصة بنظر الدعوى هي المحكمة الابتدائية وليست المحكمة الجزئية.

على أنه يشترط لتقدير قيمة الدعوى –في الحالة الثانية- بكل قيمة الحق ألا يكون الجزء المطالب به هو الجزء المتبقي من الدين وإلا قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء فقط ، ففي المثال السابق إذا كان المدين قد وفى بالأقساط الأربعة الأولى وطالبه الدائن بالوفاء بالجزء الخامس فإن الدعوى تقدر بقيمة هذا الجزء فقط فيكون الاختصاص بنظرها للمحكمة الجزئية حتى ولو أثار المدعي نزاعاً يتعلق بأصل الحق.


[size=21]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة الوكيل

كبـــار الشخصـيـات


انثى المشاركات : 284
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 12
تاريخ التسجيل : 13/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الثلاثاء مايو 11, 2010 12:27 pm

نور

حبيبة قلبى
انا سعيدة جدا بيكِ وبمجهودك الذى تبذليه
اسأل الله العظيم ان يجعله فى ميزانك
وان يوفقك الى مايحبه ربنا ويرضيه
وان لايعرقل طريقك اى سوء
تقبلِ تحياتى واعتزازى بكِ
فاطمة الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
sadon

عضو خبيـر
عضو خبيـر


ذكر المشاركات : 424
العمر : 40
البلد : الاسكندرية
الوظيفة : موظف بدولة الكويت
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 19
تاريخ التسجيل : 06/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الثلاثاء مايو 11, 2010 2:08 pm

أختي / نور
برافو عليكي وبارك الله فيكي وربنا معاكي
وبالتوفيق انشاء الله وربنا يجعل طريقك مكلل دائماً بالنجاح

والف حمد لله على سلامتك يا أستاذة / فاطمة
والحمد لله انك بخير
ونورتي المنتدى من تاني
دمتم بكل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ta3lem.montadarabi.com
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الثلاثاء مايو 11, 2010 7:43 pm

فاطمة الوكيل كتب:

نور

حبيبة قلبى
انا سعيدة جدا بيكِ وبمجهودك الذى تبذليه
اسأل الله العظيم ان يجعله فى ميزانك
وان يوفقك الى مايحبه ربنا ويرضيه
وان لايعرقل طريقك اى سوء
تقبلِ تحياتى واعتزازى بكِ
فاطمة الوكيل

استاذة فاطمة قراءة حضرتك للموضوع دى لوحده فخر ليه
مابالك بقى ان حضرتك تردى على
الموضوع دى شرف ليه

شكرا استاذة فاطمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nour

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 631
البلد : مصر
الوظيفة : طالبة
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 13
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية   الثلاثاء مايو 11, 2010 7:51 pm

أختي / نور
برافو عليكي وبارك الله فيكي وربنا معاكي
وبالتوفيق انشاء الله وربنا يجعل طريقك مكلل دائماً بالنجاح

والف حمد لله على سلامتك يا أستاذة / فاطمة
والحمد لله انك بخير
ونورتي المنتدى من تاني
دمتم بكل الخير



شكرا ليك يا اسعد
وربنا يجعل طريقنا مكلل دائما بالنجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تطبيقات المرافعات المدنية والتجارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ta3lem :: الفئة الأولى :: منتــدى طلبــة الحقـوق :: الترم الخامس-
انتقل الى: