ta3lem


تعليمى..اجتماعى..ترفيهى
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:09 am













برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2008 (داخل ج.م.ع)

التاريخ: الأربعاء 6 فبراير 2008 الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر: تاريخ القانون الوقت من الواحدة ظهراً حتى الرابعة مساءاً

كود المقرر: 117 عدد الصفحات: 1





أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية:

السؤال الأول : أكتب فيما يلى :

1- نظام الأسرة فى عهد القوة موضحاً قواعد الزواج والطلاق والإرث خلال هذه المرحلة.

2- نتائج ظهور التقاليد العرفية كمصدر للقانون .

السؤال الثانى : تكلم عن أحكام الشخصية القانونية فى الشريعة اليهودية .

السؤال الثالث : تكلم عن نظام التقاضى فى النظام الفرعونى.

السؤال الرابع : أكتب فيما يلى :

1- أثر الحيلة فى الفقة الاسلامى .

2- مميزات المدونات القانونية القديمة.





































مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:13 am

امتحان رقم (2)












برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2008 (خارج ج.م.ع)

التاريخ:الأربعاء 6 فبراير2008الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر:تاريخ القانونالوقت:من الخامسة مساء حتى الثامنة مساءً

كود المقرر:117 عدد الصفحات: 1



أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية
السؤال الأول : أكتب فيما يلى
1- تطور النظام القضائى فى شريعة اليهود
2- أثر المسيحية فى القانون الرومانى فى مجال القانون الجنائى والقانون الخاص
السؤال الثانى : تكلم عن أحكام الزواج فى شريعة بلاد ما بين النهرين موضحاً أسلوب انعقاد الزواج وموانع الزواج والهبات المالية المصاحبة للزواج وأثار الزواج وإنحلال الزواج
السؤال الثالث : تكلم عن أحكام الشخصية القانونية فى القانون الفرعونى
السؤال الرابع : تكلم عن اثر الدين الاسلامى فى تطور المجتمع العربى من خلال الأنظمة الآتية : نظام الأسرة – نظام الإرث – نظام الرق – نظام الملكية والمعاملات .








































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:16 am

امتحان رقم (3)












برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يوليو 2008 (داخل ج.م.ع)

التاريخ: الأربعاء 16 يوليو 2008 الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر: تاريخ القانون الوقت من الواحدة ظهراً حتى الرابعة مساءاً

كود المقرر: 117 عدد الصفحات: 1



أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية:
السؤال الأول :
تكلم عن نظام العقوبات في عهد القوة ، وكيفية حلول التصالح محل القوة ، وأهم صور التصالح .
السؤال الثاني:
تكلم عن أثر الحيلة في القانون الروماني ، موضحا دورها في تخفيف حدة بعض نظمه ، وفي استحداث نظم جديدة وفي تبرير بعض النظم .
السؤال الثالث: اكتب فيما يلي :-
(1) التنظيم القضائي في شريعة بلاد مابين النهرين .
(2) المركز القانوني للرقيق في الشريعة اليهودية.
السؤال الرابع:
تكلم عن نظام الحكم في القانون الفرعوني خلال المرحلة الثانية من الدورة الأولى ( حكم الأقلية).

















مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:19 am

امتحان رقم (4)












برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2009 (داخل ج.م.ع)

التاريخ: الأربعاء 11 فبراير 2009 الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر:تاريخ القانونالوقت من الواحدة ظهراً حتى الرابعة مساءاً

كود المقرر: 117عدد الصفحات: 1





أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية:

السؤال الأول :

تكلم عن مدونة حمورابى موضحاً الغرض من وضعها ، وشكل صدورها ، وطبيعتها ، ومضمونها ، وأسلوب صياغتها .

السؤال الثاني:

تكلم عن أثر الدين الاسلامى فى تطور المجتمع العربى فى مجال نظام الأسرة ، ونظام الإرث ، ونظام الرق ، ونظام الملكية والمعاملات .

السؤال الثالث:

تكلم عن أحكام الشخصية القانونية فى القانون الفرعونى

السؤال الرابع: اكتب فيما يلى :

1- التنظيم القضائى فى شريعة بلاد ما بين النهرين .

2- المركز القانونى للأجانب فى الشريعة الإسلامية









































مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:32 am

امتحان رقم (5)


برنامج: الدراسات القانونية العلمية
امتحان دور أغسطس 2008 (داخل ج.م.ع)

غ أجب عن ثلاثة أسئلة مما يأتي:
× السؤال الأول:تكلم عن نظام الزواج في قانون بلاد ما بين النهرين موضحاً كيفية انعقاده وموانعه والهبات المصاحبة له وآثاره وأسباب انحلاله.
× السؤال الثاني:تكلم عن نظام التقاضي في القانون الفرعوني
× السؤال الثالث:اكتب فيما يلي :
1) نتائج ظهور التقاليد العرفية كمصدر للقانون.
2) أثر المسيحية في القانون الروماني في مجال القانون الجنائي والقانون الخاص.
× السؤال الرابع:اكتب عن مدونة حمورابي مبيناً تاريخ ومكان صدورها وأهم مميزاتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:35 am

امتحان رقم (6)












برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2009 (خارج ج.م.ع)

التاريخ: الأربعاء 11 فبراير 2009 الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر: تاريخ القانون الوقت من الخامسة حتى الثامنة مساءاً

كود المقرر: 117 عدد الصفحات: 1



أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية:
السؤال الأول :
تكلم عن مدونة الألواح الاثنى عشر موضحا الغرض من صدورها, ومميزاتها من حيث الشكل ,والصياغة , والمضمون, والترتيب والتبويب .
السؤال الثاني:
تكلم عن موقف الفقه الأسلامى من التطورات الاقتصادية التي شهدها المجتمع المسلم فى مجال القانون الخاص والقانون العام والقانون الجنائي .
السؤال الثالث:
تكلم عن نظام الزواج فى قانون بلاد ما بين النهرين موضحا كيفية انعقاده وموانعه والهبات المصاحبة له وآثاره وأسباب انحلاله .
السؤال الرابع:
تكلم عن نظام التقاضي في القانون الفرعوني .







مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:40 am

امتحان رقم (7)












برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يوليو 2009 (داخل ج.م.ع)

التاريخ: الأربعاء 22يوليو 2009 الزمن: ثلاث ساعات

اسم المقرر:تاريخ القانونالوقت من الواحدة ظهراً حتى الرابعة مساءاً

كود المقرر117عدد الصفحات: 1



أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية :-

9 السؤال الأول : اكتب فيما يلي :

1- نتائج ظهور التقاليد العرفية كمصدر للقانون .

2- أثر المسيحية في القانون الروماني في مجال القانون الجنائي والقانون الخاص .

9 السؤال الثاني :

تكلم عن أحكام الزواج في شريعة بلاد ما بين النهرين.

9 السؤال الثالث :

تكلم عن أحكام الشخصية القانونية في الشريعة اليهودية .

9 السؤال الرابع : اكتب فيما يلي :

1- نظام التقاضي في القانون الفرعوني بعد تحول الأقاليم إلى إمارات .

2- الشخصية القانونية الاعتبارية في القانون الفرعوني في كل من المرحلتين الأولى والثانية من الدورة الأولى .













































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 4:04 am

امتحان محلول رقم (1)

أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية:


? السؤال الأول : أكتب فيما يلي :

1- نظام الأسرة في عهد القوة موضحاً قواعد الزواج والطلاق والإرث خلال هذه المرحلة.
الإجابة



كان للظروف الاقتصادية والاجتماعية ومستوى الأفكار الدينية خلال هذه المرحلة أثرها الهام في ظهور بعض النظم القانونية وطبعها بطابع معين هو القوة والانتقام الفردي.
à وفيما يلي شرح لأهم النظم القانونية المرتبطة بنظام الأسرة وهى :-
1- الزواج . 2- الطلاق . 3- الإرث .
1- الزواج:
تمارس الجماعات البدائية العديد من التقاليد في تحديد علاقة الرجل بالمرأة، وهذه التقاليد قد تختلف من جماعة إلى أخرى تبعاً لمدى تقدمها والظروف المحيطة بها. وبعض هذه التقاليد وصفه البعض بأنه من بقايا الإباحية الجنسية، وبعضها الآخر يقرب من بعض صور الزواج المعروفة لنا الآن أو لدى الشعوب المتحضرة القديمة. ومن أمثلة النوع الأول زواج التجربة أو المتعة، زواج الأخدان حيث يشترك أكثر من رجل في معاشرة امرأة واحدة.
×وفي أواخر هذا العصر انتشرت الزراعة البدائية وصاحبها ظهور نظام الزواج الفردي حيث يستأثر الرجل بامرأة واحدة ثم ظهر بجانبه نظام تعدد الزوجات حيث يتزوج الرجل الواحد من أكثر من امرأة ولكنه كان محدود التطبيق.
أ- صور علاقة الرجل بالمرآه :
¬ تعددت صور علاقة الرجل بالمرأة ومن أبرزها:
1- زواج المتعة.
2- زواج الخطف أو الأسر، وهو كما هو واضح من الوصف الذي أطلق عليه، لا يقوم على التراضي بل على الاختطاف أو الأسر في الغارات.
3- زوا ج الشغار
أي الشاغر من المهر وهو يقوم على مبادلة امرأة بأخرى فيتزوج الرجل من امرأة مقابل أن يزوج أخته أو بنته أو إحدى قريباته لأحد أقارب المرأة التي تزوجها.
4- الزواج بالتراضي وعادة ما يشترط رضاء أقارب كلا الزوجين بجانب رضاء الزوجين، وأحياناً كثيرة يتم الزواج برضاء الأقارب دون حاجة للحصول على رضاء الزوجين، وكان الرجل يبذل جهده للحصول على موافقة أقارب الزوجة على زواجها بتقديم بعض الهدايا لهم – وهي مسألة نادرة وتافهة بالنظر لعدم وجود أموال – أو العمل لديهم فترة من الزمن.
ب- موانع الزواج :
اختلفت موانع الزواج باختلاف الجماعات، ولكنها جميعاً تتفق في اعتبار هذه الموانع من القواعد الماسة بكيان الجماعة بحيث يعاقب من يخالفها بأشد أنواع العقاب. فبعض الجماعات يمنع الزواج بين الأقارب كلية أو لدرجة معينة والبعض الآخر يضيق دائرة المنع فيصل به الحال إلى إباحة زواج الأخ من أخته. والجماعات تنقسم من هذه الناحية إلى نوعين: نوع يحرم زواج الأقارب تحريماً باتاً ويسمح فقط بزواج الأغراب أي الزواج من خارج دائرة الجماعة، والبعض الآخر يأخذ بنظام زواج الأقارب أي يلزم الشخص بالزواج من دائرة الجماعة ويحرم عليه الزواج من خارجها.
جـ- أثار الزواج :
ظهرت لدى الجماعات بعض التقاليد الخاصة بآثار الزواج. فبعض الجماعات تأخذ بنظام الأسرة الأمية وبعضها الآخر يأخذ بنظام الأسرة الأبوية. وفي الأسرة الأمية ينسب الأولاد إلى أمهم وأقاربها ويعتبر الأب أجنبياً عن أولاده لا تربطه بهم رابطة. ونتيجة لذلك يقيم الزوج مع جماعة الزوجة وينشأ الأولاد في كنف جماعة الأم. والحال على عكس ذلك تماماً في الأسرة الأبوية حيث ينسب الأولاد إلى أبيهم وجماعته وتعيش الزوجة مع عشيرة الأب. وبعض العلماء يرجع انتشار ظاهرة الأسرة الأمية إلى المركز الاقتصادي الممتاز الذي تتمتع به الأم لأن تدبير القوت – سواء عن طريق الجمع والالتقاط أم عن طريق الزراعة – كان يقع على عاتق المرأة وحدها لأن الرجل يتفرغ للصيد والحروب. ويرجعونه كذلك إلى أن الجماعات البدائية كانت تجهل الدور الفسيولوجي الذي يقوم به الرجل في التناسل وتعزو حمل المرأة إلى دخول روح من أصول الأم في جوف المرأة وليس إلى اتصالها الجنسي الرجل.
2- الطلاق :
أما عن انحلال الزواج بالطلاق فبعض الجماعات تقرر هذا الحق للرجل وحده وبعضها الآخر يقرره للزوجين معاً. والملاحظ أن حالات الطلاق كانت قليلة الحدوث.
3- الإرث:
في الأسرة الأمية كان الإرث يتبع عمود النسب من جهة الأم، فالولد يرث أمه وخاله لا أباه وعمه. أما في الأسرة الأبوية فالعبرة بالقرابة من ناحية الرجل فيرث الولد أباه وعمه. وعلى كل حال فإن الأموال المملوكة ملكية فردية كانت قليلة جداً، وغالباً كانت تدفن مع الميت أو تحرق مع جثته.
2- نتائج ظهور التقاليد العرفية كمصدر للقانون .
الإجابة
ترتب على ظهور العرف كمصدر للقانون عدة نتائج هامة تمثلت فيما يلى :
1- تعدد مصادر القاعدة القانونية . 2- القانون تعبير عن إرادة الشعب .
3- قابلية القانون للتعديل . 4- الجزاء .
5- علانية القواعد القانونية . 6- المساواة بين الناس .
7- سلطة الحاكم .
وفيما يلي شرح كل نتيجة من هذه النتائج :-
1- تعدد مصادر القاعدة القانونية:
لم تعد الديانة هي المصدر الأوحد للقواعد القانونية، بل أصبحت مصدراً بجانب المصادر الأخرى تختلف أهميته باختلاف الشرائع. فهي مصدر ثانوي الأهمية في الشرائع الغربية ولكنها ظلت تحتفظ بقدر أكبر من الأهمية في الشرائع الشرقية. وظهرت بجانب الديانة مصادر أخرى تفوق الديانة أهمية في الشرائع الغربية وتعادلها في الشرائع الشرقية هي العرف والتشريع والفقه وكان مجالها الطبيعي هو المعاملات المدنية. أما العلاقات الاجتماعية وثيقة الصلة بالدين كالزواج والطلاق فظلت الديانة مصدرها.
2- القانون تعبير عن إرادة الشعب:
ترتب على انفصال القانون عن الدين أن أصبح ينظر إليه، لدى الشعوب الغربية التي فصلت بينهما فصلاً تاماً، على أنه تعبير عن إرادة الناس ومن صنع العقل البشري ويعكس ما وصل إليه المجتمع من حضارة ويهدف إلى خير الجماعة. وانتهى العصر الذي كان يعتبر فيه القانون صيغاً وطقوساً تصدر عن الآلهة. وهكذا ظهر المبدأ الذي عرف فيما بعد بأن الأمة مصدر السلطات، ونتيجة لذلك لم يعد المشرع يتكلم باسم الآلهة بل باسم الشعوب. فلجنة العشرة التي وضعت قانون الألواح الإثنى عشر في روما تلقت سلطاتها من الشعب لا من الديانة، والشعب الإغريقي هو الذي منح صولون سلطة إصدار تشريعه.
أما في الشرق فظل المشرع يتكلم باسم الآلهة بالرغم من أن ما تضمنته التشريعات من قواعد كانت في كثير من الحالات من صنع العقل البشري. ولكن الفقه جرى على التمييز بين نوعين من القواعد: قواعد ذات أصل ديني صدرت على سبيل التأبيد ولا تقبل التغيير إلا عن طريق الديانة، وقواعد مرنة تتعدل تبعاً لظروف المجتمع وفيها يقوم العقل البشري بدور فعال.
3- قابلية القانون للتعديل:
ترتب على تصوير القانون على أنه وليد حضارة المجتمع ومن صنع العقل البشري أن أصبح قابلاً للتعديل كلما تغيرت ظروف المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وأصبح العقل البشري الذي خلق القاعدة القانونية، سواء في صورة عرف أم تشريع أم فقه، قادراً على تعديلها، مع ملاحظة أن الشرائع السماوية تقصر حق التعديل على قواعد المعاملات التي لم يرد نص بتأييدها.
4-الجزاء:
ترتب على انفصال القانون عن الدين من حيث طبيعتهما في البلاد الغربية أن تميز الجزاء الديني عن الجزاء القانوني والقضاء الديني عن القضاء المدني، فأصبحت القاعدة القانونية تتميز باقترانها بجزاء مدني حال منظم توقعه السلطة الحاكمة.
أما في الشرف حيث ظل الأصل الديني للقاعدة بارزاً دونما تمييز بين القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية والقاعدة الدينية فإن الجزاء أصبح مزدوجاً: جزاء ديني بجانب الجزاء المدني.
5- علانية القواعد القانونية:
لم تعد القاعدة القانونية سراً مكنوناً في صدور الكهنة أو مدوناً في سجلاتهم بل أصبحت قاعدة معروفة للجميع. ذلك أن القاعدة العرفية لا تكون كذلك إلا إذا درج عليها الناس في معاملاتهم اليومية زمناً طويلاً. والقاعدة الصادرة عن المشرع لا يلتزم بها الناس إلا بعد نشرها بينهم بإحدى وسائل النشر المتعارف عليها. والقواعد الناتجة عن اجتهاد فقهي لا تظل حبيسة صدور الفقهاء بل تذاع على الناس سواء في صورة فتاوى علنية أم في ساحة القضاء، بل إن الفقهاء في القديم كانوا يحرصون على نشر آرائهم بين الناس ويهبون حياتهم لشرح القانون وتفسيره دون أن يبتغوا من وراء ذلك أجراً مادياً مكتفين بما ينالونه من شهرة.
6- المساواة بين الناس:
كان للتطور الاجتماعي والاقتصادي أثره في تحقيق أكبر قدر ممكن من المساواة بين الناس أمام القانون، ولذلك كان من أهداف القانون تحقيق هذه المساواة أو على الأقل الانتقاص من امتيازات بعض الطبقات لصالح البعض الآخر، فبدأ يظهر مبدأ المساواة أمام القانون، ولكن هذا المبدأ لم يؤت ثماره إلا بعد ازدهار المدنية حينما بدأت الفوارق بين الطبقات في الزوال.
فبدأت تتلاشى الفوارق بين الناس داخل المجتمع الواحد، فلم يعد هناك أشراف وعامة ولم تعد هناك امتيازات لرجال الدين، وفي نفس الوقت بدأت تقل الفوارق بين أبناء الطبقات المختلفة، وتناقصت الفوارق بين المواطنين والأجانب ولم يعد محروماً من مبدأ المساواة سوى الأرقاء وقد تكفل القانون الحديث، بعد الثورة الصناعية، بالقضاء على هذا النظام.
7- سلطة الحاكم:
تميز نظام الحكم في البلاد الغربية بظهور مبدأ جديد هو المبدأ الديمقراطي. فالسيادة أصبحت للشعوب والأمة مصدر السلطات أما الحكام فإنهم يتولون السلطة باسمها ويؤدون حساباً عن أعمالهم أمام المحكومين. وحتى في البلاد الشرقية حيث ساد مبدأ التفويض الإلهي فإن الحاكم لم يعد يراعي في حكمه مصالح طبقة بعينها بل كان عليه أن يراعي مصلحة الجميع لأن الآلهة ستحاسبه عن ذلك.
? السؤال الثاني :
تكلم عن أحكام الشخصية القانونية في الشريعة اليهودية .
الإجابة


  • شروط اكتساب الشخصية القانونية :-
سبق القول أن الشريعة اليهودية، كالديانة اليهودية، شريعة خاصة ببني إسرائيل لا تطبق على غيرهم. ولا يعتبر الشخص عضواً في المجتمع الإسرائيلي إلا إذا توافرت فيه عدة شروط هي: أن يكون معتنقاً للديانة اليهودية، أن يكون من سلالة بني إسرائيل حقيقة أو حكماً، أن يكون حراً. وترتب على ذلك أن الشخصية القانونية لا يكتسبها سوى الحر اليهودي من بني إسرائيل. وعلى ذلك فالرقيق لا يكتسب الشخصية القانونية وكذلك الحال بالنسبة للأجانب. وهذا يقتضينا أن نبحث الحالة القانونية لكل من الأجانب والأرقاء والأحرار.
أولاً : الأحرار:
وهؤلاء المواطنون الأحرار – تبعاً لما تذكره التوراة – كانوا يسكنون في عدة مدن صغيرة يتراوح عدد سكان كل منها في المتوسط بين ألف وألفين نسمة باستثناء العاصمة التي كان يزيد عدد سكانها عن ذلك. وفي هذه المدن يوجد الموظفون الذين كانوا يحتلون مكانة هامة في المجتمع الإسرائيلي بعد ظهور الدولة وحاجتها إلى الموظفين لإدارة المرافق العامة. ويوجد عدد كبير من الحرفيين وأصحاب المهن الصغيرة داخل المدن، مثل الطحانين، والخبازين، والنساجين ... الخ. وتذكر التوراة أن هؤلاء الحرفيين كانوا يتوارثون المهنة ويعملون في منازلهم بمعاونة عبيدهم أو بعض العمال المأجورين.
وفي معظم الحالات كانت كل حرفة تتركز في حي معين في إحدى المدن أو تتركز في إحدى القرى بالقرب من المواد الأولية. وبعد العودة من الأسر البابلي ظهر نظام طائفي للمهن، وكانت كل طائفة تتكون من عدة أسر أو عشائر لها نظامها ورئيسها. أما التجارة فكانت محتكرة من جانب الملوك سواء منها التجارة الخارجية أم الداخلية. وكانت قوافل التجارة الملكية والأساطيل البحرية تنقل عروض التجارة ما بين إسرائيل ومصر وصقلية والجزيرة العربية، وقد افتتح ملوك إسرائيل مكاتب تجارية في دمشق وحصل ملوك سوريا على مكاتب مماثلة في السامرة. أما الأفراد فكانوا لا يمارسون سوى التجارة المحلية في الأسواق الداخلية وكان حكماء بني إسرائيل وأحبارهم لا يحبذون أن يقوم بنو إسرائيل بأي عمل تجاري، ولذلك كانت هذه التجارة الداخلية يمارسها أجانب من الفينيقيين والآشوريين، ولم يقبل بنو إسرائيل على التجارة ويتخذون منها حرفة إلا في عهد نفيهم وتشردهم بعد سقوط دولتهم وخضوعهم للحكم الإغريقي.
وكان يقطن الريف – على ما تذكر التوراة – عدد لا بأس به من بني إسرائيل حيث يمارسون الزراعة، والغالب بينهم انتشار الملكيات الصغيرة حيث تقوم الأسرة باستغلال أراضيها. وفي الحالات التي توجد فيها ملكيات كبيرة كان يتم الاستغلال الزراعي عن طريق عمال زراعيين.
ويجب أن نلاحظ أن المجتمع الإسرائيلي لم يعرف نظام الطبقات الاجتماعية المقفلة. فالتطور الاجتماعي والاقتصادي الذي حدث بعد الإقامة في كنعان وبعد ظهور الدولة استتبع وجود طائفة من الموظفين والاعتماد على رجال الجيش، وظهور الأغنياء بجانب الفقراء، وممارسة بعض الحرف ... الخ. غير أن هذه الطبقات والطوائف لم تكن وراثية بحكم القانون ولم تكن مقفلة في وجه الغير. ومن ناحية أخرى لا تتمتع أي طبقة أو طائفة بامتيازات في مواجهة الطبقات والطوائف الأخرى باستثناء رجال الدين وشيوخ العشائر فهؤلاء الشيوخ، كما سبق القول، كان يتكون منهم مجلس الشيوخ في كل مدينة حيث يمارس بعض الاختصاصات السياسية والقضائية التي سبق ذكرها.
أما رجال الدين فكانوا يكونون طبقة ممتازة تتوارث مناصبها وتنحصر في قبيلة اللاويين فهؤلاء كانوا سدنة هيكل اليهود، وعلى عاتقهم تقع مسئولية إقامة الشعائر والعقائد العامة، وهم يمارسون وظائفهم تحت إشراف الحبر الأعظم. وبالنظر لإحاطة الديانة اليهودية بكل أوجه النشاط البشري، روحي ومادي، كان لرجال الدين مكانة ممتازة في المجتمع الإسرائيلي وكثيراً ما حدث التصادم بينهم وبين الملوك. ورجال الدين هؤلاء يختلفون عن الأنبياء الذين يحفل بهم تاريخ اليهود. فالأنبياء هم مبعوثو ورسل العناية الإلهية إلى بني إسرائيل، وأما رجال الدين – تحت رئاسة الحبر الأعظم – فدورهم ينحصر في متابعة الشعائر الدينية وشئون العبادة. وكانوا يكونون طبقة تندرج في وظائفهم الكهنوتية حتى الحبر الأعظم. ويتمتعون بالعديد من الامتيازات أهمها: الإعفاء من الضرائب والسخرة، الحصول على الصدقات والعشور وبواكير الزرع والحيوان. وكان عليهم عبء رعاية المحتاجين والمعوزين من الأرامل واليتامى والفقراء.
والمواطن الحر يتمتع بجميع حقوق القانون العام والقانون الخاص على قدم المساواة مع غيره من المواطنين. ويشترط – كما سبق القول – لاكتساب صفة المواطن الإسرائيلي الولادة من زواج شرعي من أبوين من بني إسرائيل. أما الأجانب – كالمصريين والأيدوميين – فلا يكتسبون صفة المواطن الإسرائيلي إلا بعد اعتناقهم الديانة اليهودية – وحتى بعد اعتناقهم لليهودية فإنهم لا يكتسبون الجنسية الإسرائيلية ولكن أحفادهم من الجيل الثالث هم الذين يكتسبونها. وجميع المواطنين – كما سبق القول – يتمتعون بالمساواة في الحقوق والواجبات باستثناء الامتيازات التي يتمتع بها رجال الدين وشيوخ العشائر.
ثانياً: الرقيق:
لم يكن عدد الرقيق كبيراً في إسرائيل بالمقارنة بعددهم في روما وبلاد الإغريق، وكان مركزهم شبيهاً بمركز رقيق بابل وآشور وأحسن كثيراً من مركز رقيق روما والمدن الإغريقية.
وتنحصر أهم مصادر الرق في: الأسر في الحروب، الرق كعقوبة، الاسترقاق بسبب الدين، الولادة من أمة.
وأسرى الحروب كانوا من الأجانب، وكان الملوك يستخدمونهم كرقيق مملوك للدولة يعملون في مصانعها ومناجمها وفي الأسطول التجاري كبحارة.
وفي بعض الحالات كان يقع الإسرائيلي في الرق كعقوبة له، كما في حالة السرقة. ويقضي القانون بعقوبة الإعدام ضد من يبيع إسرائيلياً حراً على أنه رقيق.
ومن أهم مصادر الرق بين الإسرائيليين هو الاسترقاق بسبب الدين، فجسم المدين هو الذي كان يضمن الوفاء بما عليه من التزامات، كما كان الحال في بابل وآشور ومعظم الشعوب الغربية كالرومان. والوقوع في الرق لا يقتصر على المدين المعسر بل يشمل أيضاً أولاده وزوجته. ويجوز دائماً أبداً إنهاء حالة الرق والعودة إلى حالة الحرية بمجرد الوفاء بالدين. وتقرر التوراه بأن استرقاق المدين المعسر وأولاده ينتهي بقوة القانون بعد مضي ست سنوات من تاريخ الاسترقاق إلا إذا طلب الرقيق تفضيل البقاء في حالة الرق على عتقه، وحينئذ يجوز للسيد أن يستبقى مدينه الرقيق ويصبح الرقيق بعد ذلك في حالة رق دائم، ويتم ذلك عن طريق ثقب أذن الرقيق. وعتق الرقيق، بعد مضي ست سنوات، يقتصر على الرقيق الإسرائيلي بسبب الدين أما الرقيق الأجنبي فلا يفيد من هذه القاعدة – كما سبق القول.
والمصدر الأخير للرق هو الولادة من أمة رقيق. والقاعدة العامة أن الولد يتبع حالة أمه فمن يولد لأبوين رقيقين يعتبر رقيقاً، وكذلك من يولد من رجل حر وأمة يعتبر رقيقاً حتى ولو كان الولد قد ولد بعد أن تزوج السيد من أمته باستثناء حالة ابن الجارية التي تمنحها الزوجة العقيم لزوجها فإنه يكون حراً كما في حالة إسماعيل ابن إبراهيم من زوجته هاجر.
أما عن حالة الرقيق فقد تطورت تبعاً لتطور المجتمع الإسرائيلي، ففي العهد القبلي كان لرب الأسرة سلطة مطلقة على أعضاء أسرته تمتد إلى أرواحهم وأموالهم. والرقيق كانوا يخضعون لهذه السلطة المطلقة، فللسيد حق الحياة والموت على رقيقه. وفي عهد القضاة والملوك تحسن مركز الرقيق فاعترف له بشخصية قانونية مقيدة. فهو ما زال شيئاً مملوكاً للسيد، ومن ثم يجوز أن يتصرف فيه كما يتصرف في سائر أمواله، وللسيد أن يحصل على تعويض عن الأضرار التي يحدثها الغير برقيقه، وأولاد الرقيق يعتبرون مملوكين لسيده، وما يكسبه الرقيق يعتبر ملكاً لسيده. ولكن التوراة استحدثت بعض الأحكام التي تحمي شخص الرقيق من سوء معاملة سيده مثل: السيد الذي يقتل رقيقه عمداً يحاكم أمام الشيوخ، والسيد الذي يستعمل القسوة مع رقيقه بأن يفقأ عينه أو يكسر ذراعه يجازي بعتق هذا الرقيق، بل وصل الأمر إلى حد تقرير قاعدة تقضي بتحريم رد العبد الآبق إلى سيده. وهذه القواعد تقيد إلى حد كبير حق الملكية المقرر للسيد على رقيقه.
وبالرغم من أن الرقيق يعتبر شيئاً مملوكاً لسيده إلا أنه يتمتع بشخصية قانونية محددة. فيجوز له أن يتزوج ويكون أسرة. كسب الرقيق ولو أنه يعتبر ملكاً لسيده باعتباره نماء ملكه إلا أن الرأي مازال مختلفاً حول ما إذا كان للرقيق أن يحوز أموالاً ويمتلكها على وجه الاستقلال عن سيده، وهي ما تسمى حوزة العبد. ومن ناحية أخرى فإن الرأي مستقر على أن للرقيق شخصية قانونية من الناحية الدينية في كل عهود المجتمع الإسرائيلي، فهو يشارك في العبادة وفي الاحتفال بالأعياد الدينية ويلتزم بالقاعدة التي تقضي بالراحة يوم السبت. ولكن الرقيق ظل دائماً أبداً محروماً من المشاركة في حقوق القانون العام التي يتمتع بها المواطنون الأحرار.
وتنتهي حالة الرق بالعتق. والعتق قد يتم بقوة القانون أو بإرادة السيد. وقد سبق التعرض لحالات العتق بقوة القانون (مثل عتق المدين المعسر بعد مضي ست سنوات، عتق الرقيق كعقوبة للسيد الذي يقسو في معاملة رقيقه، الوفاء بالدين الذي بسببه استرق المدين). أما العتق بإرادة السيد فأهم صوره الاتفاق بين السيد ورقيقه على عتقه مقابل دفع مبلغ من المال، وهذا هو العبد المكاتب. والمركز القانوني للعتقاء لا تكشف عنه النصوص.
ثالثاً: الأجانب:
حرص بنو إسرائيل في العهد القبلي – العهد الوثني – على بقاء دمهم نقياً، فكانت القبيلة أو العشيرة تتكون من أشخاص يرتبطون فيما بينهم بوحدة الدم الحقيقية أو الحكمية من جهة الذكور والإناث على سواء، ولذلك جروا على إتباع قواعد الزواج بين الأقارب وحرموا الزواج من غيرهم لأن من يولد من أجنبية عنهم لا يصبح عضواً في القبيلة، وحرموا أيضاً تزويج بناتهم من أجانب عنهم. وهذه القواعد تستمد أصولها من التقاليد الأولى في عهد إبراهيم واسحق ويعقوب. فاسحق طرد ابنه عيسو وحرمه من الانتماء إلى المجتمع الإسرائيلي لأنه تزوج من حيثيات. وقد عرض أحد الأمراء الأجانب على يعقوب الزواج من بنته «دينا» بعد أن اغتصبها ولكن يعقوب رفض تزويجه إياها وبرر رفضه بأنه من الأجانب. وعلى ذلك فالأجنبي هو من لا يرتبط ببني إسرائيل برابطة الدم من جهة الذكور والإناث معاً.
ومنذ عهد القضاة وبالتحديد منذ عهد موسى عليه السلام والإقامة في كنعان، حلت العقيدة الدينية بشروط معينة محل رابطة الدم فأبيح الزواج من الأجانب فأصبح مدلول الأجنبي ينصرف إلى غير المؤمن بالعقيدة اليهودية، أي أصبح مدلول الأجنبي مرادفاً لمدلول الكافر. غير أنهم قيدوا دخول الأجنبي بالدم في المجتمع الإسرائيلي بعد اعتناقه اليهودية يمتد إلى ثلاثة أجيال. فالأجنبي الذي يعتنق اليهودية لا يعتبر إسرائيلياً لا هو ولا أبناؤه ولكن الجيل الثالث من ذريته يصبحون إسرائيليين. ولذلك نصت التوراة على أن أولاد الجيل الثالث من يهود المصريين والأدوميين هم الذين يكتسبون صفة المواطن الإسرائيلي، ومن ثم يصبحون أعضاء في جمعية الشعب الإسرائيلي. وعلى ذلك يعتبر إسرائيلياً كل من يعتنق الديانة اليهودية، مع القيد سالف الذكر.
ونظر اليهودي، في كل العهود، إلى الأجنبي نظرة عدائية فاعتبروه كافراً وحرموه من التمتع بأي حق من حقوق القانون العام فضلاً عن حقوق القانون الخاص. وحرموا التعامل معه أو الاختلاط به. غير أن التطبيق العملي والعلاقات التجارية والاقتصادية، بعد الإقامة في كنعان وظهور الدولة اليهودية اقتضت منح الأجنبي بعض الحقوق وحمايته من بعض الوجوه. وكان مركز الأجانب المقيمين بينهم أحسن حالاً من الأجانب المستأمنين، أي الأجانب الذين يقيمون بالبلاد بصفة مؤقتة وعارضة.
ومن الثابت أن الأجانب خضعوا لعدة قيود تحد من أهليتهم وشخصيتهم القانونية أهمها: لا يستفيد الأجانب من القاعدة التي تقضي بتوقيت الاسترقاق بسبب الدين بمدة ست سنوات، بل يعتبر استرقاقهم مؤبداً . لا يستفيدون من القاعدة التي تحرم الإقراض بفائدة، بل يباح إقراضهم بالربا . لا يجوز للأجنبي تملك العقارات. كانت التقاليد القبلية – كما سبق القول – تحرم الزواج المختلط بين بني إسرائيل والأجانب. ولكن أثناء إقامتهم بمصر وبعد خروجهم منها وإقامتهم في كنعان تغير مدلول الأجنبي فحدثت بعض زيجات مختلطة رغم بقاء التحريم مقرراً خوفاً من تأثير الزوجات الأجنبيات (غير اليهوديات) على العقيدة اليهودية. وعدم احترام قواعد تحريم الزواج من أجنبيات لم يقتصر على أفراد اليهود بل شمل ملوكهم أيضاً. فأصبح الزواج من أجنبيات مكروهاً بعد ما كان محرماً. وبعد العودة من الأسر البابلي حينما أصبح اليهود مجرد أقلية دينية في فلسطين أعيد النص على حظر الزواج من أجنبيات (غير اليهوديات) حفاظاً على الوحدة الدينية.
? السؤال الثالث :
تكلم عن نظام التقاضي في القانون الفرعوني.
الإجابة
× حيث تنقسم إلى فرعين :-
أ‌- نظام التقاضي في القانون الفرعوني خلال المرحلة الأولى .
ب‌- نظام التقاضي في القانون الفرعوني خلال المرحلة الثانية .
أ- المرحلة الأولى .
(نظام التقاضي حتى تحول الأقاليم إلى إمارات)
1- خصائصه:
تميز النظام القضائي قبل التحول إلى إمارات بعدة خصائص أهمها:
1- لم تأخذ الدولة بمبدأ الفصل بين السلطات، ومن هنا تولى ممثلو السلطة التنفيذية، وهم حكام الأقاليم، رئاسة محكمة الإقليم، وتولى الوزير رئاسة المحكمة العليا في العاصمة وتسمى أحياناً محكمة الستة، وهي تستأنف أمامها أحكام محاكم الأقاليم.
2- تعدد درجات التقاضي وتعدد جهاته.
3- كان القضاء مدنياً يتولاه المدنيون ولا يشترك الكهنة في القضاء.
4- تميز القضاء أيضاً بوحدته بالنسبة لجميع المصريين قبل عهد الأسرة الخامسة دون تمييز بينهم.
5- تميز بوجود قضاء إداري إذ كانت المنازعات بين جهات الإدارة والأفراد تخضع لقضاء خاص.
6- ونلاحظ أخيراً أن نظام التقاضي العادي تميز بتعدد درجاته، وأن القضاة ومعاونيهم ظلوا موظفين يعينهم الملك، ويحتلون مكانة أدبية رفيعة في المجتمع. وبالنظر إلى أن السيادة كانت للملك وحده فإن الأحكام القضائية كانت تصدر باسمه.
2- جهات التقاضي ودرجاته:
تعددت جهات التقاضي ودرجاته على الوجه الآتي:
(أ) القضاء العام (العادي): خضع له جميع المصريين بلا استثناء قبل عهد الأسرة الخامسة. وكان التقاضي على درجتين. ومحاكم الدرجة الأولى، وهي محكمة المحافظة، وتوجد واحدة بكل إقليم من أقاليم مصر. وتعلوها محكمة استئناف واحدة هي المحكمة العليا بالعاصمة برئاسة الوزير. ومحكمة المحافظة تتكون من مجلس أعيان الأقاليم برئاسة المحافظ، وتختص بالمنازعات المدنية والجنائية على السواء. ويلحق بكل محكمة إدارتان: إدارة أو قلم المحفوظات وإدارة أو قلم الكتاب سواء محكمة المحافظة أم المحكمة العليا.
وكانت إجراءات التقاضي واحدة أمام محاكم الدرجة الأولى وأمام محكمة الاستئناف. وكانت دائماً كتابية وتبدأ بأن يكتب المدعي عريضة دعوى يودعها قلم الكتاب. وعلى الخصمين أن يقدما المستندات الدالة على ادعاءاتهما، وكان ذلك ميسوراً في المنازعات المدنية بسبب وجود السجلات العينية وسجلات الأحوال المدنية. وفي بعض الأحيان كانت تلجأ المحكمة إلى توجيه اليمين. وبعد صدور الحكم يتولى معاونو السلطة القضائية تنفيذه. ومن الثابت أن عقوبة الإعدام كانت نادرة ولكن عقوبة الضرب بالعصا كانت شائعة التطبيق.
وهذا النظام يدل على أن النظام القضائي الفرعوني وصل إلى درجة عالية جداً من التنظيم شبيه بما يوجد الآن في الدول المتمدينة. ويدل أيضاً على مدى تقدم مصر بالمقارنة بروما حيث كان نظامها القضائي حتى أواخر عصور القانون الروماني أقرب إلى التحكيم يتولاه الأفراد بأنفسهم سواء من حيث إجراءات التقاضي أم تنفيذ الحكم.
(ب) القضاء الخاص: ويشمل عدة صور أهمها:
1- القضاء الإداري: كانت المنازعات بين الأفراد وجهات الإدارة حول تقدير الضرائب وإقرارات الممولين تخرج من اختصاص القضاء العادي. وتختص بنظرها هيئة خاصة مشكلة من كبار موظفي الخزانة والضرائب في المحافظة وتنعقد برئاسة المحافظ. وكان يجوز التظلم من قرارات هذه الهيئة أمام هيئة قضائية تتكون من كبار القضاة مقرها الإدارة المركزية في العاصمة.
2- التحكيم: كان يجوز للأفراد الاتفاق على استبعاد اختصاص المحاكم بنظر بعض المنازعات وطرحها أمام محكمين يختارونهم لذلك. واتفاق التحكيم كان يتضمن أسماء المحكمين وموضوع النزاع والإجراءات التي تتبع أمامهم والجزاء الذي يوقعونه. وحكم المحكمين كان نهائياً قابلاً للتنفيذ دون حاجة لعرضه على المحاكم.
ب- المرحلة الثانية .
(نظام التقاضي بعد تحول الأقاليم إلى إمارات)
1- القضاة كهنة العدالة:
ترتب على تحول الدولة إلى دولة دينية منذ أواخر عهد الأسرة الرابعة أن أصبح القضاة كهنة لآلهة العدالة «معات» واعتبر الوزير كبيراً لكهنة هذه الآلهة.
2- ولاية القضاء من اختصاص الأمير صاحب الإقطاعية:
ترتب على توارث حكام الأقاليم لحكمها واستقلالهم بها أنهم كانوا يمارسون ولاية القضاء داخل إماراتهم منذ عهد بيـبي الثاني الذي سقطت بعد حكمه بست سنوات الأسرة السادسة. وأصبحت الأحكام القضائية تصدر باسم إله الإقليم لا باسم الملك، والأمير يستمد ولاية القضاء من إله إمارته وليس من الملك فهو يحكم بصفته أميراً إقطاعياً لا بصفته قاضياً. وترتب على ذلك عدم جواز الطعن في أحكامه أمام المحكمة الاستئنافية العليا بالعاصمة. ولذلك اندثرت المحكمة العليا ولا تجد لها أثراً منذ آخر عهد بيـبي الثاني.
ومن ناحية أخرى انقطعت صلة إدارة المحاكم في الإمارات بالإدارة المركزية في العاصمة وانقطعت صلة فروع الإدارة في الإمارة بالإدارة المركزية فاندثر القضاء الإداري.
3- المحكمة الإقطاعية:
ظهرت هذه المحكمة لأول مرة في تاريخ مصر في عهد الأسرة الخامسة بعد ظهور النظام الإقطاعي وانقسام المجتمع المصري إلى طبقات وراثية. وتطلق عليها النصوص محكمة الإله الأعظم، أي محكمة الملك. وقد أنشئت هذه المحكمة في عهد ثالث ملوك الأسرة الخامسة، وتنعقد برئاسة الملك وعضوية بعض الأشراف من كبار رجال البلاط الملكي الذين يختارهم الملك. وهي تختص بنظر المنازعات بين الأشراف وبنظر المسائل المتعلقة بعهد الولاء الذي يربط الشريف (ايماخ) بالملك. ومن أهم العقوبات التي توقعها حرمان الشريف من الدفن بالمقبرة الملكية أو سحب الإقطاعية أو المنحة التي سبق أن حصل عليها من الملك.
وأصاب الضعف عهد الولاء الذي يربط بين الملك والأمراء في الأقاليم لدرجة أننا لا نجد أثراً للمحكمة الإقطاعية منذ عهد الأسرة التاسعة.
4- اصطباغ إجراءات التقاضي بصبغة دينية:
وكان من نتائج كل هذه التطورات اصطباغ إجراءات التقاضي بصبغة دينية واضحة. فالأمير يتولى القضاء في معبد إله الإقليم وتنسب أحكامه إلى هذا الإله وباسمه تصدر الأحكام وأصبح من المستحيل الاعتماد على وثائق مكتوبة تصدر من جهات رسمية فحل اليمين وشهادة الشهود محل الإثبات بالكتابة وتدل وثائق الأسرة العشرين على الالتجاء إلى تمثال الإله آمون لإثبات الحقوق بعد ما سيطر رجال الدين على السلطة.
? السؤال الرابع :
Z أكتب فيما يلي :
1- أثر الحيلة في الفقة الاسلامى .
الإجابة
استعان الفقهاء المسلمون بالحيلة في حالات محدودة أهمها:-
1- تبرير بعض النظم القانونية حتى يسهل فهمها وإدراكها .
2- تخفيف آثار بعض النظم .
3- نظم قانونية جديدة .
وفيما يلي شرح هذه الآثار :-
أولاً – تبرير بعض النظم القانونية: ومن أمثلة ذلك:
1- ملكية التركة: من القواعد المقررة في الفقه الإسلامي أن لا تركة إلا بعد سداد الديون. وتطبيق هذه القاعدة يؤدي إلى أن ملكية التركة لا تنتقل إلى الورثة إلا بعد سداد الديون، وبذلك يمتنع على الورثة التصرف في أموال التركة لحين سداد ديونها. وفي نفس الوقت قد زالت ملكية المالك لأموال التركة بوفاته، فلمن تكون ملكية التركة في الفترة ما بين موت المورث وتسديد الديون؟ ليس لدينا مالك للتركة في تلك الفترة ويترتب على ذلك أنها تكون سائبة.
ولتفادي تلك النتيجة لجأ الفقهاء إلى الحيلة الآتية: يفترض أن المورث حي حتى تسديد ديونه، ويترتب على ذلك أنه يظل مالكاً حكماً لأموال التركة حتى تسدد ديونها، ومن ثم لا تكون التركة سائبة، وفي نفس الوقت لا يستطيع الورثة التصرف في أموال التركة قبل الوفاء بدينها لأنها لم تصبح بعد مملوكة لهم.
2 - توريث الحمل: القاعدة العامة في الفقه الإسلامي أن الشخصية القانونية تبدأ بولادة الإنسان حياً وتنتهي بوفاته. وتطبيق هذه القاعدة يؤدي إلى أن الحمل لا يرث لأنه لم يكن قد ولد وقت وفاة مورثه.ولتفادي هذه النتيجة لجأ الفقهاء إلى الحيلة الآتية: يعتبر الجنين شخصاً قبل ولادته إذا توفى المورث أثناء حمله، وبذلك يستحق نصيباً من تركة المورث.
3- اعتبار المفقود مورثاً: الشرك الرئيسي في الميراث هو وفاة المورث. والمفقود متردد الحال بين الحياة والموت، ومع ذلك فإنه إذا مضت مدة معينة على غيابه يحكم بموته وتقسم أمواله بين ورثته. هذا الحكم قائم على أساس افتراض أن المفقود كالميت.
ثانياً – تخفيف آثار بعض النظم: ومن أمثلة ذلك:
1- المضاربة: يعتبر صاحب العمل في المضاربة أمين ولا ضمان على مؤتمن، ومن لا يضمن المال الذي يسلمه له رب المال، ولا يستطيع رب المال اشتراط الضمان في عقد المضاربة لأنه شرط غير صحيح في نظر الفقهاء. وضماناً لعدم ضياع المال استعملت الحيلة الآتية: يقدم رب المال إلى صاحب العمل المال على سبيل القرض، ومن ثم يكون صاحب العمل ملتزماً برد ذلك المال إلى رب المال، ثم يدفع رب المال إلى صاحب العمل مبلغاً ضئيلاً على سبيل المضاربة. ثم يستغلان المبلغين «مبلغ القرض ومبلغ المضاربة» في التجارة بينهما ويتفقان على نصيب كل منهما في الربح وحريتهما في هذا الصدد مطلقة.
وبذلك تمكن رب المال عن طريق عقد القرض الصوري، من استغلال ماله مع ضمان عدم ضياعه.
2- تصرفات المريض مرض الموت: من المقرر في الفقه الإسلامي أن تصرفات المريض مرض الموت تأخذ حكم الوصية أي لا تنفذ إلى في حدود الثالث، فإن كانت لأحد الورثة لا تنفذ في حق بقية الورثة إلا بإجازتهم طبقاً لرأي بعض المذاهب «المذهب الحنفي».
ولكن هناك حالات تكون فيها ذمة المريض مشغولة حقيقة بدين لأحد الورثة. ولذلك اضطر الفقهاء في هذه الحالة إلى إيجاد حيلة يترتب عليها ثبوت الحق للوارث مع عدم تعطيل الحكم الذي يقضي بعدم نفاذ إقرار المريض مرض الموت لأحد الورثة إلا بإجازة بقية الورثة. وهذه الحيلة تتلخص فيما يلي: يقر المريض بذلك الدين لشخص أجنبي يثق فيه ويأمره أن يقبض ذلك من ماله على أن يدفعه بعد ذلك إلى وارثه صاحب الدين.
ثالثاً – نظم قانونية جديدة:
لجأ الفقهاء المسلمون تحت ضغط الظروف الاقتصادية، إلى استحداث تصرفات قانونية جديدة عن طريق استعمال قواعد قانونية في غير الغرض الذي وضعت من أجله. ومن أمثلة ذلك:
1- الحوالة: يجيز الفقه الإسلامي انتقال الالتزام بين الأحياء من الناحية السلبية «حوالة الدين» ولكنه لا يسمح بانتقال الالتزام من الناحية الإيجابية «حوالة الحق».ولكن عدم جواز حوالة الحق أثار صعوبات عديدة من الوجهة العملية. لذلك استعمل الفقهاء الحيلة للوصول إلى نتائج قريبة من النتائج التي تترتب على حوالة الحق. ومن جهة أخرى استعملوا حوالة الدين لتحقيق أغراض غير التي وجدت من أجلها. فهي قد وضعت كطريق لانتقال الالتزام من ناحيته السلبية ولكنهم استعملوها لتحقيق أغراض متعددة منها: حوالة الحق، وكالة بقبض الدين، وسيلة لانقضاء الالتزام.
2- بيع الوفاء: من المقرر أن التعامل بالربا محرم في الفقه الإسلامي. ولكن الحاجة الاقتصادية قد تدفع الناس إلى الاقتراض، وقد لا يوجد من يقرضهم لأنه لن تكون هناك فائدة مادية تعود على المقرض. وقد تحايل الناس على ذلك بالبيع المسمى بيع الوفاء، وهو يحقق الغرضين الآتيين: يمكن البائع من الحصول على ما يحتاج إليه من مال، ويحقق فائدة للمشتري «المقرض» لأنه سيستفيد بالمال المبيع حتى يرد إليه البائع الثمن،ويضمن في نفس الوقت الحصول على دينه. وقد ثار خلاف كبير بين الفقهاء حول صحة هذا العقد هل هو بيع معلق على شرط فاسخ أم هو رهن.
3- بيع العينة: ومن صوره أن يشتري إنسان شيئاً يثمن مؤجل ثم يبيعه ثانياً إلى بائعه بثمن فوري اقل من الثمن الذي اشتراه به. هذا البيع تحايل به الناس على القاعدة التي تحرم التعامل بالربا. ولذلك نجده محل خلاف بين الفقهاء، فالبعض يجيزه «الشافعي وأبو يوسف ومحمد» والبعض الآخر يعتبره باطلاً «مالك وأحمد».
4- الإقرار بثبوت النسب: لا تعترف الشريعة الإسلامية بنظام التبني المعروف في القانون الروماني والشرائع الغربية الحالية لقوله تعالى: « وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ...» (الأحزاب:4)، وقوله عز وجل: «ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ...»(الأحزاب:5). والنسب في الشريعة الإسلامية يثبت بأحد أمور ثلاثة: الفراش والإقرار والبينة، ومن صور الإقرار، الإقرار بالبنوة أو بالأخوة.
وإذا توافرت شروط الإقرار يثبت النسب من المقر وما يترتب عليه من آثار. فالشخص الذي يقر ببنوة شخص آخر يصبح أباً للأخير، ومن ثم تلزمه نفقته ويورثه ماله.
2- مميزات المدونات القانونية القديمة.
الإجابة
× مميزات المدونات القديمة:
تميزت بعدة مميزات أهمها:
1- صورة صادقة لمدى تقدم المجتمع . 2- من حيث صياغتها .
3- من حيث مضمونها . 4- من حيث مدى احترام الناس لها .
وفيما يلى شرح كل ميزه من هذه المميزات :-
1- صورة صادقة لمدى تقدم المجتمع:
لا ترجع أهمية المدونات القانونية القديمة إلى دقة صياغتها أو حسن تبويبها فهي كانت بعيدة عن ذلك، ولا ترجع إلى أنها تقنين أو تجميع شامل لكل التقاليد القانونية السائدة وقت وضعها لأن معظم المدونات القديمة كانت لا تستهدف هذا الغرض، وقيمة هذه المدونات ترجع إلى أنها تعطينا صورة صادقة وأمينة لحالة المجتمع الذي ظهرت فيه سواء من النواحي الاقتصادية أم القانونية أم الدينية، أم السياسية .. إلخ. وتاريخ صدورها يدلنا على الزمن الذي وصلت فيه هذه المجتمعات إلى هذه الدرجة من الحضارة، وصدور هذه المدونات يدلنا أيضاً على أن القانون قد جاوز المرحلة التي كان فيها سراً مكنوناً في الصدور أو مدوناً في سجلات تحاط بسياج من السرية والكتمان.
3- من حيث صياغتها:
تميزت صياغة المدونات القديمة بصفة عامة باتباعها ترتيباً وتبويباً خاصاً يبعد بها عن المألوف لدينا في الوقت الحاضر، وبصياغة أحكامها في أسلوب موجز، يكاد يكون شعرياً، في جمل شرطية تبدأ كل منها بأداة الشرط مثل « إذا ، إن .. إلخ » وتنتهي بجواب الشرط حيث يظهر الحكم وجزاؤه، وهذه الجمل تصاغ عادة بضمير الغائب. وتتميز هذه الصياغة أيضاً باهتمامها بالفروع والحلول الجزئية، ومن النادر أن تحتوي على مبادئ وأصول عامة.
وهذه الصياغة، سواء من حيث الترتيب والتبويب أم الأسلوب، ترجع إلى أن الفقه لم يقم بدور فعال في شرح وعرض التقاليد القانونية قبل صدور هذه المدونات، بل إنه في معظم الشعوب لم يكن له دور على الإطلاق ولذلك صيغت التقاليد القانونية بالحالة التي كانت عليها وقتئذ، أي في صورة أحكام قضائية فردية ذات أصل ديني أو أصل عرفي، أو صيغ وأقوال مأثورة يرجع أصلها إلى رجال الدين في معظم الأحوال أو صيغ هي عبارة عن تصوير ووصف للعرف الجاري.
4- من حيث مضمونها:
اختلف مضمون المدونات القديمة تبعاً لحالة الشعب الذي صدرت فيه. فبعضها اقتصر على القواعد القانونية وحدها ولم يتعرض للدين أو الأخلاق إلا في القليل النادر لأن المجتمع كان قد وصل – عند التدوين – إلى مرحلة انفصال القانون عن الدين، مثل الرومان والإغريق والبابليين. والبعض الآخر من المدونات ضم خليطاً من القواعد الأخلاقية .. إلخ لأن التدوين حدث في وقت كان المجتمع يعيش في ظل التقاليد الدينية ولم يصل بعد إلى مرحلة فصل القانون عن الدين، مثل الهنود واليهود. وبعض المدونات، وبصفة خاصة مدونات النوع الأول، لم يكن تقنيناً شاملاً لكل القواعد القانونية السائدة وقت وضعها بل اقتصر على تدوين بعضها سواء لإيضاحها بعد أن كانت غامضة أو لوضع حد لما يثور من خلافات حول تفسيرها ولكنها تركت القواعد المستقرة الواضحة التي لا خلاف حولها إلى العرف، مثل قانون الألواح الإثنى عشر عند الرومان. والبعض الآخر من المدونات – وخاصة مدونات النوع الثاني – اشتمل على كافة قواعد السلوك في المجتمع منذ ولادة الإنسان حتى وفاته، مثل قانون مانو الهندي. ومعظم المدونات، بنوعيها، اهتمت بصفة خاصة بإجراءات التقاضي وخصصت مكاناً كبيراً لنظم القانون الجنائي.
ومعظم المدونات القانونية، بنوعيها، كان تسجيلاً للتقاليد القانونية القائمة وقت صدورها أو وصفاً وتصويراً للعرف الجاري. غير أن المدونات التي أصدرها المشرعون القدامى اشتملت أيضاً على بعض أحكام جديدة أو تعديل لبعض ما كان قائماً. ومثل هذه التعديلات بطبيعة الحال لا وجود لها في المدونات التي أخذت صورة السجلات العرفية.
5- من حيث مدى احترام الناس لها:
اكتسبت القواعد القانونية التي تضمنتها المدونات القديمة قدراً كبيراً جداً من الاحترام. وهذا الاحترام لا يرجع إلى خوف الناس من الجزاء الذي يطبق عليهم عند مخالفتهم إياها بقدر ما يرجع إلى الظروف التي أحاطت بصدورها. فبعضها صدر عن الآلهة « مثل قانون مانو عند الهند »، وبعضها صدر عن مصلح اجتماعي مشهور أو زعيم سياسي ذائع الصيت « مثل مدونة حمورابي في بابل وصولون في أثينا »، وبعضها صدر نتيجة أحداث سياسية واجتماعية هامة فكان الشعب بالغ الحرص في احترامها والحفاظ عليها مثل « قانون الألواح الاثنى عشر في روما ».
وبالنظر لما تمتعت به هذه المدونات القديمة من احترام بالغ حرص المشرعون اللاحقون على نسبة ما يصدرونه من تشريعات جديدة إلى تلك المدونات السابقة على عهدهم حتى تكسب تشريعاتهم ذات القدر من الاحترام. ومن ناحية أخرى حرص الشراح والمفسرون، تحت ستار التفسير، على أن ينسبوا إلى هذه المدونات كل ما يجد في المجتمع من قواعد نتيجة لتطور العرف أو للاجتهادات الفقهية أو القضائية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
ندى

عضو خبيـر
عضو خبيـر


انثى المشاركات : 368
البلد : مصر ... ارض الجمال.. مقيمه بجده
توقيع المنتدى :
سمعة العضو : 30
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)   الأربعاء أبريل 21, 2010 4:09 am

امتحان محلول رقم (2)


أجب عن ثلاثة من الأسئلة الآتية
×السؤال الأول : أكتب فيما يلى :
1- تطور النظام القضائي في شريعة اليهود .
الإجابة
تطور النظام القضائي تبعاً لتطور نظام الحكم من نظام القبيلة إلى نظام القضاة إلى نظام الدولة إلى الطائفة ا لدينية بعد سقوط الدولة.
à ففي العهد القبلي:
كان شيخ القبيلة هو القاضي الذي يفصل في المنازعات بين أفراد قبيلته. أما المنازعات بين أحد أبناء القبيلة وغيرها من القبائل فلم تكن هناك سلطة عليا فوق القبائل ومن ثم كان الأمر متروكاً للانتقام الفردي والقوة مع تطبيق قواعد التضامن بين أفراد القبيلة الواحدة.
à وفي عهد القضاة:
(بعد الخروج من مصر والإقامة في كنعان حتى ظهور الدولة) ظل شيوخ القبائل والعشائر يمارسون اختصاصاتهم القضائية داخل قبائلهم وعشائرهم. أما المنازعات بين القبائل والشعائر المختلفة فكان يختص بنظرها مجلس الشيوخ وجمعية الشعب. وقد استطاع هؤلاء أن يحلوا نظام الدية والتعويض محل القوة والانتقام الفردي.
à وفي عهد الدولة:
تولت هي القضاء، وكان الفصل في الخصومات من أهم اختصاصات الملك. ولكن بقى قدر من الاختصاص القضائي للشيوخ ولجمعية الشعب يتمثل في النظر في بعض القضايا المحلية قليلة القيمة. وظل الحال كذلك بعد انقسام الدولة إلى دولتين مع ملاحظة أن الشيوخ احتفظوا بهذا الاختصاص القضائي في مدن مملكة يهوذا، أما في مملكة إسرائيل فقد اندمج مجلس الشيوخ في جمعية الشعب التي أصبحت تتكون في الواقع من بعض الموظفين الملكيين وبعض شيوخ العشائر والقبائل وكانت هذه الجمعية تختص بالنظر والفصل في بعض الجرائم الخطيرة. وفيما عدا هذه الاختصاصات الاستثنائية كان القضاء يتولاه الملك وينيب عنه قضاة للفصل في الخصومات. وهؤلاء القضاة كانوا من رجال الدين (اللاويين) ومن موظفي الملك. وبجانبهم توجد محكمة عليا مقرها أورشليم تتكون من قضاة مدنيين بجانب القضاة اللاويين.
à قضاء ديني:
وفي جميع العهود سالفة الذكر سواء قبل ظهور الدولة أم بعد ظهورها كان الحكم القضائي يصدر باسم الإله «يهوه»، وكان دور القاضي ينحصر في نقل إرادة العناية الإلهية إلى المتنازعين، ولذلك يعتبر الحكم صادراً من الله. وكانوا – في بادئ الأمر – يعرضون كل نوع على حدة على «يهوه» ومن ثم كان الحكم حكماً إلهياً، وبعد أن ظهرت القواعد القانونية المنزلة على موسى ومن جاء من بعده من الأنبياء التزم القضاة بالحكم طبقاً لما ورد في هذه القواعد المنزلة من مبادئ فضلاً عن السوابق القضائية دون حاجة للرجوع إلى الإله في كل نزاع على حدة، اللهم إلا بالنسبة للحالات الجديدة التي لا يمكن ردها إلى إحدى السوابق القضائية فكان لابد حينئذ من انتظار رأي العناية الإلهية. وبعد تدوين القانون كانوا يطبقون القواعد المدونة وما لحقها من تغيرات على أيدي الأحبار.
وجرى اليهود في استطلاع رأي الإله على طريقتين متعاقبتين سادت أولاهما في العصر الوثني وظلت الثانية سائدة في عهد التوحيد. ففي العهد الوثني كان يعرض النزاع على تمثال للإله، هو العجل المصنوع من الذهب الذي صنعوه أثناء إقامتهم في مصر، وكان التمثال يجيب على أسئلتهم بحركة منه تحت إشراف الأحبار. ويرى الباحثون أن هذه الطريقة نقلها اليهود عن المصريين. وبعد زوال الوثنية كانت تظهر على صدر الحبر بعض علامات مادية يفسرها الأحبار وتعتبر تعبيراً عن رأي الإله. ثم بطل استعمال هذه الوسيلة وحل محلها تنزيل الحكم عن طريق الوحي على أحد الأنبياء. وكان المظهر المادي لذلك هو نزول الوحي في خيمة خاصة هي خيمة الوحي، ويتصاعد منها عمود من الدخان أثناء هبوط الوحي. وفي النهاية كان يبنى الحكم القضائي على تفسير أحد النصوص المنزلة.
à الإثبات:
وكانت إجراءات التقاضي في جميع العهود شفهية، واعتمد الإثبات بصفة أساسية على شهادة الشهود والمحنة والمعجزات. وقد انتقلت طرق الإثبات السائدة في شريعة اليهود إلى أوربا في العصور الوسطى سواء في القضاء الكنسي أم القضاء المدني.
ومن أهم تطبيقات الإثبات عن طريق المعجزات والمحنة إثبات حالة زنا المرأة التي أشارت إليها التوراة. ونظمت شهادة الشهود بطريقة تفصيلية. ومن ذلك عدم جواز سماح شهادة الأقارب مثل الأبوين أو الزوجة، وعدم جواز الاعتماد على شهادة النساء والقصر والمجانين والعميان والصم والبكم والرقيق ... الخ. ولا يجوز إصدار حكم الإعدام بناء على شهادة شاهد واحد. وشهادة الزور يعاقب عليها بتوقيع ذات العقوبة التي وقعت ضد من حكم ضده بناء على هذه الشهادة الزور. ولا يجوز الالتجاء إلى اليمين إلا إذا لم يسفر التحقيق عن دليل قاطع، فإذا نكل من وجهت إليه اليمين عن أدائها يعتبر نكوله بمثابة إقرار منه. ويقضي القانون بمعاقبة القاضي المرتشي.
2- أثر المسيحية في القانون الروماني في مجال القانون الجنائي والقانون الخاص .
الإجابة
¬ المسيحية لم تتعرض للقانون:
لم تتعرض المسيحية للأمور الدنيوية ولذلك لم تتعرض للمبادئ القانونية واقتصرت على نشر المبادئ الروحية والخلقية وفصلت بين الدين والدولة «ردوا ما لقيصر وما لله ». ولعل ذلك راجع إلى البيئة التي نشأ فيها الدين المسيحي والظروف التي أحاطت بالمجتمعات التي انتشر فيها. فهو قد نشأ في الشرق، في وسط يهودي تسوده الشريعة الموسوية وهي شريعة منظمة لأمور الدين والدنيا. وحينما انتقل إلى الدولة الرومانية كانت هذه الدولة في أوج مجدها وعصرها الذهبي وكان القانون فيها قد بدأ يصل إلى قمة المجد. لذلك لم تكن تلك المجتمعات التي نشأ فيها الدين المسيحي أو انتقل إليها في حاجة إلى تنظيم قانوني ولكنها كانت في حاجة ماسة إلى هداية روحية وخلقية فاقتصر الدين المسيحي على معالجة الناحية الخلقية والروحية. ومع ذلك تركت المسيحية أثراً ملموساً في الشرائع القانونية الغربية مثل القانون الروماني والقانون الأنجلوسكسوني بل والقوانين الحديثة في أوربا.
وعدم تعرض المسيحية لتنظيم الأمور الدنيوية سواء كانت سياسية أم اجتماعية أو قانونية أو اقتصادية هي التي مكنت الدول المسيحية بعد الثورة الفرنسية من الأخذ بالعلمانية التي تفصل بين الدين والدولة.
أولا – القانون الجنائي:
تعدلت بعض قواعد القانون الروماني تحت تأثير الديانة المسيحية ومن أمثلة ذلك تلك العقوبات القاسية التي وضعها المشرع في حالة الزواج بالمحارم «الإعدام» والزنا «السجن المؤبد في الدير» والعقوبة التي تلحق المرأة إذا عاشرت أحد عبيدها هي «الإعدام» لأن هذه الأفعال تتعارض مع روح المسيحية التي تقوم على نشر الفضيلة بين الناس، ويظهر أثر المسيحية كذلك في العقوبات التي وضعت للإلحاد والردة، حماية للدين الجديد كما ظهر أثرها في التعديلات التي أدخلت على قواعد الدفاع الشرعي حتى يتمشى هذا النظام مع مبادئ المسيحية التي تقوم على الشفقة والعفو فألغى الحق في قتل المعتدي دفاعاً عن المال واقتصر على الدفاع عن النفس أو العرض شرط إلا تكون لديه وسيلة أخرى للنجاة.
ثانيا – القانون الخاص:
ظهر أثر المسيحية في نظم الأسرة والرق والالتزامات.
1- نظام الأسرة :
فقد تلاشت أو كادت تتلاشى في العصر البيزنطي سلطة رب الأسرة. فاعترف القانون البيزنطي للابن بقدر كبير من الشخصية القانونية، وحرم على الأب قتل أولاده وأحل محله حق التأديب وأصبح كل من حق الإرث وحق النفقة قائماً على صلة الدم سواء في ذلك الولد الشرعي والولد الطبيعي وجعل مدة العدة كاملة للمرأة التي توفى عنها زوجها أو المطلقة .
ومن جهة أخرى استحدث القانون الروماني كثيراً من المبادئ – في نظام الأسرة – تحت تأثير الديانة المسيحية. من ذلك موانع الزواج التي أدخلت في العصر البيزنطي، مثل تحريم الزواج بين المسيحيين واليهود وبين الفتاة والرجل الذي تولى تعميدها لأنه يعتبر أباً روحياً لها، وإعطاء المرأة حق التبني إذا لم يكن لها أولاد، نظام منح البنوة الشرعية أو تصحيح النسب للولد الطبيعي الناتج من المعاشرة غير الشرعية، ويتم تصحيح النسب بالزواج اللاحق أو بقرار من الإمبراطور أو بنذر الولد للمجالس البلدية.
وألغى القانون الروماني كثيراً من المبادئ والقواعد القانونية التي تتنافى مع مبادئ وفلسفة المسيحية. من ذلك إلغاء القوانين التي سنها أغسطس لمحاربة العزوبة والإعراض عن الزواج.
وتأثر نظام الطلاق – عند الرومان – بمبادئ المسيحية التي تنظر إلى الزواج على أنه رابطة مؤبدة. فقد قيد القانون استعمال حق الطلاق بعدة قيود ولكنه لم يصل إلى حد إلغائه.
2- نظام الرق:
كان النظام الاقتصادي قائماً – وقت ظهور المسيحية – على أكتاف الرقيق. لذلك لم تحاول إلغاءه ولكنها توسعت في أسباب العتق وحضت على معاملة الرقيق بالحسنى. لذلك كان أثر الديانة المسيحية ضعيفا في هذه الناحية. وقد استحدث القانون البيزنطي طريقة جديدة للعتق هي طريقة العتق الدينية المسماة بالعتق في الكنيسة اعتراف القانون ببعض الآثار الصلة القرابة بين الأرقاء.
3- الالتزامات :
ظهر أثر الديانة المسيحية في الالتزامات في دائرة ضيقة جداً منها: قاعدة الثمن العادل حيث قيد الحق في فسخ العقد بسبب الغبن في عهد جستنيان فأصبح مقصوراً على حالة الغبن الفاحش ، ويكون الغبن فاحشاً إذا كان الثمن أقل من نصف القيمة الحقيقية.
وقد لعبت قاعدة الثمن العادل دوراً كبيراً في القانون الكنسي في العصور الوسطي.
× السؤال الثاني :
تكلم عن أحكام الزواج فى شريعة بلاد ما بين النهرين موضحاً أسلوب انعقاد الزواج وموانع الزواج والهبات المالية المصاحبة للزواج وأثار الزواج وإنحلال الزواج .
الإجابة
1- انعقاد الزواج:
يبين من نصوص قانون حمورابي أن الزواج ينعقد بتراضي أولياء الزوجين (الأب أو الأم أو كلاهما) مما يدل على أن رضاء أولياء الزوجين شرط لانعقاد العقد. غير أن بعض نصوص هذا القانون وقانون أسنونا من قبله تدل على أن للمرأة الثيب أن تعقد زواجها بمفردها وبإرادتها هي دون حاجة لموافقة أوليائها. وبعض وثائق الزواج تدل أيضاً على أن للابن أن يعقد زواجه بإرادته دون حاجة لتدخل أوليائه. ومن هنا اختلف الرأي حول التراضي كركن لانعقاد الزواج. هل يشترط تراضي أولياء الزوجين أم يكفي تراضي الزوجين وحدهما. وهذا الاختلاف شبيه باختلاف فقهاء الشريعة الإسلامية حول ذات الموضوع.
ولا يكفي التراضي لانعقاد الزواج بل لابد من الكتابة أيضاً، وعقد الزواج المكتوب يسمى «ريكساتي». وهو في قانون حمورابي ليس عقداً رسمياً بل عقد كتابي غير رسمي ينعقد بين الزوج وولي الزوجة – على الخلاف السابق بيانه – بحضور شهود يوقعون عليه. وهذا العقد المكتوب ليس دليلاً للإثبات فقط بل هو شرط لازم لصحة العقد. وفي هذا العقد توضح شروط الزواج وانعقاده. ففيه ينص على الهبات المالية التي صاحبت الزواج ومصيرها، وعقوبة خيانة أحد الزوجين للآخر، وشروط حدوث الطلاق من جانب أيهما. ويذكر في هذا العقد أيضاً أنه اقترن بقسم بحياة الملك والآلهة باحترام كل من الطرفين لشروط العقد. وعدم تحرير العقد يجعل العلاقة بين الزوجين علاقة غير شرعية لا يرتب عليها القانون أثراً وإن كان لا يعاقب عليها جنائياً، وهو شبيه ببعض صور الزواج العرفي المنتشر في بعض الأوساط في العالم الإسلامي حالياً.
2- موانع الزواج:
أثار الزواج جدلاً بين الباحثين حول بعض شروطه. ولا خلاف بينهم حول موانع الزواج التي قررتها النصوص، وهي تحريم الزواج بين الأصول والفروع. وينصرف هذا التحريم ليس فقط إلى تحريم زواج الابن من أمه بل أيضاً من زوجة أبيه. ولا خلاف بينهم أيضاً على أن اختلاف المركز الاجتماعي ليس مانعاً.
3- الهبات المالية المصاحبة للزواج:
ومن أهم الهبات التي تصاحب الزواج نجد بجانب المهر، الدوطة، المتعة. وهي كلها ليست من شروط انعقاد الزواج ولا تعتبر أثراً من آثاره. فالزواج يصح دونها ولا يلتزم بها أي من الزوجين إلا إذا اتفقا عليها.
أما عن المهر، فقد سبق القول أن العادة جرت على أن يدفعه الزوج وقت الخطبة ويصبح ملكاً لولي الزوجة في حالة إتمام الزواج ومن ثم يمكن أن يوصف بأنه هبة معلقة على شرط إتمام الزواج. فإذا فسخت الخطبة وكان الفسخ بناء على طلب الزوج ولسبب يرجع إليه هو فقد حقه في استرداده. أما إن كان الفسخ بناء على طلب الزوجة ولسبب يرجع إليها هي التزم وليها برده إلى الزوج طبقاً لقانون ليبيت اشتار، والتزم برد مثليه بناء على نصوص قانون اشنونا وقانون حمورابي. وإذا توفى أحد الزوجين قبل الدخول بالزوجة ولكن بعد دفع المهر والخطبة استرد الزوج أو ورثته المهر أما إذا انحلت رابطة الزوجية بعد الدخول بالمرأة دون إنجاب أطفال منها استرد الزوج المهر إذا توفيت الزوجة قبله ولكنها تحتفظ بالمهر إن توفى قبلها وهي تحتفظ به أيضاً إذا طلقها زوجها ولم تكن قد أنجبت منه.
وجرت العادة أيضاً على أن الزوج يمنح زوجته «متعة». وهي عبارة عن منحها حق الانتفاع ببعض أموال الزوج – منقولات أو عقارات – في حالة وفاة الزوج قبلها. وملكية الرقبة تظل للأولاد وقد يتم ذلك أثناء الخطبة قبل الدخول بالزوجة أو أثناء قيام رابطة الزوجية بعد الدخول بها. ويحرر بها عقد. ولكن تقرير هذه الهبة ليس لازماً لانعقاد الزواج ولا أثراً من آثاره. وكل ما في الأمر أن القانون يقرر للأرملة التي توفى عنها زوجها دون أن يقرر لها الانتفاع ببعض الأموال نصيباً في التركة يعادل نصيب أحد الأبناء. وانتفاع المرأة بأموال المتعة لا يبدأ، كما هو واضح، إلا بعد وفاة الزوج فضلاً عن أنه مشروط بإقامتها في منزل الزوجية، فإن تركته لكي تتزوج فقدت حقها في المتعة. وجرى الباحثون على القول بأن نظام المتعة يهدف إلى إعالة الأرملة بعد وفاة زوجها.
وجرت العادة أيضاً على أن الزوجة تتلقى من أبيها أو وليها هبة بمناسبة زواجها هي «الدوطة». وقد تكون عقاراً أو منقولاً أو رقيقاً أو حلياً. وتعتبر أموال الدوطة ملكاً للزوجة أثناء قيام رابطة الزوجية ولكنها محملة بشرط عدم جواز التصرف فيها، والزوج هو الذي يتولى إدارة أموال الدوطة. والغرض من هذه الدوطة هو الإفادة من ريعها لمواجهة أعباء الحياة الزوجية. ويختلف مصير أموال الدوطة بعد انحلال الزواج باختلاف الحالات: فإذا انحلت الرابطة بوفاة الزوجة قبل زوجها آلت الدوطة إلى الأولاد، فإن لم يوجد أولاد آلت إلى أسرة الزوجة. أما إذا انحلت رابطة الزوجية بوفاة الزوج أو بطلاق المرأة فإنها تحتفظ بملكية الدوطة، وعند وفاتها تؤول إلى الأولاد. وإذا تزوجت المرأة بعد وفاة زوجها الأول أو طلاقها منه اقتسم الأولاد جميعاً أموال الدوطة دون تمييز بين أولاد الزواج الأول أم الثاني، فإن لم تنجب أولاداً من الزيجة الثانية تؤول الأموال إلى أولادها من زوجها الأول.
وعلى ذلك فعقد الزواج ينعقد بالتراضي وتحرير العقد. أما الخطبة والمهر وزفاف الزوجة إلى زوجها ودخوله بها والهبات المصاحبة للزواج فليست من شروط انعقاد العقد ولا من شروط صحته. وبانعقاد الزواج يصبح للزوج ولاية الزوجية على زوجته.
4- آثار الزواج:
يتولد عن الزواج ولاية للزوج على كل من زوجته وأولاده. غير أن هذه الولاية أخف بكثير جداً من سلطة الزوج أو الأب عند الرومان.
‌أ) الولاية على الأولاد:
تكون الولاية على الصغير لأبيه وفي حالة عدم وجوده تكون الولاية للأم أو لأحد الأخوة الذين بلغوا سن الرشد. ولا تحدد النصوص الوقت الذي تنتهي فيه الولاية. ويبدو أنها تظل طالما بقي الأولاد يعيشون في كنف أبيهم وتنتهي بزواجهم أو باستقلالهم في معيشتهم عن أبيهم. ولا تصل سلطة الأب على أولاده إلى حد حق الحياة أو الموت الذي يمنحه القانون الروماني لرب الأسرة على أعضاء أسرته ولكنها تقتصر على رعايتهم وتأديبهم. فالنصوص التشريعية تحرم الأب من بيع أولاده أو نبذهم أو رهنهم ما لم يرتكبوا خطأ جسيماً كأن أنكروا أبوته لهم، ولا يستطيع حرمانهم من الإرث ولا إنقاص نصيبهم في التركة إلا في حالات استثنائية حددها القانون. غير أن الوثائق المثبتة للمعاملات اليومية بين الأفراد تدل على أن الآباء كانوا كثيراً ما يخرجون على هذه القواعد التشريعية فيبيعون أولادهم أو ينبذونهم عند ولادتهم. وللدائن أن يضع يده على أولاد المدين إذا لم يف بدينه في الموعد المحدد ويسترقهم مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، كما أن له حق بيعهم أو رهنهم للغير.
‌ب) الولاية على الزوجة:
من آثار الزواج أن الزوج يكتسب ولاية على زوجته، ولكنها مقيدة. ونصوص قانون حمورابي تدل على أن المرأة كانت تعيش مع زوجها في منزل الزوجية، ولها حق الاستمرار في الإقامة فيه بعد وفاة الزوج. أما النصوص الآشورية فتميز بين الحالات التي تعيش فيها الزوجة مع زوجها في منزله والحالات التي يعيش فيها الزوج مع زوجته في منزل حميه. وتدل النصوص التشريعية والوثائق المثبتة للمعاملات اليومية أن للزوجة أهلية مباشرة التصرفات القانونية دون حاجة للحصول على إذن من زوجها أو غيره. فهي تستطيع أن تتملك الأموال وتتصرف فيها وتمارس التجارة وغيرها من سائر المهن بل تتولى بعض الوظائف العامة. وهي تستطيع أن تباشر بنفسها رفع الدعاوى أمام القضاء ليس فقط ضد الغير بل ضد زوجها أيضاً. ولا يستطيع الزوج أن يبيع زوجته أو يرهنها ولكن لدائن الزوج أن يضع يده على الزوجة أو الأولاد كرهن لدينه ومن ثم لهذا الدائن أن يبيعهم أو يرهنهم بدوره إلى الغير، غير أن هذا الاسترقاق موقوف بثلاث سنوات فقط. ولذلك فإن الرأي السائد يقرر أن ولاية الزوج على زوجته لا تتجاوز حق التأديب، وهذا الحق يتضمن بيع الزوجة الخائنة بشروط معينة كعقوبة لها.
وقد ثار التساؤل عن النظام المالي بين الزوجين هل هو انفصال ذمة كل منهما عن الآخر أم نظام المشاركة في الأموال. ويبدو من النصوص أن نظام انفصال ذمة كل منهما كان هو السائد وإن ظهر بجانبه نظام المشاركة في الأموال في بعض الحالات، وهذا النظام يؤكد صحة القول بأن المرأة المتزوجة كانت تتمتع بالأهلية. ترتب على وجود نظام المشاركة في الأموال نوع من التضامن عن الديون التي تنشأ أثناء قيام رابطة الزوجية. أما الديون التي نشأت قبل قيام رابطة الزوجية فالزوج لا يسأل عن ديون الزوجة، أما ديون الزوج فالزوجة تسأل عنها ما لم ينص في عقد الزواج على عدم مسئوليتها عن ديون الزوج الناشئة قبل الزواج.
5- انحلال الزواج:
تنحل الرابطة الزوجية بوفاة أحدهما أو بالطلاق:
‌أ) الوفاة: تنحل رابطة الزوجية بوفاة أحد الزوجين ولا يجوز للأرملة التي أنجبت أطفالاً من زوجها المتوفى أن تعقد زواجاً جديداً إلا بإذن المحكمة. فإذا أجازت لها المحكمة عقد الزواج الجديد حررت قائمة بأموال الزوج المتوفى التي ورثها أولاده وعهد بإدارتها إلى الأرملة بالاشتراك مع الزوج الثاني. وتظل هذه الأموال مخصصة لتربية أولاد الزوج الأول ولذلك لا يجوز التصرف فيها.
‌ب)غيبة الزوج: أن غيبة الزوج مهما طالت مدتها لا تعتبر سبباً كافياً لإنهاء رابطة الزوجية بالتفريق بينهما باستثناء حالة الزوج الذي يهجر مدينته فإن قانون حمورابي يسمح للزوجة بأن تتزوج من غيره، ولا تفسخ هذه الزيجة الثانية بعودة الزوج الأول. أما قانون آشور فيلزم الزوجة بالانتظار مدة سنتين قبل أن تتزوج من غيره.
‌ج) الأسر والفقد: إن أسر الزوج في الحرب أو فقده لا يعطي الزوجة حق طلب التفريق بينهما وعقد زواج جديد إلا إذا لم تجد في منزل الزوجية ما تتعيش منه فيحق لها حينئذ أن تطلب التفريق وتعقد زواجاً جديداً، فإن عاد الزوج الغائب (الأول) فسخ الزواج الثاني وعادت الزوجة إلى زوجها الأول، ويظل أولاد الزوج الثاني معه. وزوجة الغائب التي تخالف هذه القواعد وتعقد زواجاً ثانياً تعتبر مرتكبة لجريمة زنا.
‌د) الطلاق: تدل النصوص التشريعية على
Z الزواج حق للزوج:
أن للزوج حق تطليق زوجته، وحق الزوج في الطلاق حق مطلق لا يقيده قيد ولا يخضع لرقابة السلطة العامة، والطلاق يقع دون حاجة لأية إجراءات شكلية. غير أن النصوص تفرق بين الطلاق بسبب مشروع والطلاق بدون سبب أو بسبب لا يقره القانون. وفي جميع الحالات يقع الطلاق ولكن تترتب بعض الآثار المالية تختلف في الحالة الأولى عنها في الثانية.
وتذكر نصوص قانون حمورابي أمثلة للطلاق بسبب من جانب الزوجة: ارتكاب الزوجة خطأ، ويفسر الخطأ بمعنى واسع فيكفي مجرد الطيش والنزق. وفي هذه الحالة لا تستحق الزوجة نفقة من زوجها ولكنها تسترد الدوطة، وتحرم من هذا الحق إذا كان الطلاق بسبب الزنا الذي ارتكبته. ويجوز للزوج أن يستبقى زوجته التي ارتكبت الخطأ ويتزوج من أخرى ويجعل من زوجته المخطئة رقيقاً له. ومن الأسباب المشروعة للطلاق نجد أيضاً عقم الزوجة، وفي هذه الحالة يلتزم الزوج بنفقة للزوجة المطلقة فضلاً عن رد الدوطة إليها .
وتشير نصوص حمورابي إلى أن للزوج أن يطلق زوجته بدون سبب مشروع. وفي هذه الحالة يلتزم الزوج برد الدوطة فضلاً عن حق الانتفاع للزوجة ببعض أموال الزوج، وتكون لها أيضاً حضانة الأولاد. ولها فوق ذلك في حالة وفاة مطلقها أن تحصل من تركته على نصيب يعادل نصيب أحد الأولاد حتى ولو كانت قد تزوجت بعد طلاقها. وقد جرت العادة على أن الزوجة تضع في عقد الزواج شرطاً جزائياً إذا طلقها زوجها مثل التزامه: بدفع مبلغ من المال أو التخلي لها عن كل ممتلكاته.
Z مدى حق الزوجة في الطلاق:
أما الزوجة فليس لها حق طلب الطلاق إلا في حالات محدودة وقد نص قانون حمورابي على ثلاث منها هي: غيبة الزوج دون أن يترك في بيته نفقة، اتخاذ زوجة ثانية حال مرض الأولى مرضاً مزمناً، الخطأ الجسيم من جانب الزوج مثل دأبه على خيانتها أو تحقيرها. وتقع الفرقة هنا بحكم من القاضي. وفي هذه الحالات تسترد الزوجة دوطتها فقط. فإذا هجرت الزوجة زوجها في غير الحالات السابقة عوقبت بالإعدام شنقاً أو بدق عنقها عن طريق قذفها من أعلى البرج. وبعض الشراح يذهب إلى أنه يجوز للزوجة أن تتفق مع زوجها على طلاقها مقابل دفع مبلغ من المال له، وهذا هو نظام الخلع الذي نجد شبيهاً له في الشريعة الإسلامية.
ونفس الأسس التي قام عليها نظام الطلاق في بابل نجدها في قانون آشور.. مع ملاحظة أنه لا يعطي للزوجة حق طلب الطلاق من القاضي إلا في حالة غيبة الزوج أو فقده وذلك بشروط معينة كما سبق أن أوضحنا.
× السؤال الثالث :
تكلم عن أحكام الشخصية القانونية فى القانون الفرعوني .
الإجابة
n تقسم إلى فرعين :-
أ‌- المرحلة الأولى (حتى بداية الأسرة الخامسة) .
ب‌- المرحلة الثانية (من الأسرة الخامسة حتى نهاية العاشرة) .
وفيما يلى شرح تلك المرحلتين :-
أ‌- المرحلة الأولى (حتى بداية الأسرة الخامسة) .
(أ‌) الشخص الطبيعي (الإنسان):
القاعدة العامة في القانون الحديث أن الشخصية القانونية تثبت للإنسان لمجرد كونه إنساناً، فكل إنسان يعتبر شخصاً في القانون الحديث. وتبدأ هذه الشخصية بولادته وتستمر حتى وفاته وحينئذ تنتهي شخصيته. ولكن الأمر لم يكن كذلك في معظم الشرائع القديمة حيث كانت الشخصية القانونية لا يعترف بها إلا للأحرار من المواطنين كقاعدة عامة وللأحرار من الأجانب في حدود معينة. ولذلك لم يكن الرقيق شخصاً في الشرائع التي كانت تأخذ بنظام الرق.
ومن المسلم بين العلماء أن المصري الحر يتمتع بالشخصية القانونية فور ولادته ولا تنقضي إلا بموته.
وقد ثار التساؤل عما إذا كان القانون الفرعوني قد عرف نظام الرق في دورته الأولى. وقد أثار تفسير الوثائق القليلة عن حالة الشخص في القانون الفرعوني في هذه الدورة خلافاً بين الباحثين فذهبت قلة منهم إلى تفسيرها بما يفيد وجود نظام الرق. وذهبت غالبيتهم إلى تفسيرها بما يفيد إنكار وجود الرق. وطبقاً للرأي الراجح فإن المصري يولد حراً ويموت حراً سواء كان من العمال أم الفلاحين أم من عظماء الدولة وسواء في المرحلة التي سبقت العهد الإقطاعي أم خلاله حتى نهاية الدورة الأولى. فالوثائق الخاصة بإحصاء الذهب والحقوق لا تذكر وجود الرقيق فضلاً عن أنه يبين من بعض الوثائق الأخرى أن الفلاح أو العامل كان يمارس حقوقاً هي من مظاهر الشخصية القانونية منها: توقيع أحد العمال على وثيقة باعتباره شاهداً، والزراع في المزارع الملكية أو في أراضي المعابد أو أراضي كبار الملاك كانوا يرتبطون بهؤلاء بعقد مزارعة ويقومون بالزراعة لحسابهم الخاص ويوفون ما عليهم من التزامات لصاحب الأرض. وفي بعض عقود العمل كان العامل أو الفلاح يعمل بأجر في ساعات معينة ولمدة معينة. وفي النقوش الموجودة على المقابر يفاخر الميت بأنه لم يبخس عاملاً حقه ويباهي بأنه كان يوفي العمال أجورهم.
غير أن بعض الوثائق تدل على أن أسرى الحروب من الأجانب كانوا يعملون بدون أجر في المزارع الملكية أو في المحاجر أو في مناجم النحاس في سيناء وأن حالة هؤلاء لا تختلف كثيراً من الناحية الفعلية عن الرقيق. ولذلك يعتبرهم بعض الباحثين نوعاً من الرقيق العام. وقد جرى العمل على أن الدولة كانت تنزل عن حقها على هؤلاء الأسرى إذا ما تصرفت في بعض أملاكها للأفراد أو الهيئات.
(ب‌) الشخص الاعتباري (حقول الآلهة والمؤسسات الدينية):
تدل الوثائق على أن الملك كان يهب بعض المعابد وكهنتها أراضي زراعية تخصص للإنفاق على العبادة الملكية وتقديم القرابين والشعائر حال حياة الملوك وبعد وفاتهم، وتسمى هذه الأراضي حقول الآلهة. وبهذا التخصيص تخرج هذه الأموال من دائرة التعامل.
ومن ناحية أخرى جرى بعض الأفراد منذ عهد الأسرة الرابعة على تخصيص أموال معينة من ممتلكاتهم لتقديم القرابين بعد وفاتهم في مقبرتهم، وقد جرى الباحثون على إطلاق تعبير المؤسسات الدينية على هذه الأموال.
وجرت العادة على النص على تحديد ما يخص الكهنة من إيراد هذه الأموال وما يخصص لتقديم القرابين كما جرى العمل على النص على عدم جواز التصرف فيها، ولذلك فهي تخرج أيضاً عن دائرة التعامل، وجرت العادة أيضاً على النص على انتقال هذه الأموال إلى ورثة الموهوب له وهم الكهنة، من بعده.
وقد ذهب فريق من الباحثين إلى القول بأن حقول الآلهة تعتبر أشخاصاً اعتبارية مستقلة عن هيئة الكهنة الذين يقتصر دورهم على إدارتها، وتمثيلها. وذهب فريق آخر، وهو الرأي الصحيح عندنا، إلى أن هذه الأموال شبيهة بنظام الوقف على المساجد الشائع في البلاد الإسلامية، وأنها لا تعتبر مملوكة للشخص الاعتباري المزعوم بل تعتبر مملوكة للكهنة ملكية مقيدة. وذهب الرأي الأول أيضاً إلى أن المؤسسات الدينية، أي الأموال التي يرصدها الأفراد لخدمة الموتى في المقابر، تعتبر مؤسسات دائمة شبيهة بالمؤسسات في الفقه الحديث التي تقوم على رصد مال لجهة من جهات البر أو النفع العام تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن هيئة الكهنة التي تتولى إدارتها أو تمثيل المؤسسة. أما الرأي الثاني – وهو الصحيح عندنا – فيذهب إلى أنها هبة مشروطة بعوض هو تقديم القرابين. فالأموال لا تعتبر مملوكة للإله ولكنها تعتبر مملوكة للموهوب له، وهم الكهنة، محملة بهذا الشرط فضلاً عن شرط منع التصرف فيها، بدليل أنه يجوز فسخ عقد الهبة عند إخلال الكهنة بشروط العقد وبدليل انتقال ملكية الأموال إلى ورثة الموهوب له الذين يلتزمون بدورهم بتحقيق الغرض الذي من أجله تمت الهبة.
وعلى كل حال فإن الشرائع القديمة لم تعرف المؤسسات بالصورة المعروفة في الفقه الحديث. ولكنها تعرف النظام الذي يقوم على ائتمان شخص على مال معين أو هبته إياه على أن يلتزم بتنفيذ رغبات وشروط المؤتمن أو الواهب. وكانت مصر من أسبق الشرائع في هذا الصدد.
ب‌- المرحلة الثانية (من الأسرة الخامسة حتى نهاية العاشرة)
(أ‌) الشخص الطبيعي (الإنسان):
ظل القانون الفرعوني يجهل نظام الرق في هذه المرحلة كما كان يجهله في المرحلة السابقة. غير أن المركز القانوني للمصريين، أصبح يختلف باختلاف حالة الشخص تبعاً للطبقة التي ينتمي إليها. فالأشراف – كما سبق القول – كانوا يتمتعون بالعديد من الامتيازات. وكل من لا يدخل في عداد الأشراف يدخل في الطبقة الثانية وهي طبقة أنصاف الأحرار. وهذه الطبقة كانت تشمل الفلاحين والعاملين في الإقطاعية من مستخدمين وكتبة وصناع. وهؤلاء أصبحوا تابعين للأرض – كما سبق القول – نتيجة لتحول علاقة المزارعة التعاقدية بين الفلاح والمالك إلى علاقة تبعية دائمة للأرض تلزمه هو وورثته بالبقاء في الأرض لا ينتقل منها أبداًَ ولا يخرجه منها مالكها. وتنتقل تبعية الفلاح للمالك الجديد في حال انتقال ملكية الأرض. ونظام التبعية – كما هو معروف – يختلف عن نظام الرق. غير أن التابع وإن كان حراً إلا أنه يلتزم بعدة التزامات تقيد هذه الحرية وتحد منها، فهو تابع للأرض، وللشريف حق القضاء داخل إقطاعيته وله أيضاً فرض الضرائب فضلاً عن قيمة الإيجار وكل من الإيجار والضريبة يخضع لإرادة الشريف – سواء من حيث المقدار أو طريقة التحصيل فاختلطت الأجرة بالضريبة.
وكان أفراد طبقة أنصاف الأحرار يقيدون في سجلات مكاتب التسجيل. وهذه الصفة تنتقل إلى ورثته من بعده لأن الطبقات في ذلك العهد كانت مقفلة فلا يمكن الانتقال من طبقة إلى أخرى.
(ب‌)الشخص الاعتباري:
ترتب على انتشار النظام الإقطاعي، وما استتبعه من تغيير في نظام استغلال الأرض وظهور نظام التبعية، أن أصبحت معظم الأراضي في مصر خارجة عن دائرة التعامل فضلاً عن ظهور نوع جديد من الملكية هو ملكية الأسرة. وقد ذهب فريق من الباحثين إلى أن ملكية الأسرة تعتبر شخصاً اعتبارياًَ يسمى المؤسسات الأهلية بالإضافة إلى الأشخاص الاعتبارية الأخرى وهي حقول الآلهة والمؤسسات الدينية. غير أن هناك فريقاً آخر يذهب إلى إنكار صفة الشخص الاعتباري على ملكية الأسرة – كما أنكره على حقول الآلهة والمؤسسات الدينية والأهلية – وهو الرأي الصحيح عندنا. ذلك أن أموال الأسرة كانت مملوكة ملكية مشتركة بين الورثة ولكل منهم نصيبه فيها وليست مملوكة للأسرة في ذاتها بدليل أن نصيب من يتوفى منهم ينتقل إلى فروعه هو دون فروع بقية الورثة. غاية الأمر أن الوارث لا يتولى إدارتها بل ينوب عن الورثة الابن الأكبر نيابة قانونية باعتباره صاحب الولاية عليهم.
× السؤال الرابع :
تكلم عن اثر الدين الاسلامى فى تطور المجتمع العربي من خلال الأنظمة الآتية : نظام الأسرة – نظام الإرث – نظام الرق – نظام الملكية والمعاملات .
الإجابة
* أثر الإسلام:
لم يكن الإسلام ديناً فحسب بل كان ديناً ودولة، فقد جاء بدين جديد وتنظيم جديد للمجتمع مشتملاً على مبادئ خلقية وفلسفية وقانونية جديدة. هذه النظم والمبادئ أحدثت انقلاباً خطيراً في المجتمع العربي سواء من الوجهة الأخلاقية والاجتماعية أم من الوجهة القانونية، وكان من نتيجة ذلك أن ألغيت التقاليد والعادات التي تتنافى مع مبادئ الدين الجديد مثل بيوع الغرر والربا وبعض صور الزواج، واستبقيت التقاليد التي تتمشى مع المبادئ الفلسفية والخلقية والقانونية التي جاء بها الإسلام، مثل بعض صور البيوع والقصاص والدية، واستحدثت قواعد ونظم جديدة، لم يكن للعرب عهد بها من قبل، نتيجة للتطور الذي حدث بالمجتمع، مثل توريث الإناث ونظام الخلافة كنظام سياسي للحكم.
ويظهر أثر الإسلام في النظم الآتية:
أولا: نظام الأسرة:
? الزواج: عرفت القبائل العربية صوراً عديدة للزواج. منها الزاج الفردي وقد أبقاه الإسلام. نظام الخلافة على النساء وإرثهن ومن صوره زواج العضل وزواج المتعة كما عرفوا نظام تعدد الأزواج للمرأة الواحدة مثل زواج الإخوة وزواج الأخدان وزواج البغايا، وقد حرمها الإسلام جميعاً، وجعل الزواج الفردي هو الأصل. وعرفوا كذلك زواج الشغار أش الشاغر من المهر واعتبره الإسلام زواجاً مقترناً بشرط غير صحيح. وعرفوا أيضاً تعدد الزوجات وقد أبقى الإسلام هذا النظام ولكنه قيده بقيود معينة. أهمها أن لا يزيد عدد الزوجات عن أربع وبشرط العدل بينهن.
وأقر الإسلام موانع الزواج بسبب القرابة. هذه الموانع كانت معروفة عند العرب فأبقتها الشريعة الإسلامية. واعتبر في المصاهرة والرضاع مانعاً قانونياً من موانع الزواج في حدود معينة.
? الطلاق: كان الطلاق: في العصر الجاهلي – مباحاً لا خد لعدد الطلقات فيه. فكان للزوج – بعد الطلاق – حق إرجاع الزوجة أو تركها. كما كان للزوجة المطلقة أن تتزوج دون انتظار لمدة العدة.
فجاء الإسلام وحدد الطلاق بثلاث يسقط بعدها حق الزوج في إرجاع الزوجة وأوجب العدة منعاً لاختلاط الأنساب.
? أنواع الطلاق: عرف العرب أنواعاً متعددة من الطلاق، منها طلاق الظهار، وهذا الطلاق طلاق مؤبد لا رجعة فيه. وقد أبطل الإسلام هذا النوع من الطلاق سورة المجادلة: 2 – 4، فمن ظاهر زوجته لا يقع طلاقه ويجوز له الرجوع إلى زوجته، ولكن تجب عليه كفارة: تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
إلى جانب هذا الطلاق المؤبد يوجد الطلاق المؤقت وهو طلاق الإيلاء. وفيه يقسم الزوج على إلا يقرب زوجته مدة معينة من الزمن. فجاء الإسلام وحدد مدة الإيلاء بأربعة أشهر، ومن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء. ويجوز للحالف أن يرجع إلى زوجته خلال تلك المدة ولا إثم عليه في ذلك ويعتبر يمينه لغواً. أما إن زاد على أربعة أشهر طلقت منه زوجته.
ثانيا: نظام الإرث:
نظم الإرث عند العرب في العصر الجاهلي بطريقة تتفق مع عقليتهم وقتئذ وتتلاءم مع الأساس الذي كانت تقوم عليه الأسرة. فكان أساسه «المناصرة والدفاع عن الأسرة».
لذلك انحصرت أسباب الإرث عندهم فيما يلي:
1- النسب «القرابة» : لم يكن التوريث بسبب القرابة عاماً، فقد كان مقصوراً على الذكور البالغين، وبذلك حرموا النساء والأطفال من الإرث. وذلك راجع أن أساس الإرث هو القدرة على حمل السيف ومقاتلة الأعداء.
وكان هؤلاء الذكور البالغون يتقدمون في الإرث بحسب قرابتهم من المتوفى، فكانت التركة تذهب للفروع، فإن لم يوجد استحقها الأصول، فإن لم يوجد أخذها الأخ ثم العم وهكذا.
وضع الإسلام أساساً جديداً للتوريث يرتكز على مبادئ خلقية. فحدد أنصبة معلومة لعدد معين من أقارب المتوفى نظراً لرابطة المحبة والعطف التي كانت تربطهم به وأشرك النساء والأطفال في الإرث تحقيقاً لمبادئه التي تقوم على حماية الضعفاء، وأخذ بعين الاعتبار صلتهم بالميت.
وبين الإسلام كذلك موانع الإرث فحصرها فيما يأتي: الرق والقتل واختلاف الدين، واختلاف الدار طبقاً لبعض المذاهب.
2- التبني: كان الرجل يتبنى ابن غيره، فينسب هذا الابن إلى المتبني دون أبيه من النسب, ويكون لهذا الابن ما للأولاد من النسب من الحقوق والالتزامات لذلك كان يرثه. وقد ألغى الإسلام نظام التبني.
3- الولاء «الحلف أو العهد»: وهي معاهدة يرتبط بها شخصان ويلتزم فيها كل منهما بمناصرة الآخر حال الحياة، ويتفقان على أن يتوارثا بعد الوفاة فيرث الحي منهما الميت. وقد ألغى الإسلام هذا النظام.
4- العضل: كان الابن الأكبر يرث زوجة أبيه إذا توفى باعتبارها جزءاً من التركة. ويكون له حق الزواج منها دون مهر أو تزويجها من غيره وقبض مهرها له أو عضلها أي منعها من الزواج. وقد حرم الإسلام هذا النظام.
ثالثا: نظام الرق:
كان نظام الرق نظاماً شائعاً عند العرب وعادة أصيلة في نفوسهم في العصر الجاهلي شأنهم في ذلك شأن سائر الشعوب القديمة. وكان هذا النظام يقوم على أساس حق الجيش المنتصر في الاستيلاء على أرض عدوه واسترقاق أهلها سواء كانوا من الرجال المحاربين أم من النساء والأطفال. وقد اشتهر العرب بالإغارة والغزو، فلا غرو أن تمكنت عادة الاسترقاق من نفوسهم.
جاء الإسلام ليحقق العدالة والمساواة بين الناس فكان من المنتظر أن يلغى نظام الرق، ولكن هناك أسباباً سياسية واقتصادية دعت إلى الإبقاء على الرقيق الموجودين وقت ظهور الإسلام وعلى نظام الرق. فعادة الاسترقاق كانت – كما أسلفنا – متمكنة من نفوس العرب لدرجة يصعب معها إلغاؤها دفعة واحدة. إذ لو ألغى الإسلام هذا النظام القائم لهاجت خواطر العرب ورغبوا عن الدين الجديد وذلك ليس من حسن السياسة في شيء. أما عن السبب الاقتصادي فراجع إلى أن نظام الرق كان معروفاً لدى جميع الشعوب. وكان الرقيق يمثلون عنصراً رئيسياً من عناصر الإنتاج مماثلاً للآلة في العصر الحديث، فالزراعة والتجارة والصناعة كانت قائمة على أكتافهم. وكان العرب قليلي العدد يعتمدون على الأرقاء في حياتهم المدنية.
فلو ألغى الإسلام نظام الرق لأدى ذلك إلى انهيار نظام العرب الاقتصادي وازدياد ضعفهم بالنسبة للدول الأخرى لذلك دعت المصلحة السياسية والاقتصادية إلى الإبقاء على نظام الرق.
أقر الإسلام العرب على ما كان بأيديهم من رقيق مراعاة لحالتهم ولكنه رغب كثيراً في تحرير الرقاب فجعله أول واجبات الإنسان إذا أراد أن يشكر ربه على ما أصابه من نعمة: ] فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ [ «سورة البلد: 11-13». وجعله في مقدمة الأعمال التي يأتيها الإنسان تكفيراً عن جرائمه وذنوبه ]وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [ «سورة النساء: 92». وقوله تعالى: ]وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا[ (القصص:3). وخصص سهماً من مصارف الزكاة التي يأخذها الإمام لتحرير الرقاب.
ومن ناحية أخرى ضيق الإسلام من أسباب الرق فحصرها في حرب مشروعة فضلاً عن الولادة من جارية.
وهناك عدد وفير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تحض على حسن معاملة الرقيق، وأباح الإسلام التزوج بالإماء، وجعل لأولادهن ما لأولاد الحرائر من الحقوق والواجبات كالإرث والحرية، وقضى بتمتعهن بالحرية بعد وفاة السيد «الزوج» إن عارها دون زواج. ومنع الفصل بين الأمة وابنها، سواء بالبيع أو بالإيجار حال حياة السيد.
رابعا – نظام الملكية والمعاملات:
الملكية: عرف العرب – قبل الإسلام – نظام الملكية، وكانت أسبابها تنحصر: في القهر والغلبة لأن حياتهم كانت تقوم على الغارات والحروب؛ والإرث وكان مقصوراً على الرجال البالغين كما أسلفنا؛ الوصية بكل المال أو ببعضه سواء كانت لوارث أو لغير وارث، وفي الحالة الأخيرة كانت تصح الوصية مع وجود ورثة للموصي؛ الهبات وكانت تتم – غالباً – في صورة عطاء للشعراء والمعوزين .
اعترف الإسلام بنظام الملكية ولكنه نظمه وأرساه على أسس وقواعد واضحة؛ وبين الأسباب التي يمكن بها كسب الملكية كالعقود «البيع والهبة ... الخ» الإرث والوصية وأباح كسبها بسبب طيب وأنكرها عن كان السبب خبيثاً.
المعاملات: عرفوا أيضاً كثيراً من ضروب المعاملات، وكانت محصورة في العقود والمداينات.
العقود: عرفوا البيع والرهن والشركة والإيجار والمزارعة والمساقاة والإعارة والسلم والمضاربة. ولكن بعض تلك العقود، وخاصة بعض صور البيع، كان لا يخلو من الغرر والمقامرة فقد « ولع العرب بالميسر حتى جعلوه عنصراً من عناصر معاملاتهم ولذلك نجد عندهم أنواعاً من بيوع الغرر كالبيع بالملامسة أو بالمنابذة والبيع بإلقاء الحجر » وقد حرمها الإسلام، كما كان بعضها الآخر يشوبه الغش والخداع، مثل بيع « المصراة » «أنثى الحيوان بعد حبس ابنها مدة»، بيع النَجْش «يزيد شخص في سعر السلعة المعروضة بقصد التغرير بالمشتري» تلقي الركبان «الشراء من أهل البادية قبل وصولهم للأسواق حتى يبخسوهم الثمن» بيع حبل الحلبة «بيع ما في بطن الحيوان قبل ولادته».
وكانت معظم البيوع تتم عند العرب في صورة مقايضة، أي مبادلة شيء بشيء، نظراً لقلة التداول بينهم. وفي بعض الأحيان كان المشتري يدفع ثمناً نقدياً للبائع.
ولكنهم لم يعرفوا نقوداً خاصة بهم بل كانوا يستعملون نقوداً مستعارة من الدول المجاورة كالروم «الدنانير» والفرس «الدراهم»، وكانوا يجهلون، في معظم الأحيان، وزن تلك النقود وحجمها لذلك كانوا يفضلون طريق المقايضة.
وتعرض القرآن الكريم لنظم المعاملات، ولكنه اقتصر على بيان القواعد الكلية والعامة ومنها تلك التي ذكرها القرآن الكريم: القاعدة الخاصة بالوفاء بالالتزامات: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[ «المائدة:1»، ]وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً[ «الإسراء:34». ونظم الملكية الخاصة ونهى عن أكل أموال الناس بالباطل: )وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) (الإسراء:34). ونظم الملكية الخاصة ونهى عن أكل أموال الناس بالباطل: ]وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[ «البقرة:188». وحرم كثيراً من أنواع البيوع التي تؤدي إلى غرر أو منازعات. ولكنه استبقى كثيراً من صور المعاملات لاتفاقها مع مبادئه ومن ذلك عقود الشركة والمضاربة والسلم والإيجار والبيوع الخالية من الغرر والغش.
وأوجد الإسلام قواعد خاصة بالإثبات كالكتابة وشهادة الشهود، وقواعد خاصة بالتأمينات كالرهن. « سورة البقرة: 282»
المداينات: وكان العرب يتداينون بالربان ومعنى الربا في الفقه الزيادة. ويتضح من عادات العرب في العصر الجاهلي أن الربا يقصد به الزيادة في مقابل تأجيل الدين، فقد كانوا يتداينون إلى أجل «فإذا حل الأجل قال الدائن للمدين أد أو أرب، فغن لم يؤد ضاعف عليه الدين فإن كانت ناقة ذات سن جعلها من السن التي تليها وإن كان قدحاً من طعام جعله قدحين» وقد حرم الإسلام التعامل بالربا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tvquran.com/rouqia.htm
 
امتحانات سابقه بدون حل لمادة تاريخ القانون كود رقم(117)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ta3lem :: الفئة الأولى :: منتــدى طلبــة الحقـوق-
انتقل الى: